محلي

وزير خارجية تركيا: مشاركة ألمانيا في عملية “إيريني” خاطئة وجعلت الأزمة الليبية “أكثر تعقيدًا”

أوج – أنقرة
انتقد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الخميس، مشاركة ألمانيا في عملية إيريني الأوروبية، الهادفة لمراقبة حظر توريد الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، واصفًا الأمر بـ “الخطوة الخاطئة”.

وقال جاويش أوغلو الذي يجري حاليًا زيارة إلى العاصمة طرابلس، في تصريحات لوكالة “الأناضول” التركية، طالعتها “أوج”: “إيريني عملية متحيزة.. وألمانيا هي الدولة التي استضافت مؤتمر برلين الدولي حول ليبيا في يناير، ولذا يجب أن تكون محايدة وموضوعية”.

وأضاف :”إذا شاركت ألمانيا في عملية متحيزة، فسوف تفقد حيادها، وبالتالي لن يكون لمؤتمر برلين شرعية بعد الآن”، معتبرًا أن مشاركة برلين جعلت الوضع في ليبيا “أكثر تعقيدًا”.

وانطلقت الثلاثاء الفرقاطة الألمانية هامبورج وعلى متنها نحو 250 عسكريا متجهة إلى البحر المتوسط للمشاركة في مهمة الاتحاد الأوروبي إيريني التي بدأت مطلع مايو الماضي لمراقبة تنفيذ قرار الأمم المتحدة الخاص بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا.

وكان البرلمان الألماني “بوندستاج” قد منح الجيش الألماني تفويضاَ في مايو الماضي، يمكّنه من المشاركة بما يصل إلى 300 جندي في مهمة إيريني الأوروبية، ويستمر التفويض حتى نهاية أبريل عام 2021.

واعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي، قرارًا بإطلاق العملية العسكرية “ايريني”، والتي تعني “السلام” باليونانية، اعتبارًا من 1 الطير/ أبريل 2020م، لمتابعة حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، من خلال استخدام الأصول الجوية والأقمار الصناعية والبحرية.

وأوضح الاتحاد في بيان له، طالعته وترجمته “أوج” حينها، أن “إيريني”، ستتمكن بالأساس من إجراء عمليات تفتيش للسفن في أعالي البحار قبالة سواحل ليبيا التي يُشتبه في أنها تحمل أسلحة أو مواد ذات صلة من ليبيا وإليها وفقًا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2292 لسنة 2016م.

ويهتم الاتحاد الأوروبي بحل الصراع في ليبيا لأن الأوضاع الفوضوية في ليبيا تهيئ الفرصة لعمل عصابات التهريب في نقل مهاجرين بصورة غير شرعية إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

ولكن تركيا تواصل انتهاكاتها بالتدخل في الشأن الليبي ضاربة بقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن عرض الحائط، غير آبهة بعملية الاتحاد الأوروبي لمراقبة حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، فيما يُرجع مراقبون ذلك إلى كونها أحد أعضاء حلف الناتو.

كما لم تفلح التحذيرات والجهود الدولية والإقليمية في ثني تركيا عن إغراق ليبيا بالسلاح والذخيرة والمعدات الحربية وذلك دعما منها لحكومة الوفاق غير الشرعية ومليشياتها، مما ادخل ليبيا في صراع عسكري طويل تصر فيه أنقرة على أنها اللاعب الأساس فيه لوضع يدها على مقدرات الشعب الليبي وثرواته الطبيعية وفي مقدمتها النفط.

تجدر الإشارة إلى أن وزير الخارجية التركي وصل ظهر اليوم الخميس، إلى العاصمة طرابلس، وقد التقى برئيس حكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، ورئيس المجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري” خالد المشري.

وأعلنت وزارة الخارجية التركية، في بيان لها طالعته “أوج”، أن وزير الخارجية جاويش أوغلو، سيتوجه اليوم في زيارة عمل إلى ليبيا برفقة وزير خارجية مالطا، موضحة أنه من المتوقع أن تتناول الزيارة القضايا المدرجة على جدول الأعمال الخاصة بالدول الثلاث “مالطا – ليبيا – تركيا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق