محلي

وزير خارجية المغرب: التدخلات الأجنبية تعقد الأزمة الليبية والحل لا يمكن أن يكون عسكريا

أوج – الرباط

قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس بالرباط، إن المغرب يدعم ويواكب الجهود الأممية لحل الأزمة الليبية، مؤكدا أن الحل لا يمكن إلا أن يكون ليبيا، ولا يمكن أن يأتي من الخارج.

وأكد بوريطة، خلال مؤتمر صحفي عقب مباحثاته مع الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالنيابة، ستيفاني ويليامز، تابعته “أوج”، أن التدخلات والمبادرات الأجنبية تعقد الوضع وتخلق مشاكل أكثر في الأزمة الليبية، معتبرًا أن العمل الذي تقوم به بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، رغم الظروف الصعبة، ساهم في تهدئة الوضع وإحراز بعض التقدم، مذكرا بأن المغرب كان وما يزال يرى دوره في هذا الملف تحت مظلة الأمم المتحدة.

وأوضح أن المغرب عمل في السابق، في إطار الاتفاق السياسي للصخيرات، مع الأمم المتحدة وتحت مظلتها، وعمل معها أيضا بعد اتفاق الصخيرات، وأنه سيعمل مستقبلا مع الأمم المتحدة وتحت مظلتها، لأن المغرب يرى بأن هذه هي المظلة الوحيدة المناسبة لإيجاد حل للأزمة الليبية.

وأكد أن إعلان 21 هانيبال/ أغسطس الماضي، حول وقف إطلاق النار، وحول إعلان سرت والجفرة منطقتين منزوعتي السلاح، تطور إيجابي، وتقدم مهم يسير في إطار تهدئة الأوضاع وخلق مناخ مناسب لمسار سياسي بناء في ليبيا.

وأضاف أن لقاء ويليامز، شكل فرصة للتذكير بموقف المملكة من الأزمة الليبية، والذي يتمحور حول أن أن الحل لا يمكن إلا أن يكون ليبيا، كما أنه لا يمكن أن يكون إلا سلميا، لأن الخيارات العسكرية خلفت الدمار ولم تفضي إلى تحسين الوضع، إلى جانب أن الحل يجب أن يكون سياسيا، لأن الأزمة في ليبيا هي في الأصل أزمة سياسية، كونها مرتبطة بحسم مسألة الشرعية نهائيا بعد فترة انتقالية تتبعها انتخابات.

وشدد بوريطة، على أن المغرب ليس له أجندة وأنه لا يملك حل للأزمة الليبية، إنما له رغبة صادقة لمساعدة الليبيين على الدخول في نقاش لإيجاد حل ليبي لهذه الأزمة، مذكرا بأن المغرب مستعد لمواكبة الجهود الأممية للوصول إلى الحل الذي يريده الليبيون.

وأكد بوريطة أن استقرار ليبيا من استقرار شمال إفريقيا، وسيساهم في دعم الاستقرار في منطقة الساحل ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، كما أن عودة ليبيا إلى وضعها الطبيعي سياهم في إحياء اتحاد المغرب العربي، موضحا أن المغرب سيظل رهن إشارة الأمم المتحدة والليبيين من أجل دفع العملية السياسية والوصول إلى الحل.

وتشهد الساحة الليبية أحداثا متسارعة وتطورات يومية منذ سيطرة مليشيات حكومة الوفاق على الحدود الإدارية للعاصمة طرابلس والمنطقة الغربية بالكامل، واتجهت حاليا نحو سرت في سبيل الوصول إلى منطقة خليج سرت النفطي، وتحشد قواتها حاليا تمهيدا لدخول المنطقة الاستراتيجية والتي تعد أحد أهم المطامع التركية في ليبيا.

وتعيش ليبيا وضعا إنسانيا سيئا نتيجة الصراع الدموي على السلطة الذي بدأ منذ اغتيال القائد الشهيد معمر القذافي في العام 2011م، فيما يشهد الشارع الليبي حراكا واسعا يطالب بتولي الدكتور سيف الإسلام القذافي مقاليد الأمور في البلاد وإجراء انتخابات ومصالحة وطنية لعودة الأمن والاستقرار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق