محلي

بعد طبع الكتب الدراسية الليبية لديها.. تركيا تنشر كتابا يُجمّل فترة الحكم العثماني استعدادا لاستعمار جديد

أعلنت الوكالة الرسمية لتركيا “الأناضول” عن مؤلف جديد أصدرته المكتبة الجزائرية، للبروفيسور مصطفى خياطي، تحت عنوان “علي رضا.. الجزائري حاكم طرابلس” إبّان العهد العثماني.
ويتناول الكتاب، بحسب عرض “الأناضول”، مسيرة علي رضا باشا الجزائري (1820م-1876م)، الذي ذاع صيته أثناء القيادة العسكرية وحكمه لطرابلس في ليبيا، خلال العهد العثماني الثاني (1835م-1912م)، حيث امتد الوجود العثماني في ليبيا على مرحلتين الأولى (1551م-1711م) والثانية (1835م-1912م)، حسب المؤرخين.
وكان لعلي رضا، بحسب العرض، مسيرة مشرّفة ورائعة، حيث تخرّج في المدرسة العسكرية بفرنسا وتحديدًا بسان سير، ثم مدرسة المدفعية بميتز عام 1840م، وانضم إلى الجيش العثماني برتبة لواء، وسرعان ما صعد في سُلّم الرتب حتى بلغ رتبة مشير عام 1860م.
وشغل علي رضا وظائف مدنية عدة، أبرزها محافظ بلغراد في صربيا، ووالي مدينة بروس في فرنسا، وواليا لطرابلس في ليبيا، وبعد ولايته على طرابلس، برزت عبقريته وحنكته في الحكم، من خلال إجراءات الإصلاح الإداري التي باشرها آنذاك، إبّان العهد العثماني الثاني، وفقا للكتاب.
وأضاف أن طرابلس مدينةَ لهذا القائد والحاكم، كونه طور الإصلاح الإداري للمجتمعات المحلية، بإنشاء بلدية طرابلس، وتنفيذ إصلاحات إدارية وعمرانية واسعة، وإعادة تنظيم تعداد السكان، وحل أزمة مياه الشرب والنظافة والإنارة العمومية وغيرها.
وفي فترة حكمه لطرابلس، بحسب عرض الكتاب، جرى افتتاح مدرسة للفنون والحرف، وأصبح التعليم إجباريا بالمدينة، ومختلف القرى التابعة لها، حسب الكاتب، كما حافظ على الصعيد السياسي والعسكري، رضا على إقليم فزان من أطماع فرنسا الاستعمارية، وسعى للصلح بين قبائل الطوارق.
واعتبر الكتاب أن علي رضا كان قائدًا استراتيجيا، لإدراكه أهمية الجغرافيا لبعض المدن الليبية، منها “بومبا وتوكرة وطبرق، وساحل برقة، بعد افتتاح قناة السويس في مصر عام 1859م، كما وضع حدا لخطة الاستيطان الاستعماري.
يبدو أن الإعلان عن هذا الكتاب ونشره في هذا التوقيت مقدمة لاحتلال تركي عثماني جديد لليبيا، خاصة في ظل الظروف الانقسامية وانهيار الدولة الذي تعاني منه البلاد منذ 2011.
يشار إلى أن تركيا وقعت مع رئيس المجلس الرئاسي غير الشرعي فايز السراج اتفاقية خولت تركيا إرسال الأسلحة والمرتزقة والضباط والجنود الأتراك، إضافة إلى إقامة قاعدة بحرية وأخرى جوية في طرابلس ومصراتة.
جدير بالذكر أن هناك أصوات تحذيرية تعلو في أنقرة من فقدان السيطرة على ليبيا، بعد استقالة السراج وخروجه من الحكم، لذلك فقط تكون مساعي تركيا للتواجد في ليبيا تحتاج إلى تغيير طفيف يعتمد على غسل الأدمغة.
وفي هذا الصدد عمدت تركيا إلى التقدم لمناقصة لطبع الكتب الدراسية الليبية لمختلف المراحل الدراسية لديها، وقد قد تبرز المساعي لتغيير الثقافة والانطباع.
ويشير المحللين إلى أن التواجد التركي العسكري على قد لاقى رفضا واسعا ليبيا وعالميا باعتباره استعمار رسمي للبلاد.

#علي_رضا.. الجزائري الذي حكم #طرابلس في #العهد_العثماني- كتاب يستعرض تاريخ علي رضا خلال العهد العثماني، ألفه البروفيسور…

Gepostet von ‎وكالة الأناضول للأنباء | Anadolu Agency‎ am Samstag, 19. September 2020

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق