محلي

بوريل: تركيا تعمل على إحياء إمبراطوريتها السابقة وتريد لعب دور إقليمي رئيسي في المنطقة

أوج – بروكسيل
قال الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة والأمنية، جوزيب بوريل، إن تحركات تركيا في منطقة شرق البحر المتوسط تهدف إلى الاعتراف بأنقرة كلاعب إقليمي رئيسي لا يمكن استبعاده سواء من تقاسم عائدات موارد الغاز أو من تسوية سياسية في ليبيا.

وأضاف بوريل في بيان له طالعته وترجمته “أوج”، أن ذلك يعكس نفوذها السابق في البحر المتوسط الذي يسعى قادتها إلى استعادته، متابعا: “لن نغير الجغرافيا وستظل تركيا شريكًا مهمًا في عدد من القضايا، وهذا من شأنه أن يمكننا من الخروج من ديناميكية المواجهة الخطيرة مع هذا الجار العظيم، لكن هل هذا ما تريده تركيا؟”.

وذكر أن بعض الدول الأوروبية كانت أيضًا إمبراطوريات ولحسن الحظ تراجعوا عن الإغراء الإمبراطوري من خلال خلق أوروبا، موضحًا أن الاتحاد قادر على التعامل مع الدول التي تريد إحياء امبراطورياتها السابقة ومنهم تركيا من خلال التفاوض وتسوية الصراعات مع هذه الإمبراطوريات الجديدة سلميا.

وطالما تعمل تركيا على تأجيج الأزمات في المنطقة والبحر المتوسط، بسبب انتهاكاتها المتواصلة؛ تارة من خلال الحفر والتنقيب عن الغار بشكل غير شرعي في الحدود الاقتصادية للدول المجاورة، وتارة أخرى جراء المناروات العسكرية التي تجريها حاليا بما يهدد سيادة اليونان وقبرص وليبيا.

وتصاعدت أزمة التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، التي أشعلتها تركيا بإرسال “أوروتش رئيس”؛ لإجراء مسح زلزالي في منطقة بين قبرص واليونان؛ حيث تراشق مسؤولو البلدين بالتصريحات، فبينما واصلت تركيا إرسال رسائل متناقضة تأرجحت ما بين استعدادها لاستخدام القوة ودعوة دول حوض المتوسط إلى حوار عام يفرز صيغة لتقاسم الموارد، دفعت اليونان باتجاه ضمان موقف أوروبي مساند في مواجهة تحركات تركيا “غير القانونية”.

وأشعل وصول “أوروتش رئيس”، إلى منطقة متنازع عليها بشرق المتوسط، بعد إعلان تركيا استئناف أعمال التنقيب عن الطاقة في المنطقة، التوتر من جديد بين بلدين عضوين في حلف شمال الأطلسي بينهما تاريخ طويل من الشقاق.

وتأجج الخلاف الحدودي في السادس من هانيبيال/أغسطس الماضي، عندما وقعت اليونان اتفاقا على الحدود البحرية مع مصر، في خطوة قالت تركيا إنها انتهكت جرفها القاري.

وتثير التدخلات التركية وعمليات نقل المرتزقة السوريين والأسلحة إلى ليبيا تحت إشراف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حفيظة المجتمع الدولي وتنديداته المتكررة، وخاصة الدول التي تمثل تلك العمليات خطورة على أمنها القومي مثل مصر ودول شرق المتوسط

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق