محلي

العريبي: المعتدون على مركز بنغازي وبرج الأمل من تاورغاء ولديهم علاقة بضابط صاعقة

أوج – بنغازي
قالت رئيسة اللجنة الاستشارية الطبية لمكافحة كورونا بالمنطقة الشرقية فتحية العريبي، إن العناصر الطبية ترُكت وحدها في مواجهة وباء كورونا، كما خلت جميع مراكز العزل من الحماية الأمنية، مستنكرة تكرار عمليات الاعتداء على الأطقم الطبية.

وأكدت العريبي، في مداخلة هاتفية لقناة “ليبيا الحدث”، تابعتها “أوج”، أن وتيرة الاعتداءات على الأطقم الطبية أصبحت متزايدة جدا، متطرقة إلى الاعتداء الذي حدث على مركز بنغازي الطبي وبرج الأمل، أمس الثلاثاء، في الساعة الحادية عشر صباحًا من قبل أهالي مريض متوفي جراء إصابته بمرض كورونا.

وأوضحت أن أهالي المتوفي رفضوا أن يكون التشخيص إصابة بمرض كورونا، وكالوا الاتهامات للجنة بالسرقة واستلام مبالغ مالية تصل إلى 100 ألف دينار عن كل حالة تُشخص كورونا، لافتة إلى اعتداء أهالي المتوفي على مكتب الخدمات الطبية بمركز بنغازي وضربوا الموظفين هناك، حتى وصلوا إلى برج الأمل واعتدوا على العناصر الطبية بالألفاظ النابية وتهديدهم بالسلاح.

وأشارت إلى انتقال العناصر المسلحة إلى معمل التحاليل وأجبروا الموظف على أخذ عينة جديدة من المتوفي، والتي أثبتت أيضًا أنه كان مصابا بكورونا، معتقدة أن المعتدين من مدينة تاورغاء ولديهم علاقة بشخص ما في سلاح الصاعقة واستغلوا هذه الصفة، وظلت العناصر الطبية تحت تهديدهم طوال اليوم.

ولفتت أيضًا إلى الاعتداء على مستشفى الهواري بعد الاعتداء على برج الأمل في اليوم نفسه، والذي أجبر المعتدين فيه، الموظف المختص على تغيير شهادة المتوفي من “وفاة بكورونا” إلى “اشتباه في كورونا”، مطالبة الجهات الأمنية بحماية الأطقم الطبية، وضرورة أن يتولى الهلال الأحمر دفن الجثامين وعدم تركها تحت مسؤولية المستشفيات والمراكز الطبية.

ومن جهته، قال النائب الثاني لمدير برج الأمل الطبي ببنغازي الدكتور وليد العقوري، إن الاعتداء على الأطقم الطبية والطبية المساعدة ظاهرة قديمة، لكنها زادت مع انتشار وباء كورونا، الأمر الذي أصبح شيئا غير مقبول.

واستنكر العقوري، في تسجيل مرئي، تابعته “أوج”، الاعتداء على الأطقم الطبية في برج الأمل من قبل أهالي حالة وصلت إليهم، لاسيما أن الاعتداء هذه المرة كان مُسلحًا، موضحًا أن الحالة وصلت متوفاة، وأقاربها أجبروا الطبيب المسؤول، تحت تهديد السلاح، على تغيير الشهادة وكتابة أخرى.

وأكد أن الاعتداء على الأطقم الطبية غير مقبول، خصوصًا أنهم يعملون في ظل نقص الإمكانيات وعدم وجود حوافز، فضلاً عن الهجمة الشرسة على الأطباء في مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أفقد العناصر الطبية المقدرة على العطاء، وفي النهاية يتم الاعتداء عليه وتهديده بسلاح.

وانتقد عدم قناعة بعض المواطنين حتى الآن بوجود وباء كورونا الذي يضرب العالم كله، في الوقت الذي أصيب فيه عدد كبير من الأطقم الطبية والعناصر التسييرية والمساعدة ويتلقون العلاج حاليا، لافتا إلى وجود نقص في الكوادر وعزوف عن العمل، في ظل غياب الحوافز المالية.

وأشار إلى عدم وجود دعم مادي أو معنوي من قبل وزارة الصحة بالحكومة المؤقتة أو أي جهة أخرى للعناصر الطبية التي تعمل بشكل متواصل منذ خمسة أشهر، باستثناء بعض الأجهزة الأمنية مثل النجدة وجهاز الظواهر السلبية، مؤكدا وجود مشاكل يومية ومعارك متكررة بين الأطقم الطبية وأهالي المرضى.

وطالب بضرورة تقدير الأطقم الطبية التي تعمل دون كلل وتركت بيوتها وذويها منذ فترة طويلة، بالإضافة إلى وقف الهجمة الشرسة على برج الأمل وعدم وصفه بـ”برج الموت”، كما طالب بالدعم المعنوي لهم

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق