محلي

بعد جلسة تحقيق استمرت 5 ساعات.. باشاغا يعلن استمرار برنامج تفكيك المليشيات

أوج – طرابلس
أكد وزير الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية فتحي باشاغا، أن امتثاله للتحقيق الإداري أمام المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، اليوم الحميس، وفقا لقرار المجلس رقم 562/ 2020م، يؤكد عمل وزير الداخلية تحت شرعية المجلس، واحترام تراتبية الدولة وارتباط مؤسساتها تحت سيادة القانون.

وكشف باشاغا، في بيانٍ مرئي، تابعته “أوج”، أن جلسة التحقيق معه انعقدت في الموعد المحدد لها في بمقر حكومة الوفاق، اليوم الخميس، واستمرت لأكثر من 5 ساعات و20 دقيقة، وتمت بين أعضاء المجلس الرئاسي ووزير الداخلية دون وجود أي أطراف أخرى.

وأوضح أن التحقيق دار بشكل أساسي حول المظاهرات الأخيرة وما صاحبها، وقد طرح أعضاء المجلس أسئلة تفصيلية حول المظاهرات وتأمينها واختراقها وأي تجاوزات قد تعرض لها المتظاهرون ودور الداخلية وأجهزة الدولة المختلفة في عملية التأمين.

وأشار إلى أنه أكد خلال جلسة التحقيق على تكامل وتماسك مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية، وأن كل الأجهزة تعمل تحت قيادة المجلس الرئاسي وبالتنسيق فيما بينها، كما أكد على التزام مؤسسات الدولة بممارسة الاختصاصات المحددة لها وفق التشريعات الليبية، والتكامل بينها في تلبية احتياجات المواطن.

وأضاف، أنه تم التأكيد على الاستمرار في برنامج دمج واستيعاب وتأهيل القوة العسكرية بما يُمكنها من أداء دورها المنوط بها ضمن برنامج التكامل الأمني والدفاعي، تقديرًا للدور البطولي الذي قامت به للدفاع عن العاصمة والمدن الليبية والذود عن الدولة المدنية.

وكان وزير الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية، فتحي باشاغا، قد أعلن استجابته وامتثاله لقرار إيقافه عن العمل، وإحالته للتحقيق، والذي أصدره رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، يوم 29 هانيبال/ أغسطس الماضي، بشأن التصاريح والأذونات وتوفير الحماية اللازمة للمتظاهرين، والبيانات الصادرة عنه حيال المظاهرات والأحداث الناجمة عنها، مطالبا بأن تكون جلسة المساءلة والتحقيق علنية ومنقولة إعلامياً على الهواء مباشرة.

وأبدى باشاغا، في بيان رسمي، طالعته “أوج”، استعداده للمثول للتحقيق وكشف الحقائق كما هي دون مجاملة ولا مواربة، وإطلاع المجلس بما هو كفيل بقطع الشك باليقين بالدليل والبراهين، مؤكداً على إيمانه الراسخ بدولة القانون والمؤسسات التي ليس فيها من هو فوق المساءلة والمحاسبة واحترام التراتبية الإدارية.

وكان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، أصدر، قرارا بإيقاف وزير الداخلية المفوض فتحي باشاغا، احتياطيا عن العمل، ومثوله للتحقيق الإداري أمام المجلس الرئاسي، وكلف وكيل الداخلية عميد خالد أحمد التيجاني مازن، بتسيير مهام الوزارة، وممارسة كافة الصلاحيات والاختصاصات السيادية والإدارية الموكلة للوزير.

وتضمن القرار، التحقيق مع باشاغا، خلال أجل أقصاه 72 ساعة، بشأن التصاريح والأذونات وتوفير الحماية اللازمة للمتظاهرين، والبيانات الصادرة عنه حيال المظاهرات والأحداث الناجمة عنها، التي شهدتها مدينة طرابلس وبعض المدن الأخرى خلال أيام الأسبوع الماضي، والتحقيق في أي تجاوزات ارتكبت في حق المتظاهرين.

ويرجح سبب توقيف السراج لباشاغا، لعدة أسباب منها حديث باشاغا، في الفترة الأخيرة، عن الفساد في حكومة الوفاق، حيث قال، خلال مؤتمر صحفي تابعته “أوج”: “لدينا مشكلة كبيرة هي منظومة الفساد الذي استشرى في كل مكان وأصبح موجودًا في كل المؤسسات وله عصابات، وهناك فساد قهري وفساد طوعي، وتحاول الوزارة ملاحقته والحد منه، وتسعى مع مكتب النائب العام والمؤسسات المالية لفتح الملفات خاصة التي تطال موظفين كبارا في الدولة”.

وكانت تسريبات تحصلت عليها “أوج”، أكدت عزم الوفاق التخلص من المليشيات المتحالفة معها، حيث أكد مصدر أمني مُطلع، أن فتحي باشاغا، سلم الأتراك قائمة أولية بأسماء عناصر المليشيات المراد التخلص منهم.

وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، في تصريح خاص لـ”أوج”، أن القائمة تضم 34 اسمًا من عناصر المليشيات في مدن طرابلس والزاوية وصبراتة.

وفي السياق ذاته، طالب باشاغا، قبل أيام، وزير مواصلات الوفاق بعدم إصدار أذونات هبوط وإقلاع وعبور للطيران الخاص، وكذلك الرحلات المُنظمة المؤقتة؛ إلا بعد أخذ الإذن منه، مُشددًا على ضرورة تقديم قائمة بأسماء الركاب، ومطار الإقلاع والهبوط لكي يتم منح الإذن.

وأرجع باشاغا ذلك، إلى معلومات واردة إليه من قبل الأجهزة الأمنية مفادها بأن هناك عناصر إرهابية تنوى الخروج من ليبيا عن طريق طائرات ورحلات خاصة، وكذلك وصول أشخاص مطلوبين على ذمة قضايا وجرائم جنائية على متن تلك الرحلات الخاصة، مشيرًا إلى أن ذلك أيضًا لضبط ومُتابعة حركة مُغادرة ووصول رحلات الطيران الخاص والإسعاف الطائر.

ويأتي هذا القرار، بعد تضييق الخناق على قادة التهريب، حيث كشفت رسالة مسربة من مكتب وزير داخلية الوفاق، موجهة إلى مكتب محافظ المصرف المركزي بطرابلس الصديق الكبير، بتاريخ 20 الماء/مايو الماضي؛ المطالبة بوقف التعامل وتجميد حسابات بعض قادة مليشيات الوفاق الذين يمتهنون التهريب بأنواعه بعد صدور نشرة خاصة من “الإنتربول” في حقهم، وهم أبو قرين، والقصب، والعمو، والبيدجا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق