محلي

الخارجية الفرنسية: مستقبل ليبيا متروك لليبيين ولابد من إنهاء التدخلات الأجنبيّة

أوج – باريس
أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، علمها المسبق، بإعلان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فايز السراج، استقالته نهاية شهر التمور/أكتوبر المقبل، مشددة على أن المستقبل السياسي في ليبيا متروك لليبيين وحدهم.

وذكرت الخارجية الفرنسية في بيان لها، طالعته وترجمته “أوج”، أن فرنسا تجدد تمسكها بوحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها، مؤكدة على أنه لن يكون هناك حل عسكري للخروج من الأزمة.

وأشارت إلى التزام فرنسا بضمان أن يتقدم الحوار السياسي الليبي، الذي شهد تطورات مشجعة في الأيام الأخيرة، بطريقة شاملة وتحت رعاية الأمم المتحدة، مضيفة أنه يجب أن تؤدي هذه المناقشات إلى إنهاء التدخل الأجنبي وتنظيم الانتخابات ضمن المعايير التي يتفق عليها الليبيون.

وسبق ودعا رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فايز السراج، لجنة الحوار، إلى أن تضطلع بمسؤوليتها في الإسراع بتشكيل السلطة التنفيذية، مُعربًا عن رغبته في تسليم مهامه في موعد أقصاه نهاية التمور/أكتوبر المقبل، على أمل أن تكون لجنة الحوار استكملت أعمالها واختارت مجلسًا رئاسيًا جديدًا وكلفت رئيسًا لحكومة يتم تسليم المهام إليه، وفقًا لما ورد بمخرجات برلين الذي تمت المصادقة عليه في مجلس الأمن.

وأعرب السراج، في بيان مرئي، عن ترحيبه بما تم إعلانه من توصيات وصفها بأنها مبشرة أفضت إليها المشاورات بين الليبيين التي ترعاها الأمم المتحدة، مؤكدا أنه ينظر إليها بعين الأمل والرجاء بأن تكون فاتحة خير للمزيد من التوافق والاتفاق، وأنه يشد على أيدي الجميع لإنجاز المزيد من التفاهمات المطلوبة، لضمان الانتقال السلمي والسلس للسلطة، متمنيا لهم التوفيق والسداد.

وأوضح أن المشاورات الأخيرة أفضت إلى الاتجاه نحو مرحلة تمهيدية جديدة لتوحيد المؤسسات وتهيئة المناخ لعقد انتخابات برلمانية ورئاسية قادمة، معربًا عن قناعته بأن الانتخابات المباشرة هي أفضل الطرق للوصول إلى حل شامل، ومؤكدا في الوقت نفسه على دعمه لأي تفاهمات أخرى غير ذلك.

وأشار إلى أن المناخ السياسي كان ولا يزال يعيش حالة اصطفاف واستقطاب حادين، جعل كل محاولات إيجاد تسوية سلمية لحقن بها الدماء والحفاظ على النسيج الاجتماعي المهدد بالتمزق أكثر فأكثر، شاقة وفي غاية الصعوبة.

وأضاف: “كانت ولا زالت بعض الأطراف المتعنتة تصر على تعميق الاصطفافات وتراهن على خيار الحرب في تحقيق أهدافها غير المشروعة، الأمر الذي فطنا له مبكرا وجعلنا نقدم الكثير من التنازلات لقطع الطريق على هذه الرغبات الآثمة ولإبعاد شبح الحرب، ولكن دون جدوى”.

وأردف: “عندما فرضت الحرب على العاصمة لاجتياحها والإطاحة بالسلطة المدنية الشرعية كان لابد من خوضها فواجهنا هذه الآلة المدعومة خارجيا بكل حزم، وكان موعدنا مع النصر بفضل الله وبفضل ثوارنا ورجال جيشنا البواسل”.

واستطرد بأن الحكومة لم تكن تعمل في أجواء طبيعية ولا شبه طبيعية بل كانت تتعرض كل يوم للمؤامرات داخليا وخارجيا، كما كانت هناك أطراف تعمل على عرقلتها بشكل لافت ومتكرر، الأمر الذي جعلها تواجه صعوبات في أداء واجباتها، مشيرا إلى أن هذا ليس هربا من المسؤولية، وإنما إقرار لواقع.

واختتم: “هذا هو المناخ الذي صاحب عمل الحكومة من يومها الأول، ولقد آثرنا الصبر لفترة طويلة لسبب وحيد وهو رغبتنا لاحتواء الجميع والتوصل لتوافقات مرضية، علنا نعبر ببلادنا إلى شاطئ الأمان”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق