تقارير

300 ميليشيا تتبع أشخاص ومدنٍ ومناطق في ليبيا.. صراع ونفوذ وتدمير وطن

ما بين ميليشيات متجذرة في البيئة الليبية قبل 9 سنوات منذ عام 2011، وما بين ميليشيات وافدة من خلال عصابات المرتزقة السوريين وغيرهم، تحتشد ليبيا بأطياف غريبة من العصابات التي أصبحت تشكل الرقم الصعب في ليبيا. ليس فقط لأن الرهان بها على المعركة القادمة في ليبيا وقد تم جلب ما بين 17-20 ألف مرتزق سوري وغيرهم إلى ليبيا. ولكن لأن وجود الميليشيات أصبح يقابل باستياء تام من جانب الليبيين الذين بدأوا يشعرون بثقل وجودهم، سواء من خلال المعارك التي تنشب بينهم أو من خلال قيامهم بأعمال سلب ونهب ومضايقة لليبيين.

وخلال الساعات الأخيرة ثارت اشتباكات بين العديد من الميليشيات والمرتزقة داخل العاصمة طرابلس، بعد القبض على مجموعة من المرتزقة التشاديين جلبهم أسامة جويلي قائد ما يسمى ببركان الغضب، من قبل قوة خاصة تابعة لوزارة الداخلية التي يسيطر عليها فتحي باشاغا، ما أدى الى تأجج الوضع. وذلك بعد شكاوى مواطنين ليبيين من عمليات سطو تعرضت لها منازلهم وشروع ميليشيات تشادية في تكوين عصابات متمردة.

في نفس السياق وخلال الشهور الأخيرة، تعرض قادة ميليشيات لحملات اغتيالات أو اعتقال أو تصفية وأشهرها ما حدث في منطقة جنزور، على بعد خطوات من مقر البعثة الأممية في ليبيا. كان آخرها تعرض القيادي الميليشياوي مفتاح صالح الشاذلي آمر مليشيا “سرية أبابيل” لمحاولة اغتيال، قبل أيام لكنه نجا منها وتوعد بالانتقام فور شفائه.

وفي يوليو الماضي، خرجت مليشيا “ثوار طرابلس” بسيارات عسكرية وأسلحة ومقاتلين، في شوارع العاصمة  طرابلس، تستعرض قواتها وتبعث برسالة إلى وزير الداخلية فتحي باشاغا، والتي على خلاف حاد معه لكنها محسوبة على فايز السراج رئيس الحكومة غير الشرعية.

وقال المحلل والناشط السياسي، سراج التاورغي في تصريحات، أن “باشاغا” وزير الداخلية المفوض، هو أحد أكبر رجال الميليشيات في ليبيا، كما أنه قائد ومهندس عمليات فجر ليبيا سنة 2014 التي انقلبت على السلطة وصندوق الانتخابات وتسببت في انقسام حقيقي. لافتا إلى أن الخلافات الكبيرة بينه وبين ميليشيات طرابلس ستؤدي لتفاقم الوضع في المستقبل داخل العاصمة.

ولفت “التاورغي” إلى سجل باشاغا الذي يوصف في طرابلس بالميليشيوي، بسبب دعمه الكبير للميليشيات وخصوصا المنحدرة عن مدينة مصراتة، حيث حارب في صفوفها خلال نكبة فبراير 2011، كما قام بتشكيل “ميليشيا المرسي” التي شاركت في هجوم ميليشيات فجر ليبيا على العاصمة طرابلس عام 2014.

وتشير التقديرات إلى وجود ما لايقل عن 300 ميليشيا في ليبيا مختلفة التسليح والأعداد بعضها يتبع أشخاص وبعضها يتبع تيارات مثل تنظيم الإخوان، وأخرى تتبع مدنا ومناطق خصوصا في طرابلس والزنتان ومصراتة والزاوية  وصبراتة وتحصل على رواتب من الدولة وتتبع وزارتي الداخلية والدفاع لكنها لا تتقيد بأوامرها.

جو منفلت ميليشياوي غريب على ليبيا، لم تعرفه البلاد إلا بعد فوضى فبراير 2011.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق