محلي

الأمم المتحدة: استمرار توريد الأسلحة إلى طرفي الصراع يُشكّل خرقًا خطيرًا لسيادة ليبيا

أوج – نيويورك
قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن التقارير التي تفيد باستمرار توريد الأسلحة إلى طرفي الصراع الليبي تشكل خرقا خطيرا لسيادة البلد.

وأشار دوجاريك، في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط”، طالعتها “أوج”، إلى ما أوردته رئيسة البعثة الأممية للدعم في ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز، خلال إحاطتها الأخيرة أمام مجلس الأمن، عن وجود مرتزقة أجانب على نطاق واسع في البلاد.

وفصّل إحاطة ويليامز التي كشفت فيها هبوط، خلال ناصر/يوليو الماضي وحده، نحو 70 طائرة في مطارات الشرق دعما لقوات الكرامة بقيادة خليفة حفتر، في حين أُرسلت 30 طائرة إلى مطارات في غرب ليبيا دعما لحكومة الوفاق غير الشرعية برئاسة فايز السراج، وأسفت لأن كل هذه النشاطات تشكّل خرقا خطيرا لسيادة ليبيا، وانتهاكا صارخا لحظر التسليح الذي فرضته الأمم المتحدة عام 2011م.

وكشف التقرير الذي وُزِّع على أعضاء مجلس الأمن أمس الجمعة، تفاصيل رحلات جوية سريّة متزايدة بصورة لافتة تنتهك الحظر الدولي على ليبيا، مما يُظهر أن الانتهاكات الصارخة، خصوصا من دول شاركت في مؤتمر برلين مطلع السنة الجارية، حين تعهدت باحترام حظر الأسلحة، ليتبين لاحقا أنها تواصل الانتهاكات بلا هوادة.

وأكد التقرير أيضا أن قطر عادت إلى الحرب، إذ هبطت في ليبيا خمس رحلات شحن على الأقل للقوات الجوية القطرية في الماء/مايو والصيف/يونيو الماضيين، وكذلك زار وزير الدفاع القطري طرابلس مع نظيره التركي في عرض تضامن واضح.

ويتهم التقرير دولا أخرى بإرسال شحنات عسكرية إلى ليبيا، ومنها عبر شركات طيران مسجلة في كازاخستان، وكانت هذه الطائرات قد أوقف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها -وهي أجهزة تتبع تحدد مواقعها- عند دخولها المجالين الجويين المصري أو الليبي.

وقال المحققون إن بعض قوائم الرحلات كانت تحتوي على أوصاف غامضة بشكل مريب لشحنتها، مدّعيةً أنها تحمل أغذية مجمدة أو بدْلات رجالية أو شحنة من 800 سخان للمياه، بحسب التقرير.

وأفاد الملخص التنفيذي للتقرير بأن النزاع العسكري الذي أشعلته حملة خليفة حفتر في الطير/ أبريل 2019م على طرابلس يتواصل بلا هوادة، مع تعثر الجهود الدولية للتوسط في وقف مستمر لإطلاق النار»، مضيفا أن القوات التابعة لحفتر وحكومة الوفاق يتلقون دعما متزايدا من جهات حكومية وغير حكومية، ما يزيد من خطر الانتقال إلى نزاع مسلح دولي.

وحدد الخبراء في الملخص أعمالا متعددة تهدد السلام أو الاستقرار أو الأمن في ليبيا وهي قيد التحقيق، مؤكدين أن تصعيد الأعمال العدائية منذ الهجوم المضاد لحكومة الوفاق في الطير/ أبريل 2020م أدى إلى زيادة الهجمات على مؤسسات ومنشآت الدولة.

وأشاروا إلى معاناة المدنيين في ليبيا، وبينهم المهاجرون وطالبو اللجوء، جراء انتهاكات واسعة النطاق للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان وانتهاكات حقوق الإنسان، مضيفين أن الجماعات الإرهابية المدرجة على لوائح مجلس الأمن لا تزال ناشطة في ليبيا ولا تزال أعمال العنف التي ترتكبها تؤثر على استقرار وأمن البلاد.

وكشفوا أن حظر الأسلحة لا يزال غير فعال على الإطلاق، وأنه في حالات الدول الأعضاء التي تقدم الدعم المباشر لأطراف النزاع، تكون الانتهاكات واسعة وواضحة وتتجاهل تماما تدابير الجزاءات، ورأوا أن هذه الانتهاكات من الدول الأعضاء تعني أنها تحافظ على السيطرة على سلسلة التوريد بأكملها، مما يعقّد عملية الكشف أو التعطيل أو الحظر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق