تقارير

الليشمانيا بعد الـ”كورونا” هل أصبحت ليبيا موطنًا للأمراض الوبائية والمعدية؟

في عهد القائد الشهيد، معمر القذافي، كان التطور في المجال الصحي مضرب الأمثال عربيا وأفريقيا. ولسنوات كانت المستشفيات الليبية، تعج بمئات من الأطباء والآلاف من الكوادر الطبية الأجنبية. حيث صحة الليبيين فوق أي اعتبار.

لكن بعد نكبة فبراير 2011، ومثلما انهارت قطاعات خدمية كثيرة في ليبيا، انهار القطاع الصحي تمامًا وأصبحت المستشفيات الليبية خارج أي تصنيف. كما أصبح المناخ الليبي وبسبب الإهمال الشديد وتراكم القمامة، وانهيار المنظومة الإدارية والمتابعة ودولاب العمل في ليبيا مناخا جاذبا للعديد من الأمراض.

وفي عز تفشي فيروس كورونا الوبائي، وعدم وجود أي بوادر  للسيطرة عليه حتى اللحظة رغم مرور 6 أشهر كاملة على ظهوره.

تجدد ظهور، مرض “الليشمانيا” والذي تنتشر عداوه عبر الذباب.

من جانبه قام فريق إدارة مكافحة الأمراض المشتركة، بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض، بزيارة المدن الأكثر تسجيلًا لمرض الليشمانيا، لدراسة وبحث عوامل مرض الليشمانيا ونواقله فيها.

وأشار المركز إلى زيارة لمدينة تاورغاء لتقييم الوضع بها، استعدادًا للبدء في برنامج المكافحة.

وأعلن المركز، استعداده لمكافحة الليشمانيا في مدن الجبل، الذي يعد إحدى المناطق الأكثر تسجيلا للإصابات بمرض الليشمانيا، حيث تتوفر البيئة المناسبة للقوارض وذباب الرمل الناقل للمرض. ويهدد مرض اللشمانيا الجلدي “CL“، مئات الأشخاص في العديد من المدن الواقعة غرب ليبيا، في ظل غياب دور وزارة صحة السراج.

ومن المفارقات، أن حالة الفزع والهلع، من الليشمانيا ظهرت العام الماضي، في نفس التوقيت في مدينة نالوت وتاورغاء وسرت وغيرهم، ولم تتحرك حكومة السراج غير الشرعية للقضاء على مصدر توطن المرض أو رصد الميزانيات اللازمة للقضاء عليه. وأصبحت صحة الليبيين في مهب الريح، لذلك تكرر ظهور الليشمانيا.

وتقول مصادر طبية عدة، أن الإهمال وإلقاء القمامة وتركها فترة طويلة هو ما يؤدي الى انتشار الأوبئة والأمراض.

ووفق بدر الدين النجار، رئيس المركز الوطني لمكافحة الامراض في تصريحات سابقة، فقد وصل عدد الإصابات بالليشمانيا، الأعوام الماضية إلى عشرات الآلاف من الحالات المصابة.

وينتقل الليشمانيا، عبر ذبابة الرمل وهي حشرة صفراء اللون صغيرة الحجم، تترك لدغتها ندوبا حمراء، ثم تتحول إلى تقيحات تتسع على الجلد سريعا.

وقال الدكتور هاني الناظر، رئيس المركز القومي للبحوث السابق بمصر، وأستاذ الأمراض الجلدية، في تصريحات سابقة، إن مرض اللشمانيا، عبارة عن طفيل ينتقل إلى الإنسان عن طريق ذبابة تسمى “ساند فلاى”، أو ذبابة الرمل، وحجمها صغير للغاية ويوجد منها نوعان الأول يصيب الجلد فقط، والآخر يصيب الأجزاء الداخلية للجسد.

وشدد الناظر، أن النوع الأول خطير وهو يسمى “لشمانيا الجلد” يصيب الجلد، ويظهر على هيئة بقع حمراء في البداية، ويفضل لدغ اليدين والرجلين والوجه، لأنها معرضة دائما للبيئة الخارجية، ثم تتحول البقعة الحمراء إلى حبوب، ثم تتحول إلى قرحة وتصل القرحة من 5 سم إلى 10 سم وتكون صديدا وتعطى إحساسا بالحرقان والحكة ولا تستجيب للعلاجات وتظل في الإنسان المريض لمدة تصل إلى 5 سنوات.

أما النوع الثانى، فهو ما يسمى بـ “لشمالنيا الأعضاء الداخلية”، وهو شديد الخطورة، وهو يؤدى إلى الوفاة بعد أيام قليلة من لدغ الحشرة للجلد.

يأتي هذا فيما تفاقمت الإصابات بفيروس كورونا خلال الفترة الماضية، وأصبحت تسجل مئات الحالات المصابة يوميًا.

وأكد المركز الوطني، لمكافحة الأمراض، أن إجمالي الحالات المصابة بكورونا، وصل إلى 31 ألفًا و828 حالة، فيما توفي 499 شخصًا جراء الإصابة بالفيروس.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق