محلي

تجمع دول الساحل والصحراء يشيد بحوار المغرب.. ويطالب الأطراف الليبية بتوفير ظروف مواتية إجراء انتخابات حرة وشاملة

أوج – نجامينا
أكد تجمع دول الساحل والصحراء، أمس الاثنين، أنه يتابع باهتمام خاص وبارتياح كبير المحادثات بين الأطراف الليبية التي أُطلقت يوم الأحد 6 الفاتح/سبتمبر الجاري، والتي تُشكل امتدادًا لمسلسل الصخيرات الذي تُوج بالاتفاق السياسي في 15 الكانون/ديسمبر 2015م.

وأشاد التجمع، في بيانٍ إعلامي، طالعته “أوج” بدفع وتشجيع ملك المغرب محمد السادس للحوار البناء الذي يهيئ الظروف لاستعادة وتعزيز السلم والوئام الوطني من خلال الحوار الأخوي.

كما أشاد التجمع، بالانخراط الشخصي والمؤسساتي لوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في إيجاد حل تفاوضي للأزمة الليبية التي تؤثر بشكل قوي على باقي الدول الأعضاء في التجمع.

وهنأ التجمع، الأطراف الليبية المنخرطة في هذا الحوار على إرادتها الثابتة وعزمها على إخراج بلدها من الأزمة، حاثًا إياها على تنفيذ مخرجات مؤتمر برلين التي أكد عليها القرار 2015 (2019) لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والقرارات ذات الصلة لمجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي، وكذا توصيات القمة الاستثنائية لتجمع دول الساحل والصحراء المنعقد في نجامينا يوم 13 الطير/أبريل 2019م.

وحث التجمع أيضًا الأطراف الليبية إلى جعل هذه المفاوضات حدثًا تاريخيًا، داعيًا في هذا الصدد القادة السياسيين والأطراف الليبية إلى دعم المحادثات الجارية في بوزنيقة، وتشجيع الأطراف المتفاوضة في اتجاه تسوية وطنية بهدف تثبيت وقف إطلاق النار، والحفاظ على الوحدة والوفاق الوطني لتوفير ظروف إجراء انتخابات حرة وشاملة.

وأشاد التجمع أيضًا بالتزام ومبادرات الملك محمد السادس لتعزيز السلم في فضاء الساحل والصحراء، معبرًا عن امتنانه للمملكة المغربية لجهودها المحمودة والحاسمة لاستعادة الاستقرار السياسي والوئام في ليبيا، معربًا عن دعمه الكامل لحوار بوزنيقة، داعيا المجتمع الدولي لدعم هذه المسار بقوة.

وخلص البيان، إلى أن التجمع أعرب عن تمنياته أن تفضي المحادثات إلى نتيجة إيجابية، واستعداده لمواكبة ودعم الأطراف الليبية في تنفيذ القرارات التي ستنجم عنها.

وتستضيف المملكة المغربية، منذ أمس الأحد، مفاوضات بين وفدي مجلس النواب والمجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري” بمدينة بوزنيقة شمالي المغرب؛ بهدف حلحلة الأزمة الليبية بشكل سلمي بعيدًا عن التدخلات الأجنبية والعسكرية.

وكان مصدر مُطلع بمجلس النواب المنعقد في طبرق، أوضح أنه سيتم الاتفاق على تشكيل مجلس رئاسي جديد يتكون من رئيس ونائبين، علاوة على تشكيل حكومة جديدة تكون المحاصصة فيها حسب التقسيم العثماني لليبيا، “الأقاليم الثلاث”.

وأوضح المصدر، في تصريحات لـ “أوج”، أن الاتفاق سيُستبدل فيه خليفة حفتر بعبد الرزاق الناظوري ويستبدل فيه رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، برئيس مجلس النواب المُنعقد في طبرق عقيلة صالح، مع بقاء مجلسي الدولة الاستشاري والنواب كممثلين شرعيين وحيدين في ليبيا.

وأشار إلى أن الاتفاق ينص على شرعنة حكومة بفترة انتقالية لا تقل عن 5 سنوات، كاشفاً أن أنصار النظام الجماهيري سيمنحون فيها منصب نائب رئيس الوزراء، إضافة لحقيبتين وزاريتين، فضلاً عن ممثل منهم لإقليم فزان، لافتًا إلى أن هذا الاتفاق تم بين بين وفد من مجلس الدولة الاستشاري، ووفد من مجلس النواب بمدينة فاس المغربية.

واختتم بأنه على الليبيين إذا ارتضوا بتمرير هذا المشروع المشبوه، و لم يتعلموا من الحكمة التي تقول بأن المُجرِب لا يُجرِب، أن يستعدوا للدخول طواعية وبملء إرادتهم واختيارهم في لُجة سحيقة تمتد لخمس سوداء أخرى يحملون فيها أسفارًا و عارًا، على حد قوله.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق