محلي

حراك طوفان الشعب يؤكد ضرورة إجراء انتخابات ويرفض مخرجات الحوارات الخارجية

أكد حراك طوفان الشعب، في وثيقة وطنية للمكونات الاجتماعية والشبابية والنسائية الليبية، تحت عنوان “لأجل ليبيا ننتفض ونتحد”، رفضه الحوارات الخارجية، واعتباره ممثلي الأمم المتحدة فاشلين، وطالب بإجراء انتخابات في موعد أقصاه مارس القادم.

وأكد طوفان الشعب الذي يعد حراكا شعبيا يجمع كافة الأطراف الليبية شرقا وغربا شمالا وجنوبا، ويضم جميع الكيانات الاجتماعية والشبابية والنسائية ممن لا ينتمون لأي جسم سياسي، وشعاراتهم سلمية تخدم مصلحة الوطن والمواطن، وإيصال صوت الشارع لمنظومة المجتمع الدولي المشاركون “تأييد مطالب الشعب ودعم خياراته، وسنعمل على توحيد الجهود وتوظيف كافة الموارد المتاحة والوقوف صفًا واحدًا مع جموع الشعب الليبي الذي خرج في الساحات والميادين طيلة الأيام الماضية مُطالبًا بحقه المغتصب في تقرير مصيره، ودعوة المنظومة الدولية الممثلة في بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا إلى ضرورة الالتزام بالمواثيق والعهود الدولية القاضية بحق الشعوب في تقرير المصير، والتأكيد على ضرورة انحسار دورها في دعم ورعاية الجهود المبذولة لتوفير منصة حوار حقيقية بين الفرقاء من أبناء المجتمع الليبي داخل الوطن”.

كما شددوا في بيان لهم على أن ليبيا هي المكان الوحيد الجامع الحقيقي لجميع الفرقاء من جموع أبناء الشعب الليبي، لافتين إلى أنهم لا يعتدون بكافة المسارات الخارجية السابقة أو اللاحقة ونتائجها، مضيفين: “لذا نؤكد رفضنا لمخرجات المفاوضات الخارجية سواء الجارية بالمملكة المغربية أو سويسرا، كون المجتمعين ممثلين فقط للأجسام السياسية المتصارعة على السلطة، وبالتالي مخرجاتها لا تُلبي مطالب الشعب الليبي، بل ستزيد من تفاقم الأزمة وإطالة عمر تلك الأجسام السياسية منتهية الصلاحية التي ساهمت بشكل كبير في تدمير وعدم استقرار الوطن وفقدان هيبته وسيادته وتحويله إلى مصدرا للإرهاب وموطنًا للمرتزقة”.

كما دعا المشاركون في البيان إلى الرفض التام لحالة الانقسام السياسي الجهوي والمناطقي الحاصل الآن في ليبيا، والتصدي بحزم وشدة لكل من يحاول السعي لتعزيتها وصولا لتأكيدها، موضحين أن ذلك يأتي تحقيقًا للمُخطط الاستعماري القديم الجديد الهادف إلى تقسيم ليبيا إلى ثلاث أقاليم.

كما دعوا إلى مفاوضات وحوارات ليبية، مُبيّنين أهمية بناء المشاركة في المسارات السياسية والاجتماعية وغيرها من المسارات الهادفة لمواجهة ما تمر به البلاد، بناء علي معايير الكفاءة العلمية والمهنية والخبرة والنزاهة والانتماء للوطن، موضحين أن الإقامة الدائمة فيه هي الفيصل لتقلد المناصب القيادية في الدولة بعيدًا عن المحاصصة المقيتة، مع ضرورة التركيز على الشخصيات الوطنية التي تمثل الشعب وعدم التركيز بشكل كامل على الأجسام السياسية التي تعتبر جزءًا من الحوار الليبي.

كما أكد المشاركون في البيان على تضمين جدول أعمال أي حوار ليبي في المستقبل حلولا سريعة للأزمة، على أن يكون على رأسها عقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في زمن أقصاه مارس القادم، وتشكيل مجلس رئاسي من رئيس ونائبين وحكومة وطنية تضم كوادر مؤهلة لقيادة البلاد مع مراعاة التمثيل الشامل لكافة المناطق والمدن الليبية، انطلاقا من مبدأ عدم إقصاء أو تهميش لأي شخصية ليبية تحظى بثقة الشعب.

وأشاروا إلى أهمية تحقيق المصالحة الاجتماعية الشاملة، وإرساء قواعد السلم الأهلي، ويكون ذلك انطلاقا من “العمل على إلغاء قانون العزل السياسي، وتنفيذ قانون العفو العام الصادر من البرلمان الليبي في عموم الوطن، بما يمكن كافة الليبيين من المشاركة في تقرير المصير أيا كانت توجهاتهم السياسية، كون الوطن يحتاج لجميع الخبرات والمؤهلات القادرة على إنهاء حالة الانقسام التي ساهمت في تشتيت الوطن والمواطن، والإسراع في إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين قسرا والكشف عن مصير المفقودين والمغيبين، مع الاحتفاظ بحق الملاحقة القضائية لمن يشك في ارتكابهم لجرائم، على أن تكون المظلة الاجتماعية التابعين لها هي الضامن لهم إلى حين تحقيق استقرار الدولة وتفعيل منظومتها القضائية بكافة أجهزتها ومؤسساتها، وعودة كامل المهجرين والنازحين بالداخل والخارج دون قيد أو شرط، وتحقيق العدالة الاجتماعية التصحيحية من خلال رفع المظالم وجبر الضرر ورد الحقوق، ودفع التعويضات المستحقة ولن يتأتى كل ما تم ذكره إلا بتوحيد مؤسسات الدولة وسن التشريعات اللازمة وبروز فعالية القضاء والقوة العسكرية والأمنية القادرة على تنفيذ ما يتم إقراره”.

كما طالب الموقعون على البيان بالعمل على توحيد مؤسسات الدولة المتمثلة في البنك المركزي الليبي والمؤسسة الوطنية للنفط والمؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية ومجلس النواب الليبي وفق ضوابط قانونية وعملية يراعي فيها اختيار الكفاءات الوطنية لإدارة مؤسسات الدولة، موضحين ضرورة التأكيد على استقطاب كافة الخبرات الليبية وعلى رأسها الشبابية والنسائية من كافة المدن والمناطق الليبية.

وجاء في الوثيقة، أنها جاءت في الوقت العصيب نتيجة ما يمر به الوطن من حرب واقتتال وتدمير ودمار واستنزاف حقيقي وممنهج للموارد والمقدرات، وتأثير ذلك بالسلب على حياة المواطن البسيط، وما يقابله من تجاهل كامل لمطالب الشعب الليبي ممن يتصدرون المشهد السياسي والاجتماعي، نتيجة ارتهان إرادتهم لأجندات خارجية لا تعكس الإرادة الحقيقية للشارع الليبي، وسعيًا منهم وراء تحقيق مصالحهم الجهوية والفئوية والشخصية الضيقة.

ولفت البيان إلى أن خروج جموع الشعب الليبي ليملأ الساحات والميادين في الفترة الماضية ما جاء إلا تعبيرًا عن رفضهم القاطع لاستمرار العبث الممنهج بمقدرات بلادهم، وتزايد أعباء الأزمات اليومية التي أنهكت كاهل الجميع.

وأوضح البيان إن إصرار بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا والمجتمع الدولي على التمسك بشخصيات سياسية بعينها من خلال حوارات ومفاوضات طيلة السنوات السابقة بذريعة إيجاد حلاً سريعًا يصل بليبيا إلى بر الأمان والاستقرار أصاب المواطنين بالإحباط.

وتابع: “هذا الإصرار والتعنت أصاب المواطن بخيبة أمل، وأوصله إلى درجة اليأس وانعدام الثقة في مصداقية المساعي الدولية والإقليمية وما يجري في فلكها للوصول إلى تلفيق حلول خارجية ترميمية لم تُقدم ولم تؤخر في مسارات المشهد الليبي بل زادته حدة وتعقيدًا، بسبب تمسكها بنفس الوجوه السياسية البائسة التي ساهمت وتسهم كل يوم في تدمير الوطن وإصابة كامل أركانه بالشلل”.

وواصل: “خير دليل على ذلك فشل كافة المتصدرين للمشهد السياسي بليبيا في إيجاد حلول حقيقية يمكن لمس نتائجها على الوطن وعلى حياة المواطن، وتفاقم أزمات الشارع الليبي والهيمنة عليه بشتى الوسائل إلى درجة الإذلال والمهانة”.

واستكمل أنهم من هذا المنطلق اتحدوا جميعًا، ليبيون وليبيات، شرقا وغربًا، شمالاً وجنوبًا، للوقوف صفًا واحدًا للدفاع عن الوطن والأرض والعرض، مُضيفًا: “انطلاقًا من شعار ليبيا للجميع وستبني بالجميع، ولكوننا ليبيون ومصيرنا يحدده الشعب ولا أحد سواه، فنحن مكونات المجتمع الليبي الاجتماعية والنسائية والشبابية نؤكد من خلال هذه الوثيقة على أن طوفان الشعب حراك شعبي يجمع كافة الأطراف الليبية شرقا وغربا شمالا وجنوبا، يضم جميع الكيانات الاجتماعية والشبابية والنسائية ممن لا ينتمون لأي جسم سياسي، وشعاراتهم سلمية تخدم مصلحة الوطن والمواطن، وإيصال صوت الشارع لمنظومة المجتمع الدولي، بأن مصير الليبيين تحدده جموعهم التي تملأ الميادين والساحات، وأن ما يصدحون به من مطالب، يكمن فيه حل الأزمة الليبية”.

#عاجل إعلان الوثيقة الوطنية من قبل طوفان الشعب المكونات الإجتماعية والشبابية والنسائية الليبية لأجل ليبيا ننتفض ونتحد #طوفان_الشعب

Gepostet von ‎طوفان الشعب‎ am Dienstag, 22. September 2020

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق