محلي

جرائم أردوغان ومرتزقته الدواعش في ليبيا تظهر على السطح في تقرير فرنسي يكشف عن القلق الغربي منه

كشف تقرير نشره موقع “فالور” الفرنسي النقاب عن الخطط التركية لـ”صناعة” الميليشيات وإرسالها للقتال في ليبيا، مؤكّدًا وجود صلات وثيقة بين أنقرة والتنظيمات المتشدّدة في أفريقيا والعالم العربي، وتورّطها بصحبة وكلائها في ارتكاب جرائم وتجاوزات خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

التقرير سلّط الضوء على “الروابط الغامضة التي يحتفظ بها نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع الحركات الإرهابية الدولية من خلال شركات المرتزقة الخاصّة، والمنظمات غير الحكومية”.

وأوضح التقرير أنه منذ نهاية العام 2019 انضمت الشركة شبه العسكرية “تانريفيردي” لتدريب مليشيات السراج، بينما تولت شركة الخطوط الجوية الليبية الأفريقية وكذلك شركة “أجنحة” المملوكة لعبد الحكيم بلحاج نقل المرتزقة بانتظام من تركيا إلى طرابلس.

وأشار التقرير الفرنسي، لتقارير مسرّبة من أجهزة المخابرات التركية ودول حلف شمال الأطلسي نشرتها صحيفة “نورديك مونيتور” تكشف الروابط بين تركيا أردوغان وتنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق والصومال والسودان، وليبيا على وجه الخصوص.

وأوضح أنه في 10 يونيو الماضي، تم تأكيد هذا الاتهام من قبل المقررين الخاصّين الأربعة للأمم المتّحدة التابعين لمجموعة العمل المعنية بانتهاك الحظر وجرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا من قبل تركيا ووكلائها، وقد يؤدّي تحقيق أجرته المنظمة الأممية إلى فرض عقوبات أو إدانة رسمية من الأمم المتّحدة، حيث أصبح من المستحيل الآن التستّر على الفضيحة، على الرغم من جهود التضليل من قبل السلطات التركية والقطرية وجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية.

وأكّد التقرير أنّ الكتائب التابعة لهذه الشركة “تانريفيردي” (التي دربت مليشيات السراج)، كلّها متورطة في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم ضد الإنسانية في سوريا، بما في ذلك الاتجار بالأطفال وتجنيدهم، ويحدّد تحقيق الأمم المتّحدة أنّ هذه المجموعات كانت ستتدرّب في سوريا وتركيا ثم تُنقل إلى ليبيا عبر تركيا من خلال نقاط التفتيش الحدودية.

وبحسب التقرير الفرنسي، تستنكر وثيقة الأمم المتّحدة حقيقة أنّ التعاون العسكري التركي الليبي ينتهك حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، حيث تهدف هذه الاتفاقات في الواقع إلى إقامة وجود عسكري تركي دائم في البلاد، مع الأخذ في الاعتبار أنّ القواعد التركية تواجه قوّات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

كما قال التقرير: إنّ هؤلاء الإرهابيين الذين تحميهم تركيا ودفعت بهم لاحقًا إلى ليبيا تلقّوا تدريبات عسكرية في تركيا في العديد من معسكرات التدريب، بالإضافة إلى القاعدة التي تضمُّ ما يقرب من 11 ألف عنصر في الشمال الغربي (إدلب) والذين يشكّلون أحد التجمّعات التي تنطلق منها شركة “تانريفيردي” لتزويد الجبهات التركية بالمقاتلين.

ووفقًا للتقرير فقد أصبح قلق الروس والغربيين ومعظم الدول العربية بشأن العلاقات بين تركيا أردوغان وميليشياته الإرهابية والمنظمات غير الحكومية والمتشددين صريحًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق