محلي

وزير الدفاع الإيطالي: وقف إطلاق النار في ليبيا إيجابي رغم صعوبة تحقيقه ومساهمة “إيريني” مهمة

أوج – روما
قال وزير الدفاع الإيطالي لورينزو جويريني، إن الإعلان عن اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار في ليبيا أمر إيجابي رغم مدى صعوبة ذلك، مؤكدًا أنه سيتم مراقبته بعناية وتشجيعه.

وأوضح في تصريحات له، خلال الجلسة الأولى للاجتماع غير الرسمي لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي، في العاصمة الألمانية برلين، نقلتها وكالة “نوفا” الإيطالية، وطالعتها “أوج”، أن العملية “إيريني” مساهمة مهمة للغاية من وجهة نظر مراقبة وقف إطلاق النار.

وواصل وزير الدفاع الإيطالي: “بخصوص عملية إيريني، تم إحراز خطوات للأمام ولكن من الضروري ضمان الترتيبات اللازمة لضمان فعاليتها”.

وأعلن كل من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، ورئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق عقيلة صالح، يوم الجمعة الماضي، عبر بيانين منفصلين، وقف إطلاق النار في كل الأراضي الليبية، في أعقاب اتصالات سياسية دولية مكثفة بشأن الأزمة الليبية شهدها الأسبوع.

وتضمن البيانان الدعوة إلى استئناف إنتاج النفط وتصديره، وتجميد إيراداته في حساب خاص بالمصرف الليبي الخارجي، ولا يتصرف فيها إلا بعد التوصل إلى تسوية سياسية وفق مخرجات مؤتمر برلين، وبضمانة البعثة الأممية والمجتمع الدولي، إضافة إلى نزع السلاح من مدينة سرت الاستراتيجية المتنازع عليها، فضلا عن إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في الربيع/ مارس 2021م.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد حذر، الخميس الماضي، من انتهاك حظر السلاح الذي فرضته الأمم المتحدة بشأن ليبيا، مشيرًا إلى أن هناك قوى أجنبية تتدخل في الصراع وتنتهك حظر الأسلحة المفروض.

وقال ماكرون خلال مؤتمر صحفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، نقلته فضائية “الحدث” السعودية، وتابعته “أوج”، إنه ناقش مع ميركل، الوضع في ليبيا، واتفقا على ضرورة التسوية السلمية للأزمة الليبية، ووقف انتهاك اتفاق منع وصول السلاح إلى الداخل الليبي.

وأكد أن الأولوية الآن بالنسبة لليبيا هي الاستقرار والحفاظ على وقف إطلاق النار والسعي لتسوية سياسية للصراع الليبي، مؤكدًا ضرورة فرض عقوبات على مخترقي حظر السلاح، حتى تتقدم الأجندة الأممية.

وكان قادة دول فرنسا وإيطاليا وألمانيا، قد أعربوا عن مخاوفهم الجدية بشأن تصاعد التوترات العسكرية في ليبيا وتزايد خطر التصعيد الإقليمي، داعين جميع الأطراف الليبية ومؤيديها الأجانب إلى الوقف الفوري للقتال وإنهاء التصعيد العسكري المستمر في جميع أنحاء البلاد.

ودعا قادة دول الاتحاد الأوروبي، في بيانٍ مشترك على هامش المجلس الأوروبي لمناقشة الوضع في ليبيا، عقد يوم 18 ناصر/ يوليو الماضي، طالعته وترجمته “أوج”، جميع الجهات الفاعلة الأجنبية إلى إنهاء تدخلها المتزايد في ليبيا، والاحترام الكامل لحظر الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وأضاف البيان: “نحن نتحمل مسؤولياتنا ونحن مصممون على ضمان الفعالية الكاملة لعملية إيريني من أجل منع أي تصعيد على الأرض، ونحن على استعداد للنظر في إمكانية استخدام الجزاءات إذا استمرت انتهاكات الحظر في البحر أو البر أو في الجو ونتطلع إلى الاقتراحات التي يقدمها الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية جوزيب بوريل حول هذا الأمر”.

وواصل: “نؤيد جهود الأمم المتحدة للحصول على توقيع اتفاق وقف إطلاق نار دائم وموثوق به في إطار المفاوضات الجارية في لجنة 5 + 5، وفي هذه اللحظة الحاسمة، نشجع الأمم المتحدة أيضًا على استكشاف جميع الخيارات للحد من التوترات، بما في ذلك تلك المتعلقة بفك الارتباط بين القوات على نطاق واسع، بل وحتى نزع السلاح المحتمل في مناطق معينة، ونؤكد من جديد ضرورة تعيين ممثل خاص للأمين العام في ليبيا بسرعة”.

واختتم: “نُذكر جميع الأطراف الليبية والدولية بأن التسوية السياسية للأزمة الليبية يجب أن تكون شاملة كليًا وقائمة على نتائج مؤتمر برلين، كما نُذكر بضرورة رفع الحصار النفطي بسرعة وضمان توزيع عادل وشفاف لإيرادات النفط لصالح جميع الليبيين”.

ودأبت تركيا على إرسال الأسلحة والمرتزقة السوريين إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية المدعومة من المليشيات والجماعات الإرهابية المسيطرة عليها، حيث تستخدم أنقرة سفنًا عسكرية تابعة لها موجودة قبالة السواحل الليبية في هجومها الباغي على الأراضي الليبية بما يخدم أهدافها المشبوهة، والتي تساعدها في ذلك حكومة الوفاق غير الشرعية المسيطرة على طرابلس وتعيث فيها فسادًا.

كما تحظى المليشيات المسلحة في ليبيا بدعم عسكري من الحكومة التركية التي مولتها بأسلحة مطورة وطائرات مسيرة وكميات كبيرة من الذخائر، إضافة إلى ضباط أتراك لقيادة المعركة وإرسال الآلاف من المرتزقة السوريين للقتال إلى جانب المليشيات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق