تقارير

بعد بدء حوار ليبي في المغرب.. ماذا ينتظر الليبيون؟ وما هى النتائج المرجوة؟

ماذا ينتظر الليبيون من الحوار الدائر في المغرب؟ وعن ماذا سيسفر؟ وهل النتيجة التي سيصل إليها المجتمعون هناك تناسب تطلعات الشعب الليبي، الذي خرج في مظاهرات عارمة في طرابلس. والعديد من المدن الليبية ينادي بالتغيير وسقوط حكومة السراج غير الشرعية، وسرعة إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في ليبيا؟

أسئلة كثيرة تواجه حوار المغرب بين وفدا مجلس نواب شرق البلاد وما يسمى بالمجلس الأعلى للدولة الذي يرأسه الإخواني خالد المشري.

ويرى مراقبون، أن حوار المغرب إذا كان سينصب على ما تسمى بـ “الخطة الثلاثية” التي اعتمدها من قبل غسان سلامة وفشلت ولم يتقبلها الليبيون، ويبقي على كل رموز المشهد الحالي دون تغيير أو تحريك. فإنه لا يقدم حلا للأزمة.

وقالوا أيضا إنه في ظل الوجود التركي ووجود الميليشيات تبقى مختلف الحلول السياسية مجرد ذر للرماد في العين.

وكانت قد انتهت أمس الجلسة الأولى لوفدي الحوار الليبي في المغرب، دون التوصل إلى أي نتيجة.

وكشف مصدر دبلوماسي ليبي “للعربية” إن الجلسة الأولى، مرت بخير على حد قوله. والأمور إيجابية في المفاوضات.

وقد ثمّن المفاوضون الليبيون، دور المغرب وحرصه الصادق على توفير المناخ الأخوي لإيجاد حل للأزمة في ليبيا عبر توافق يحقق الاستقرار في الوطن، كما عبروا عن الرغبة الصادقة في التوصل إلى توافق يفضي بليبيا إلى بر الآمان!

وكان قد افتتح ناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربي الحوار الليبي. وقال: إن المغرب يفسح المجال لحوار ليبي بدون تدخل، مشيرا الى أن الصراع على الأرض في ليبيا خلف دمارا واسعا. ودعا المشاركين إلى تغليب روح المسؤولية.

وعلق المستشار الإعلامي، لمجلس نواب شرق البلاد، فتحي المريمي: إن اجتماع المغرب بين وفدي مجلسي النواب والدولة هو اجتماع تمهيدي لاجتماع قادم في جنيف. مضيفا أن اجتماع جنيف المرتقب ستشارك فيه لجنة الحوار من مجلسي النواب والدولة، بالإضافة لأعضاء لجان الحوار الذين تم اختيارهم من قبل البعثة الأممية، وفقا لمخرجات مؤتمر برلين والمبادرات التي تم طرحها سواء إعلان القاهرة أو مبادرة عقيلة صالح.

 ولفت المريمي: إنه سيجري خلال الاجتماع، التأكيد على وقف إطلاق النار واخراج القوات الأجنبية من ليبيا وعلى رأسهم القوات التركية والميليشيات الإرهابية والمرتزقة. كما سيتم مناقشة إعادة “هيكلة الأجسام السياسية للدولة”، من مجلس رئاسي وحكومة من أجل توحيد مؤسسات ليبيا ماليا واقتصاديا.

وقال محمد ناجم، أحد ممثلي ما يسمى المجلس الأعلى، كلمة خلال الاجتماع:يتوجب على النواب والأعلى تحمل مسؤوليتهما في الاسراع بإيجاد حل بما يحفظ ليبيا، من التقسيم ويجنبها نشوب حرب جديدة.

 وتابع ناجم: لا يخفى على أحد ما تمر به ليبيا من أزمات سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو صحية أو خدمية أو امنية وعلى رأسها وباء كورونا، في ظل الانقسام السياسي والمؤسساتي وهنا تأتي أهمية لقاءات المغرب.

وقال يوسف العقوري رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس نواب شرق البلاد، سنبذل قصارى الجهد لتجاوز الماضي ورأب الصدع.

وعلق صلاح البكوش، مستشار لجنة الحوار بالمجلس الأعلي السابق، على لقاءات المغرب بالقول: إن جهود المغرب مقدرة   وكبيرة. لكن إعادة تدوير الاتفاق السايسي الصخيرات، لم يعد مناسبا والظروف تغيرت والموجودين بالمغرب ليست لهم أي شرعية سياسية أو عسكرية وجاءوا لليبيا بالحروب.

كما أن مجلس نواب شرق البلاد، منقسم ولم يجتمع بنصاب كامل لمدة عامين. أما “الأعلى للدولة” فهناك 29 نائبا بداخله رفضوا هذا الحوار.

ولا يقترح المغرب، وفق المصادر الحاضرة للاجتماع أي مبادرة للحل في ليبيا لأنه يعتبر هذا الامر منوط بالليبيين وحدهم.

ويبقى الفيصل في حوار المغرب وبعده جنيف، وفق ملايين الليبيين. بأنه إذا كانت ستفضي هذه الحوارات الى انتخابات سريعة، تغير المشهد الليبي بشكل شرعي، وتدفع للصدارة بوجوه شعبية وطنية ليبية جديدة فأهلا به. أما إذا كان غير ذلك فهى مضيعة للوقت.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق