محلي

المشري: 9 سنوات دون كهرباء وخدمات ولم نكن نتوقع أن نصل إلى هذا المستوى أو أن يكون هذا هو وضع البلد

أوج #طرابلس
أقر رئيس المجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري” خالد المشري، اليوم الخميس، أن “نكبة فبراير”، سبب الخراب والتشرذم الذي تعانيه ليبيا الآن، مؤكدًا أنه لم يكن يتوقع أن يصل حال البلاد إلى هذا المستوى بعد مرور تسعة أعوام.

وأوضح المشري، خلال لقاء له مع عدد من النشطاء وأعضاء مؤسسات المجتمع المدني بمقر المجلس في العاصمة طرابلس، تابعته “أوج”، أن المجلس الأعلى للدولة هو بحكم الاتفاق السياسي له اختصاصات محددة، جزء منها يتعلق بالمناصب السيادية وجزء يتعلق بالشق التشريعي، حيث لايمكن إصدار أي قانون قبل العرض على مجلس الدولة الذي يقول رأيه الاستشاري الملزم للحكومة، إضافة إلى أنه يعد أعلى جسم استشاري للدولة الليبية بكل مؤسساتها بما في ذلك الأجهزة الرقابية وذات الطبيعة الخاصة مثل المصرف المركزي.

واعتبر المشري، أن المجلس الأعلى للدولة تقريبًا هو الجسم الوحيد العامل طبقاً للاتفاق السياسي بشكل تام وفعال، وفق قوله، مُقرًا بأن المجلس الرئاسي به انقسام وقصور في العمل.

وأشار المشري، إلى أن ليبيا بلد غني بكوادرها وأبنائها ومواردها الطبيعية وموقعها الاستراتيجي الذي يجعلها بوابة إلى إفريقيا، لافتًا إلى أن كل هذه المميزات جعلت كثير الدول تعمل على محاربتها والتكالب عليها وإفشال قيام الدولة فيها.

ونوه المشري، إلى أن هذا التكالب على البلاد بدأ منذ انتخاب المؤتمر الوطني ونجاح العملية الانتخابية واستبشار الليبيين خير، خاصة أن هذه الانتخابات كان عليها إقبال كبير جدًا، على حد قوله.

كما أقر المشري، أن كل الآمال التي أملها الليبييون في “نكبة فبراير”، لم تتحقق، قائلًأ: “لم نكن نتوقع أن نصل إلى هذا المستوى، وأن بعد مرور تسع سنوات أن يكون هذا هو وضع البلد.

وأضاف: “انقطاع تيار كهربائي يكاد يكون على مدار اليوم.. وتدني في الخدمات على كل المستويات.. وضعف الدينار الليبي بشكل كبير.. وتوقف الانتاج وانقسام في الحياة الاجتماعية.. فالبلد أصبح شبه مشتت، بالإضافة لتدخل من دول خارجية في عمق القرار الليبي، وأصبحت الأجسام السيادية مرتهنة لدول أجنبية للأسف الشديد”.

وتابع: “من حق المواطنين التظاهر والتعبير عن غضبهم، والمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية وحقوقهم المشروعة بسبب ما يعانونه”، مردفًا: “من أجل ذلك قامت ثورة فبراير وأنه على المسؤولين الاستجابة لمطالب الشعب”.

وأكد المشري، على دعمه للمظاهرات، ولأي حراك ينادي بتحسين أداء الحكومة وبقية الأجسام التي “ملت منها الناس” على حد قوله، لاسيما مجلس النواب والوزراء المتعاقبين غير المؤهلين، مشددًا على أنه لا يجب أن تكون استجابة المسؤولين عبارة عن ردود أفعال فقط، بل يجب أن تكون استجابة مبنية على أسس صحيحة.

وذكر المشري، أن منصب وزير الداخلية هو موقع حساس، مُعتبرًا أن ما أنجزه فتحي باشاغا يتطلب أن يكون هناك تواصل أكثر مع رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي وكل الأجهزة الأمنية الموجودة.

وأعرب المشري، عن تمنيه أن يعود فتحي باشاغا إلى مباشرة عمله كوزير للداخلية بأسرع وقت، مع تجنب كل السلبيات التي كانت في الفترة الماضية.

وحول المسار السياسي، اعتبر المشري، أن به انسدادات كبيرة نتيجة تدخلات سلبية من دول خارجية، موضحًا أنه منذ أن عُقد مجلس النواب في طبرق كان واضحًا وجود تدخلات خارجية في قراراته بل أكثر من ذلك.

وأضاف: “الآن يوجد لدينا عدد كبير من أعضاء مجلس النواب في طرابلس، ونحن نعتبره مجلس شرعي طبقا للاتفاق السياسي”.

ورأى المشري، أن كل المشاكل الموجودة في المنطقة الغربية، يجب أن يتم التعامل فيها طبقًا للاتفاق السياسي بين مجلس الدولة ومجلس النواب المنعقد في طرابلس، مُعتبرًا في الوقت ذاته أن حل المشكلة الليبية بالكامل، لابد أن يتم التعامل مع أعضاء مجلس النواب بالكامل بما فيهم غير الموجودين في طرابلس.

وحث المشري، حكومة الوفاق غير الشرعية على العمل ببنود الاتفاق السياسي، وعرض تعديلاتها الوزارية على مجلس النواب الموجود في طرابلس، مدعيًا أنه ليس حريص على البقاء في المشهد بقدر حرصه على إنجاز كل المستحقات القانونية التي على مجلس الدولة الأعلى.

ولفت المشري، إلى أنه لا يوجد حتى الآن أي جلسات حوار رسمية بين وفدي مجلس الدولة ومجلس النواب، موضحًا أن اللقاءات بين أعضاء مجلس الدولة ومجلس النواب في المغرب هي لقاءات تشاورية وليست رسمية.

واعتبر الجلسات التشاورية مع شخصيات مؤثرة في المشهد الليبي في جنيف، ليست بديلة للحوار السياسي، مبينًا أن الحوار السياسي الذي يتمسك به مجلس الدولة هو الذي وافق عليه في جلسة رسمية، ويضم 13 من مجلس الدولة و13 من مجلس النواب و13 آخرين يمكن أن يحدثو التوازن الاجتماعي.

وقال: “خارطتنا السياسية في ليبيا هي أولاً ضرورة الاستفتاء على الدستور”، مشددًا على أنه لا يمكن ما وصفه بـ “تسفيه إرادة الليبيين”، الذين انتخبو الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور.

وأضاف: “مشروع الدستور أقر بأغلبية الحاضرين من أعضاء الهيئة التأسيسية في مدينة البيضاء ولا توجد حجة لعدم عرض هذا الدستور على الشعب الليبي”، مردفًا: “نحن لا نقول أنه يجب أن تقولوا نعم لهذا الدستور، ولكن يجب أن يعرض على الشعب ويقول كلمته بنعم أو لا”.

واستطرد: “نحن في مجلس الدولة لن نقبل أي حوار تحت أي ظرف وتحت أي مسمى مع من اعتدى على ليبيا وليس طرابلس فقط، ولفترات متكررة وحجج مختلفة وهو المجرم خليفة حفتر”، مسترسلا: ” سوى ذلك فنحن نعترف بالأعضاء المنتخبين في مجلس النواب بالمنطقة الشرقية مهما اختلفت الآراء، ولابد من تجميع هذا الوطن”.

وفيما يخص الوضع الاقتصادي في البلاد، شدد المشري، على أن الوضع أمر غير مقبول، حاثًا على تفعيل القطاع الخاص والمشاريع الصغرى والمتوسطة، وتفعيل المنظومة المصرفية الميتة.

ووصف، النظام المصرفي في ليبيا من أسوء الأنظمة المصرفية، حيث سرعة دوران العملة في ليبيا تكاد أن تكون معدومة، على حد قوله، مذكرًا بأن المجلس الأعلى للدولة قدم في الفترة الماضية مقترحات اقتصادية هامة، أدت في تلك الفترة إلى تخفيض سعر صرف الدولار في السوق الموازي من 8 إلى حوالي 4 دينار.

وتابع: “كانت لدينا خطة كاملة تقوم على رفع الدعم الجزئي على الوقود، وضرورة إيصال الخدمات إلى كل ليبيا بالتساوي”.

وأكد “المشري”، على أن المجلس الأعلى للدولة يتعاون مع كل الاجسام المنبثقة عن الاتفاق السياسي، وأنه يسعى دائمًا إلى تقريب وجهات النظر بين هذه الأجسام ولا يصطف مع طرف دون طرف، معاودًا في الختام التأكيد على أن المجلس لن يتعامل أبدا مع من يريد مشروع دكتاتوري ويستعين بالدول الخارجية لفرض رأيه بالقوة، في إشارة إلى خليفة حفتر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق