محلي

السايح: لا يمكن إجراء الانتخابات في الموعد الذي حدده السراج وهي ليست قرارًا ليبيًا خالصًا فجهات خارجية ستُعطلها

أوج – طرابلس
أكد رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح، أن المفوضية تمر بأزمة حقيقية تتعلق بالتمويل، وأنها لن تكون قادرة على إجراء الانتخابات التي أعلنت حكومة الوفاق غير الشرعية عن إجرائها في الربيع/مارس 2021م، مشيرا إلى أن الحكومة وكل الجهات المعنية في ليبيا تنكروا للمفوضية ويرفضون تقديم الدعم لها.

وأوضح السايح، في مداخلة هاتفية عبر فضائية “218 نيوز” أن هناك مشكلة في البنية الأساسية للمفوضية، تتمثل في عدم قدرتها على إدارة شؤونها، مؤكدًا أن هذا راجع لأزمة التمويل التي تمر بها، مُشيرًا إلى أن حكومة الوفاق مارست ضغوطًا مالية على المفوضية، على مدار 5 سنوات، وكل سنة تشهد تخفيضًا لميزانيتها، فلم تعد المفوضية قادرة على إدارة شؤونها العادية ودفع رواتب موظفيها.

وأبدى السايح استغرابه من حديث رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، عن إجراء انتخابات في الربيع/مارس 2021م، في الوقت الذي لا تجد المفوضية سبيلاً للحصول على ميزانيتها العادية لإدارة شؤونها، مؤكدًا أنها لن تكون قادرة على إدار أي عملية انتخابية.

وأوضح، أنه التقى السراج منذ شهرين وأخبره أن لدى المفوضية عجزًا قيمته 1.2 مليون دينار، وهو مبلغ زهيد، فوعده بحل المشكلة خلال 72 ساعة، إلا أنه وبعد شهرين لم يتمكن سوى من تحصيل 400 ألف فقط من نسبة العجز، فيما تحصل مؤسسات وهيئات أخرى على ميزانيات كبيرة، الأمر الذي يكشف الخلل في أولويات الحكومة، قائلاً إن الحكومة ليس لديها قدرة على إجراء انتخابات في المدى القريب.

وأضاف أن جميع الأطراف والجهات تنكرت للمفوضية، حيث تقدمت المفوضية بطلبات سواء للحكومة أو لمجلس النواب وتم رفضها بالكامل، كما تقدمت بطلب ميزانية لمشروع البطاقة الانتخابية وتم رفضه، كما تم رفض طلب تعديل القانون، وتقدمت أخيرًا بمُقترح لكي تكون المؤسسة مُستقلة عن قرارات وإجراءات الحكومة، استنادًا إلى القانون الذي تضمن 3 مواد لاستقلالية المؤسسة عن السلطة التنفيذية.

وأشار السايح، إلى أن المفوضية لديها 70 موظفًا تم تأهيلهم وتدريبهم على العملية الانتخابية وما زالت الحكومة ترفض تعيينهم وصرف مرتباتهم، لافتًا إلى أن المفوضية تعيش على المساعدات الدولية، سواء من أمريكا أو الاتحاد الاوروبي، وأن المفوضية الجديدة أقيمت بدعم من الاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن المفوضية التي قدمت أكبر عدد من الشهداء، بعد هجوم داعش على مقرها، في أعقاب نجاح مشروع تسجيل بيانات الناخبين في 2017م، وحتى الآن لم يتم صرف 700 ألف دينار تعويضات لأسر هؤلاء الشهداء، كما أن المفوضية مدينة لشركات الاتصالات بـ800 ألف دينار، وحاليًا يتم تدبير أمر الإنترنت بالعلاقات الشخصية، مُشيرًا إلى أن هناك مناقشات داخل المفوضية لتقديم استقالات جماعية لإبراء الذمة أمام الشعب الليبي.

وأوضح أن الانتخابات هي القاعدة التي ينطلق منها الليبيون لوضع الحلول لمشاكلهم وإنهاء الانقسام، عن طريق الممارسة الديمقراطية وتفعيل تداول السلطة، وأن مهمة المفوضية ليست إجراء الانتخابات فقط، ولكن مهمتها الأساسية والأصلية هي توعية الناخبين وتهيئتهم للعملية الانتخابية وتعريفم بشروط الترشح ودراسة البرامج الانتخابية، وكيفية اختيار الناخب وعملية التصويت ومعرفة النظام الانتخابي.

وأشار إلى أن مشروع بطاقة الناخب الإلكترونية، مُعطل بسبب الميزانية، حيث تم عرض المشروع على الحكومة في عام 2017م، وكان هناك موافقة، مُعربًا عن اعتقاده بأن العمليات الانتخابية القادمة لن تكون مثل سابقاتها، بل سيكون هناك إقبال كبير، وسيكون فيها تزوير وتدخل للمال السياسي، ومن ثم لابد من توافر البطاقة الذكية التي تعتمد على بصمة الناخب، التي تتطلب لتنفيذها 40 مليون دينار، قائلاً: “لا أعتقد أن الحكومة ستوفرها”.

وتطرق السايح، إلى قرار الانتخابات من الناحية السياسية، مؤكدًا أنه لن يكون قرارًا ليبيًا خالصًا، وأن هناك دولاً لها مصالح ستشترك في القرار، فإذا كان هناك تهديد لمصالح هذه الدول فسوف تُعطلها، سواء تعلق الأمر باستفتاء أو انتخابات برلمانية أو رئاسية، مُعربًا عن اعتقاده بأنه لن تكون هناك انتخابات في غضون سنتين أو ثلاث، وان حديث الانتخابات هو نوع من الترفيه.

وأعلن كل من؛ فائز السراج، وعقيلة صالح، الأسبوع الماضي، عبر بيانين منفصلين، وقف إطلاق النار في كل الأراضي الليبية، في أعقاب اتصالات سياسية دولية مكثفة بشأن الأزمة الليبية شهدها الأسبوع.

وتضمن البيانان الدعوة إلى استئناف إنتاج النفط وتصديره، وتجميد إيراداته في حساب خاص بالمصرف الليبي الخارجي، ولا يتصرف فيها إلا بعد التوصل إلى تسوية سياسية وفق مخرجات مؤتمر برلين، وبضمانة البعثة الأممية والمجتمع الدولي، إضافة إلى نزع السلاح من مدينة سرت الاستراتيجية المتنازع عليها، فضلا عن إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في الربيع/ مارس 2021م

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق