محلي

ديوان المحاسبة في تقرير له يكشف : فساد وإهدار للمال العام في المجلس الرئاسي غير الشرعي

الرئاسي غير الشرعي بالمخالفة لأحكام القانون
كشف ديوان المحاسبة في تقريره عن العام 2018م عن وقائع فساد وإهدار للمال العام قام بها المجلس الرئاسي غير الشرعي بالمخالفة لأحكام القانون تضمنت زيادة في معدل الإنفاق على المكافآت وإنفاق مبالغ كبيرة على مهام خارجية دون أغراض واضحة.
التقرير تضمن بيانًا بمخصصات ومصروفات المجلس الرئاسي منفصلاً عن مجلس الوزراء غير الشرعيين خلال السنتين (2018-2017)، حيث أكد من خلاله عدم اهتمام المجلس بإعداد هيكل تنظيمي وملاك وظيفي موحد للمجلس يوضح الوحدات التنظيمية ويحدد المهام والاختصاصات والمسؤوليات ويساهم في تقليص النفقات.
وأوضح أن أغلب العاملين بالمجلس قد تم ندبهم من جهات عملهم الأصلية دون وجود ملاك وظيفي معتمد بالمخالقة للقانون رقم (12) لسنة 2010م بشأن علاقات العمل.
وأشار إلى أنه بالرغم من استعانة المجلس غير الشرعي بعدد من المستشارين بمرتبات مجزية، إلا أنه لازال عاجزاً عن إعداد تقديرات الميزانية بالصورة الدقيقة والسليمة مما ترتب على ذلك اللجوء إلى إجراء المناقلات حيث وصلت بعض البنود إلى نسبة تعديلات بعض البنود إلى 94%.
وأثبت عدة ملاحظات على مصروفات المجلس غير الشرعي خلال السنتين (2017- 2018)، منها الزيادة في معدل الإنفاق على المكافآت بنسبة (57%) مقارنة بالسنة الماضية، دون وجود مردود مقابل ذلك، كما لاحظ عدم وضوح أغراض وأهداف ونتائج المهام الخارجية والتي ارتفعت نسب الإنفاق عليها إلى (62%) عن سنة 2017م.
وبيّن ، ارتكان الرئاسي غير الشرعي إلى طريق التكليف المباشر لعدد محدد من شركات السفر والسياحة بالمخالفة للائحة العقود الإدارية رقم (563) لسنة 2007م، إضافة إلى عدم إرفاق المستندات الدالة على هوية الأشخاص مستلمي علاوات السفر والسياحة في بعض أذونات الصرف أو من تم حجز تذاكر سفر لهم.
وكشف عدم إرفاق الفواتير الصادرة من مكاتب أو شركات الطيران التي تم الحجز عن طريقها، إضافة إلى قيامه بتحمل مصاريف تذاكر سفر وإقامة فندقية لأشخاص وعائلات لا تربطهم علاقة عمل مع المجلس.
وأوضح، صرف أكثر من 1.5 مليون دينار على سفريات وتنقلات خارجية وإقامة بالداخل والخارج لأشخاص لا تربطهم علاقة وظيفية بالمجلس، بالرغم من تبعية البعض منهم إلى جهات ذات ميرانية مستقلة.
كما كشف عن صرف ما قيمته 542,138 دينار لإقامة أشخاص بقنادق خارج ليبيا، وصرف ما قيمته 5.909 دينار مقابل إقامة فندقية بالداخل لمدة عشرة أيام ‏للسيد (ع.أ) ولا يوجد ما يفيد بأنه من موظفي المجلس الرئاسي.
وأضاف، انه صرف ما قيمته 515.201 دينار مقابل إقامة مجموعة من الأشخاص ‏بفتدق فكتوريا بطرابلس لمدد طويلة وبمستوى (vip) لبعضهم (جناح -غرفة ممتازة) مع عدم إرفاق ما يفيد تبعيتهم للمجلس، إلى جانب‏ صرف ماقيمته 463,682 دينارًا على أشخاص يتبعون جهات أخرى ذات ميزانيات مستقلة.
وتابع التقرير، في مصروفات بند الصيانة، حيث لاحظ ارتفاع قيمة صيانة بعض السيارات بشكل مبالغ فيه، وكذلك ضعف التعزيز المستندي لبعض عمليات الصرف بالمخالفة لأحكام المادة (99) من لائحة الميزانية والحسابات والمخازن.
‏وأشار إلى عدم إخضاع بعض أذونات الصرف لضريبة الدمغة، بالمخالفة للقانون رقم (12) لسنة 2004 م بشأن ضريبة الدمغة، موضحا أنه بموجب إذن الصرف رقم (4/113) تم صرف مبلبغ 68,840 ديناراً لصالح مستشفى رويال التخصصي مقابل مصاريف علاج للسيدة (م ع خ) دون إرفاق ما يفيد بأنها من ضمن موظفي المجلس.
وتطرق التقرير إلى حساب الطوارئ، ومن خلال فحص ومراجعة بند (دعم واستقرار مؤسسات الدولة) الذي يختص ببرامج التوطين ودعم الاستقرار الإداري والمالي للمؤسسات العامة والحيوية وتوفير التجهيزات المهمة؛ حيث لوحظ، قيام المجلس باستعمال البند في غير الطوارئ بالصرف منه على نفقات، والسفر والمبيت بما قيمته 181,355 دينار، واستعماله في الصرف على التزامات قديمة من العام 2016م وفق قرار المجلس الرئاسي رقم (72).
وأوضح التقرير أن إجمال العهد المصروفة خلال سنة 2018م بلغ 115,000 دينار لعدد (9) عهدة، ومن خلال عملية الفحص والمراجعة تبين، عدم إمساك سجل خاص بالعهد المصروفة تقيد فيه أصل العهدة وما ينفق منها والرصيد المتبقي بالمخالفة لأحكام المادة (181) من لائحة الميزانية والحسابات والمخازن.
وبالرغم من صدور قرار صرف العهدة المستديمة لمدراء مكاتب رئيس ونواب وأعضاء المجلس الرئاسي لغرض تسيير أعمال المكاتب إلا أن مستندات الاستعاضة والتسوية تناقض ذلك حيث إنها عبارة عن مشتريات خاصة سلع غذائية… إلخ، كما لا يتم الصرف من العهدة المستديمة وفقا للنموذج (مح -19) بالمخالقة لأحكام المادة (179) من لائحة المزانية والحسابات والمخازن.
وأوضح التقرير، عدم إقفال وتسوية بعض العهد المالية المصروفة فى نهاية السنة المالية 2018م الأمر الذي يعد مخالفا لأحكام المادة (188) من لائحة الميزانية والحسابات والمخازن ومن أمثلة ذلك عهدة السيدة (ا.م.ع) بقيمة 15,000 دينار، وعدم إقفال وتسوية بعض العهد المالية المصروفة فى سنوات سابقة والتي بلغت حتى تاريخه 35,000 دينار الأمر الذي يعد مخالفا لأحكام المادة 188 من لائحة الميزانية والحسابات والمخازن.
وقال التقرير ان الجرد السنوي للمجلس عبارة عن حصر فقط لما هو موجود وليس مطابقة الرصيد الدفتري والفعلي، موضحا أنه لم يتم تضمين بعض الأصول الثابتة الى تم توريدها للمجلس خلال سنة 2018م، والمتمثلة في أجهزة كمبيوتر محمول هواتف محمولة وأجهزة إنترنت.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق