تقارير

الليبيون يرفضون إعطاء الفاشلين مددًا جديدة للاستمرار.. تحركات ماراثونية في الصخيرات وبعدها جنيف

“الوصول إلى نسخة منقحة من اتفاق الصخيرات 2015 أو “صخيرات جديد” أيا كان المسعى الذي يتصور البعض أن بإمكان المجتمعين في المغرب، إنجازه على مدى اليوم وغدا”.

هكذا تترقب الأوساط الليبية، نتيجة ما سيحدث في المغرب خلال الساعات القادمة. وإن كان هنا يقين لدى جموع الشعب الليبي ولدي الكثيرين من نواب مجلس طبرق وغيره. أن الصخيرات فشل فشلا ذريعا. وان إعادة البناء عليه أو ترميمه أو الخروج منه لاتفاق جديد شىء فارغ لا يستحق الضجة التي تثار حوله.

فسبب الصخيرات تمزقت ليبيا شرق وغرب وجنوب. وبسببه أيضا تردت الأوضاع، وساد السلب والنهب والفساد واستوطن الأتراك، وحكمت بقوة حكومة “الفرقاطة” كما يطلق على حكومة السراج غير الشرعية.

واعتبر عضو مجلس نواب شرق البلاد، علي التكبالي، أنه لا يمكن ترميم اتفاق الصخيرات عبر إطلاق حوار بنفس العقلية.

متسائلا: لماذا لم تنفذ مخرجات مؤتمر برلين الذي عقد في أول العام، وتوافق خلاله المجتمعون على وقف التدخلات الخارجية؟ ولماذا تعطلت مبادرة إعلان القاهرة، إنها تركيا بتدخلاتها العسكرية في الشأن الليبي.

وأيده النائب محمد العباني، عضو مجلس نواب شرق البلاد، والذي قال إن محاولة ترميم اتفاق الصخيرات غير قانونية. لأن مجلس النواب وفي اجتماعه في يناير 2020 قرر الغاء مصادقته السابقة على اتفاق الصخيرات في 25 يناير 2016 . وعليه فإن أي محاولة لترميم الصخيرات ستكون غير قانونية وتنتهك قرارات البرلمان. ووفق المعلومات المتوافرة، فعلى مدى اليوم وغدا ستجرى اجتماعات على مستوى الخبراء لبحث التوافق السياسي والخروج من المأزق. ولن تجرى في قصر المؤتمرات بالصخيرات المغربية، الذي احتضن الحوار السابق ولكن في مكان آخر جهز لذلك داخل العاصمة المغربية.

وفيما تردد أن اجتماع المغرب اليوم، سيبحث ما يسمى بإشكالية “المناصب السيادية” لم تخرج معلومات محددة حول المناصب السيادية التي سيتطرق اليها المجتمعون في المغرب ويحاولون زحزحة أصحابها.

من جانبه اعتبر رئيس مجلس أعيان ليبيا للمصالحة، الشيخ محمد المُبشر، في تصريحات، أن هذه التحركات السياسية ضوءا في نهاية النفق، على حد قوله وتفكيراً مغايرا للحرب، لكنه رأى أنه من المبكر جدا الحكم عليها.

ياتي هذا فيما أبدى العديد من الأعضاء داخل ما يسمى بالمجلس الأعلى الاستشاري، الذي يديره الاخواني خالد المشري، امتعاضهم الشديد من تفرد المشري عراب التدخل القطري في ليبيا، بالقرار فيه وهيمنته على لجنة الحوار.

وكشفت بعض الأطراف وجود خلافات عميقة للغاية، بين تيار المشري والمحسوبين عليه. وتيار آخر يضم 24 عضوا داخله للتعبيرعن الاستياء الشديد لتهميشهم وانفراد المشري بقرارات الذهاب للمغرب وغيرها.

على صعيد متصل، وفي إطار الحراك السايسي استغلالا لوقف اطلاق النار، كشفت مصادر عن تحرك البعثة الأممية للدعم في ليبيا لتفعيل خطة المبعوث الاممي المستقيل غسان سلامة من جديد، والمعروفة “بالخطة الثلاثية”، مؤكدة أن اجتماع لجنة الحوار السياسي المزمع عقده في جنيف قريبا، سيشهد مشاركة عدد كبير من الأطياف الليبية التي تم تهميشها في السابق.

وقالت مصادر أن خطة سلامة السابقة، تضمنت: الإبقاء على حفتر في وجود مجلس الأمن القومي الليبي الذي يضم 5 شخصيات هي السراج بصفته رئيس المجلس الرئاسي، وحفتر ورئيس الحكومة الجديد، ووزيري الداخلية والخارجية. لافتة إلى أن حفتر والسراج كان لديهما (فيتو) داخل المجلس بحيث لا يستطيع أحدهما الإطاحة بالآخر.

وعلق رئيس مؤسسة “سلفيوم” للأبحاث جمال شلوف، إن الخيارات المحدودة للبعثة الأممية في ليبيا، تفرض عليها أن تستمر في خطة سلامة الثلاثية والتي أنجز منها المرحلتان الأولى والثانية الهدنة، ومؤتمر برلين.

وما بين تحركات صاخبة في الصخيرات وأخرى مرتقبة في جنيف تبقى الحقيقة المُرة، التي لا يريد ان يعترف بها الفاشلون وهى أن الشعب الليبي، يرفض كل هذه الوجوه ويرفض تنقيح وجودها أو إعطائهم مددا إضافية للاستمرار كما ظهر بوضوح في مظاهرات طرابلس.  وموقف الليبيون جميعا، أن أي اتفاق سياسي لا يوصل لانتخابات عاجلة وسريعة هو عبارة عن استمرار المؤامرة على الشعب الليبي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق