محلي

تتواصل معاناة الليبيون الذين تردت احوالهم الى درجة لايمكن ان تصدق

فالمواطن في هذا البلد الذي تجري تحته انهار من نفط ويستلقي على شاطئ يقارب الالفين من الكيلومترات يكاد يتسول قوت يومه .
عشرية سوداء تمر على ليبيا والليبيين الذين تفاقمت اوضاعهم وازدادت سوءا .. فحتى الخبز الذي كان سلعة لا احد يسأل عنها صار امنية .
ساءت الاوضاع وتزداد سوءا يوما عن يوم .. ارتفاع رهيب في اسعار السلع والخدمات وغياب معظمها وتحول الضروريات الى كماليات .
مفاقمة المشاكل يبدو انها مصطنعة لجعل الليبيون يدورون في حلقة مفرغة لضمان احكام السيطرة عليهم وعلى هذا البلد .. فانقطاع الكهرباء المتواصل لساعات تكاد تصل ليوم كامل في بلد نفطي هذه قد لاتصدق .. لكنها في بلد المآسي مسألة روتينية .. المياه صارت تطل حينا وتغيب احايين والمبرر هو انقطاع الكهرباء عن الابار وبالتالي لايمكن ضخها الى مناطق الاستهلاك ..
شح السيولة اوقع الليبين في براثن مآسي اخرى حيث صارت الالف دينار تساوي في الحقيقة 750 دينار ولازالت تنخفض مع استمرار هذه المأساة .
خفض المرتبات بنسبة 20% وتم استثناء اصحاب المرتبات العالية التي تتجاوز 16000 ليكون ضحيتها صاحب الدخل المحدود ويخر صريعا اما الفقر .. ونتيجة لارتفاع سعر الصرف صار مرتب الليبي الاعلي لايصل الى 120 دولار شهريا .
المستشفيات والخدمات الصحية انهزمت امام اول مواجهة .. فلا دواء ولاحتى مقومات الكشف اللازمة اما هذه الجائحة التي عصفت بالبلد وبدأ سقوط الليبيين صرعى امامها .
جوع ومرض وفقر ناهيك عن الجهل الذي بدأ يضرب اطنابه من خلال تسرب الاطفال من المدارس نتيجة لعدم قدرة ذويهم على متطلبات الدراسة ودفعوا بهم الى سوق العمل .
كارثة تعصف بهذا البلد ولم يجد الليبيين بد من الخروج الى الشوارع ليعصف بهم رصاص المليشيات ويسرع رحلتهم الى الموت .
لكن المواطن الليبي لم يعد يأبه بالموت الذي يعيشه يوميا .. فقد خرجت جموع من الليبيون بالامس من اهالي طرابلس في طريق الشط وسوق الجمعة ليعلنوا سخطهم على الواقع المتردي ورفضهم له ويقولوا بكل قوة لا لهذي الحياة التي هي دون الموت .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق