محلي

وفقًا لاتفاق الصخيرات.. مصدر حكومي يكشف عدم مشروعية تحويل الوفاق مصراتة إلى قاعدة عسكرية تركية

أوج – القاهرة
أبدى مصدر حكومي مسؤول، اليوم الثلاثاء، استغرابه لما يتردد من أنباء في وسائل إعلام مختلفة، عن تحويل مدينة مصراتة الليبية إلى قاعدة عسكرية تركية تخدم طموحاتها في شرق المتوسط، وذلك عقب زيارة وزيري الدفاع التركي والقطري خلوصى آكار وخالد العطية، إلى طرابلس أمس.

وأضاف المصدر في تصريحات نقلتها وكالة أنباء “الشرق الأوسط”، طالعتها “أوج”، أن أي قرار في هذا الصدد يعد خروجًا عن المنطق الذي بُني عليه اتفاق الصخيرات والولاية المنبثقة عنه وعلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأشار إلى أن ذلك الأمر يمثل خطورة على مستقبل الشعب الليبي الذي ناضل من أجل استقلاله ويسعى لمستقبل مزدهر يوظف فيه ثروات ليبيا لما يحقق مصلحة أجيالها القادمة لا مصالح دول وشعوب أخرى.

وأوضح، أن مثل هذه الأنباء إن صحت تعد تجاوزًا من قبل الجهات الليبية المتورطة فيه، باعتبارها تدعو إلى استخدام مدن وموانئ ليبية لمصلحة دول أخرى على نحو يُنشئ حالة غير شرعية في ليبيا تخالف القوانين والأعراف الدولية وتخالف اتفاق الصخيرات.

ونبه المصدر إلى أن مثل هذا التطور سيكون تهديدًا لاستقرار منطقة البحر المتوسط برمتها شمالاً وجنوبًا وتزيد من المخاطر على استقرار المنطقة والأمن والسلم فيها.

ونقلت وسائل إعلام مختلفة على نطاق واسع أمس الإثنين، ما ذكرته فضائية “العربية” نقلا عن مصادرها، أنه تم خلال مباحثات فايز السراج ووزيرا الدفاع التركي والقطري، توقيع اتفاق ثلاثي، يجعل ميناء مصراتة قاعدة بحرية لتركيا في المتوسط، وهو ما سيتيح لأنقرة نشر عتاد بحري كبير وقوي في المنطقة، في إطار مواصلة خططها التوسعية في ليبيا وتثبيت وجودها العسكري والتجاري في منطقتي شمال إفريقيا وجنوب البحر الأبيض المتوسط.

وأوضحت مصادر “العربية” أن الاتفاق الثلاثي ينص على إنشاء مركز تنسيق عسكري ثلاثي مقره مدينة مصراتة، وأن تمول الدوحة مراكز ومقرات التدريب لمقاتلي الوفاق.

واستقبل فايز السراج، صباح الإثنين، آكار والعطية، اللذان وصلا معا إلى العاصمة طرابلس، في زيارة مفاجئة للقاء قادة حكومة الوفاق، وعقدا اجتماعات معهما بحضور أعضاء الوفدين المرافقين للوزيرين، وكل من رئيس الأركان التركي وسفيري البلدين لدى ليبيا.

كما حضر المحادثات عن الجانب الليبي كل من النائب بالمجلس الرئاسي السيد أحمد معيتيق، ووكيل وزارة الدفاع، ورئيس الأركان العامة، وآمر المنطقة العسكرية الغربية.

وعقب المباحثات، أصدر مكتب “السراج” الإعلامي، بيانا طالعته “أوج”، ذكر فيه “أن المباحثات الثلاثية تناولت مستجدات الأوضاع في ليبيا والتحشيد العسكري شرق سرت ومنطقة الجفرة”، إضافة إلى التطرق لمجالات التعاون العسكري والأمني وبرامج بناء القدرات الأمنية والدفاعية لقوات حكومة الوفاق، فضلاً عن آليات التنسيق بين وزارات الدفاع في الدول الثلاث.

واستقبل الوزيرين، لدى وصولهما إلى قاعدة معيتيقة، وكيل وزير الدفاع بحكومة الوفاق، صلاح الدين النمروش، حيث شاركوا في مأدبة الغداء.

وأكد النمروش، في وقت لاحق، في تصريحات نقلها موقع قناة “ليبيا الأحرار”، طالعتها “أوج”، عقب لقائه بوزراء دفاع قطر وتركيا، وجود تعاون ثلاثي بين الوفاق وقطر وتركيا لرفع قدرات المؤسسات العسكرية.

وأشار النمروش، إلى إرسال مستشارين عسكريين قطريين إلى ليبيا لتدريب قوات الوفاق، لافتًا إلى إعطاء مقاعد لليبيا في الكليات العسكرية التركية والقطرية.

وأضاف أنه تم الاتفاق على أن الحوار السياسي يعد الحل الوحيد للأزمة الليبية، مؤكدًا ضرورة دعم هذا المسار الذي من شأنه تعزيز الاستقرار في البلاد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق