محلي

مُتعلقة باستئناف المشاريع التركية ضمن ليبيا الغد المتوقفة منذ 2011م.. تفاصيل مُذكرة التفاهم الجديدة بين تركيا والوفاق

أوج – طرابلس
وقعت حكومة الوفاق غير الشرعية، والحكومة التركية، اليوم الخميس، في العاصمة التركية أنقرة، مذكرة تفاهم، تتعلق باستئناف مشاريع ليبيا الغد المتوقفة منذ 2011م.

وتنص مذكرة التفاهم التي وقعها من الجانب الليبي وزير التخطيط المفوض بحكومة الوفاق، الطاهر الجهيمي، ومن الجانب التركي وزيرة التجارة روصان بكجان، وتحصلت “أوج” على نسخة منها، إنه تعزيزاً لأواصر الأخوة بين ليبيا وتركيا، ورغبة من حكومتي البلدين في تقوية فرص التعاون في مختلف المجالات، وإدراكاً منهما بأن أوضاع المشروعات المتعاقد عليها بين كيانات ليبية وشركات تركية وشراكات مشتركة ليبية تركية ( الأطراف المتعاقدة)، يمكن أن يتم على أفضل وجه من خلال حوار مباشر فيما بينها.

وأضافت المذكرة، أنه وفي ضوء محضر الاجتماع الموقع من قبل وزير التخطيط المفوض في حكومة الوفاق ووزيرة التجارة التركية بمدينة أنقرة في 31 أي النار/يناير 2019م، فإن حكومتي البلدين توصلتا إلى عدة تفاهمات، على رأسها، التأكيد على أهمية استئناف العمل في تنفيذ مشروعات التنمية في ليبيا لأثرها المباشر في تحقيق الاستقرار في ليبيا ولكونها تؤسس لشراكة حقيقية بين البلدين.

ودعت مذكرة التفاهم، الأطراف المتعاقدة على تنفيذ المشروعات، إلى البدء في مشاورات مباشرة فورية في إطار حوار بنّاء يراعي الظروف العامة الاستثنائية التي كان لها الأثر في وقف العمل في المشروعات في المرحلة السابقة والوفاء بالحقوق والالتزامات المترتبة عليها، إضافة إلى حثهم على الاتفاق على آليات استئناف العمل في المشروعات وإيجاد الحلول للمسائل والصعوبات وتسوية الالتزامات والحقوق المتعلقة بها بما يراعي مصالحهما المشتركة، مشجعة إياهم على إجراء تقييم شامل للمشروعات فنياً واقتصادياً وجدوى الاستمرار فيها وتحديد أولوياتها ومباشرة العمل فيها أو إلغائها وتصفية الحقوق والالتزامات المتعلقة بها.

كما شجعت مذكرة التفاهم، الأطراف المتعاقدة على التوصل لاتفاق بشأن الاستئناف المحتمل للمشروعات أو تسوية الحقوق والالتزامات في غضون 90 يومًا، بعد دخول مذكرة التفاهم هذه حيز التنفيذ، منوهة بأنه إذا لم تتمكن الأطراف المتعاقدة من البدء في المفاوضات أو التوصل إلى اتفاق، أو إذا كان سيتم إنهاء المشروع؛ تقوم الأطراف المتعاقدة بإعداد حساب ختامي وتسوية الحقوق والالتزامات ذات الصلة في غضون 180 يومًا بعد دخول مذكرة التفاهم هذه حيز التنفيذ.

وأوصت مذكرة التفاهم، الأطراف المتعاقدة ببذل كل جهد لتسوية ما قد ينشأ من مسائل خلاف بالطرق الودية، آخذة في الاعتبار مصالحها الآنية والمستقبلية، لافتة إلى أن الحكومتان تبذلان أفضل المشورة والرأي لتشجيع الأطراف المتعاقدة على الوصول إلى نتائج تحقق الأهداف المرجوة، وتقريب وجهات النظر في حالة الخلاف بينها، إذا لزم الأمر وإذا طلبت الأطراف المتعاقدة مساعدتها.

وبيّنت المذكرة، أنها تشجع الأطراف المتعاقدة إلى التوصل إلى اتفاقات تتوائم مع حقوقها والتزاماتها التعاقدية، مؤكدة أن الحكومتان ستدعم الامتثال لتلك الاتفاقات؛ إضافة إلى مراعاتها لأية التزامات قد تكون كلتا الحكومتين أو الكيانات المرتبطة بها قد دخلت فيها فيما يتعلق بالمشاريع التي ينفذها المقاولون الأتراك.

وفي الختام، نوهت المذكرة إلى اتفاق الحكومتين على أن يعقد فريق العمل الوزاري المشترك اجتماعاً ربع سنوي بالتناوب بين طرابلس وأنقرة – أو في مكان آخر يتفقان عليه لاحقا؛ لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم هذه حيز التنفيذ من تاريخ استلام آخر إخطار كتابي يقوم من خلاله الطرفان بإخطار بعضهما البعض، من خلال القنوات الدبلوماسية، باستكمال إجراءاتهما القانونية الداخلية المطلوبة لدخول مذكرة التفاهم هذه حيز التنفيذ.

 

وكانت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان، أعلنت اليوم الخميس، أن تركيا وقعت مع حكومة الوفاق “غير الشرعية”، مُذكرة تفاهم لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية.

وذكرت في كلمة لها، نقلتها وكالة “الأناضول” التركية، طالعتها وترجمتها “أوج”، أن هذا الاتفاق سيضع الأساس لحل المشكلات الجارية بين الشركات التركية ونظيرتها الليبية، ووضع استثمارات، وتنفيذ مشاريع جديدة.

وأشارت الوزيرة التركية، إلى أن بعض مشاريع المقاولات التي نفذتها شركات تركية في ليبيا توقفت في الآونة الأخيرة، مُبينة أنه كانت هناك شكوك بشأن استكمال هذه المشاريع، وأنه لدى الشركات التركية مستحقات مُتبقية في هذه المشاريع.

وتأتي هذه الاتفاقيات المشبوهة في ظل ما كشفه مسؤولون ليبيون من أن تركيا تحتجز الأموال الموجودة في المصارف الليبية بها حتى تسوية الديون مع ليبيا وتعويض الشركات التركية عن خسائرها في عقود أبرمتها مسبقًا ضمن مشاريع “ليبيا الغد” برعاية الدكتور سيف الإسلام معمر القذافي، والمتوقفة بسبب نكبة فبراير وأحداث ما بعد عام 2011م.

ومشروع “ليبيا الغد” الإصلاحي، تصدر الواجهة في ليبيا عام 2006م خاصة بعد تزكية الأجهزة الشعبية المقررة في البلاد، الذي كان يُعد نموذج ملموس للمشاريع الكبرى لتطوير البنيات التحتية التي تعمل ليبيا على تنفيذها، منذ عام 2005م.

ويقوم المشروع في خطوطه العريضة على تحقيق إصلاحات سياسية ودستورية وقانونية واقتصادية شاملة لتمكين البلاد من تحقيق تنميتها الاقتصادية والبيئية المستدامة، وتوفير شروط الاستثمار الآمن وإشراك الشباب في مجهود التنمية.

ولقد كان من أبرز نتائجه من تصفية لملفات الماضي وانفتاح ليبيا على الغرب، تلك الإندفاعة القوية التي شهدها الاقتصاد الليبي نحو الاستثمار في مشاريع كبرى للبنية التحتية، وذلك في محاولة من السلطات الليبية لتدارك ما فات البلاد في هذا المضمار بفعل الحصار.

وكنموذج ملموس للمشاريع الكبرى لتطوير البنيات التحتية التي تعمل ليبيا على تنفيذها، منذ عام 2005م، مشروع الطريق السيار الذي سيربط بين الحدود الغربية لليبيا وحدودها الشرقية بطول 2050 كلم، الذي اعطيت اشارة البدء في تنفيذه صيف سنة 2010م، وكذلك مشروع انجاز شبكة للسكك الحديدية لمسافة تزيد عن 2000 كلم تعاقدت السلطات الليبية مع شركات أجنبية للشروع في تنفيذه، إضافة لمشروع الوحدات السكنية المنتشرة في كافة ربوع البلاد.

ومشروع سيف الإسلام الإصلاحي “ليبيا الغد” كان يقوم في خطوطه العريضة على تحقيق اصلاحات سياسية ودستورية وقانونية واقتصادية شاملة لتمكين البلاد من تحقيق تنميتها الاقتصادية والبيئية المستدامة، وتوفير شروط الاستثمار الآمن وإشراك الشباب في مجهود التنمية، وذلك وفق ما جاء في “وجهة نظر” له نشرت ضمن تقرير “ليبيا” الصادر عن مجموعة أعمال أكسفورد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق