محلي

لضمان استمرار إنتاج الغاز.. الوطنية للنفط تستعد لتفريغ المكثفات من ميناء البريقة

أوج – طرابلس
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، وصول السفينة “Valle Di siviglia” فجر اليوم الإثنين، إلى ميناء البريقة، لشحن 30 ألف طن من المكثفات الموجودة في الميناء، لتوفير سعات تخزينية كافية تضمن استمرار إنتاج الغاز الطبيعي بمستوياته الحالية بحدود 160 مليون قدم مكعب يوميًا.

وأوضحت المؤسسة، في بيان لمكتبها الإعلامي، طالعته “أوج”، أن ذلك سيساهم في عدم زيادة طرح الأحمال عن مستوياتها الحالية، لكن لن ينهي المشكلة بشكل كامل، علمًا بأن احتياجات محطات كهرباء الزويتينة وشمال بنغازي بحدود 250 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز الطبيعي، ولا تستطيع المؤسسة توفيرها بسبب إغلاق المنشآت النفطية.

وأضافت أن الميزانية المخصصة لاستيراد المحروقات لتغطية العجز الناتج عن توقف إنتاج الغاز الطبيعي وتوفير المحروقات للسوق المحلي، تم استنزافها خلال الشهور الماضية بسبب الإغلاقات، لافتة إلى رفض القوات المغلقة للحقول المزودة لمصفاة الزاوية إعادة ضح الخام لتقوم المصفاة بسد العجز وتوفير المحروقات للاستهلاك المحلي ووقف استنزاف مدخرات الدولة في الاستيراد.

ومن جهته، قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله: “لقد تسبب إغلاق النفط بمعاناة المواطن، ما أثر سلبًا على كافة سبل الحياة، ولعل انقطاعات الكهرباء في المنطقة الشرقية بسبب نقص الغاز اللازم لتشغيل المحطات هو أحد هذه الآثار”.

وواصل: “تواصل المؤسسة الوطنية للنفط بذل مجهودات جبارة من أجل التخفيف من معاناة المواطن الليبي في كافة أنحاء البلاد، كما نجدد دعواتنا لإنهاء الإقفالات غير القانونية لمنشآتنا حتى نتكمن من أداء عملنا وسد حاجة الاستهلاك المحلي من المحروقات”.

وقبل أيام، أعلنت الوطنية للنفط، أنه لم يعد يمكنها إنتاج المزيد من الغاز الطبيعي المُصاحب للمكثفات والذي يستخدم لتغذية محطات الكهرباء في المنطقة الشرقية والمصانع التي تعتمد على الغاز في تشغيل عملياتها، حيث شارفت جميع وحدات تخزين المكثفات على الامتلاء، بسبب الإقفال القسري للموانئ النفطية في خليج سرت.

وقالت المؤسسة في بيان طالعته “أوج”، إنها تواجه صعوبات مالية خانقة بسبب استنزاف مخصصات استيراد المحروقات لتعويض استهلاك محطات الكهرباء من الغاز الطبيعي بالوقود السائل لتغطية استهلاك السوق المحلي من المنتجات النفطية الأخرى التي كانت تنتج سابقا من المصافي المحلية المتوقفة حاليا بسبب الإقفال القسري.

وتابعت: “لقد تسبب إقفال الموانئ النفطية في خليج سرت في فقد إنتاج 200 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز الطبيعي”، محملاً المسؤولين عن إقفال الموانئ النفطية سبب زيادة طرح الأحمال الكهربائية.

وكان اللواء ناجي المغربي، قائد حرس المنشآت النفطية، أعلن الأسبوع الماضي، السماح بفتح الموانئ النفطية للتصرف في النفط والنفط الخام المخزن لإتاحة الفرصة لتوفير الغاز المطلوب لتشغيل الكهرباء لرفع المعاناة عن كاهل المواطنين.

وكانت قيادة قوات الكرامة، أعلنت في وقت سابق، استمرار إغلاق الموانئ والحقول النفطية لحين تنفيذ مطالب وأوامر الشعب الليبي بشأنها، زاعمة التزامها بذلك كونها المنوط بها حماية مقدرات الشعب، والمفوضة منه بذلك.

وأكدت قيادة الكرامة، في بيانٍ إعلامي نشره الناطق باسمها، طالعته “أوج”، استجابتها في إطار التعاون مع المجتمع الدولي والدول الصديقة والشقيقة لمطالب السماح لناقلة نفط واحدة بتحميل كمية مخزنة من النفط مُتعاقد عليها من قبل الإغلاق، مؤكدة أنها استجابت خشية على الصالح العام، وحتى لا تتأثر المنشآت النفطية بطول التخزين، مُراعية مصلحة الشعب الليبي أولاً وأخيرًا.

ويأتي تغير موقف الكرامة بإعادة فتح النفط بعد ضغوط دولية حيث أكدت الولايات المتحدة الأمريكية عبر سفارتها في ليبيا، أن وفدًا أمريكيًا برئاسة مدير مجلس الأمن القومي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اللواء ميغيل كوريا، والسفير الأمريكي ريتشارد نورلاند، أجرى يوم 7 هانيبال/ أغسطس، مشاورات افتراضية عبر دوائر الفيديو المغلقة مع مسؤولين ليبيين للدفع باتجاه اتخاذ خطوات ملموسة وعاجلة لإيجاد حلّ منزوع السلاح في سرت والجفرة، وإعادة فتح قطاع النفط الليبي بشفافية كاملة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق