محلي

هيئة مكافحة الفساد تكشف وجود 7 آلاف ازدواجية وظيفية وتضارب مصالح في جميع المؤسسات

أوج – طرابلس
كشفت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بليبيا عن عمل ما يقارب من 7 آلاف اسم من أصحاب الأعمال بازدواجية وظيفية، مؤكدة وجود تضارب مصالح في جميع مؤسسات الدولة بكل مستوياتها الإدارية.

وأوضحت الهيئة، في بيان لها، طالعته “أوج”، أن ما كشفته جاء بعد عامين من العمل المضني والشاق للجنة مُتابعة الرقم الوطني على القطاع الخاص، مُضيفة أنها باشرت إجراءات التسوية الإدارية، والاستدعاءات وسماع الأقوال والتحقيق مع بعض المخالفين، واعدة بإعلان المزيد من التفاصيل لاحقًا.

وأعلن رئيس هيئة مكافحة الفساد نعمان الشيخ، خلال شهر الربيع/ مارس من العام الماضي، عن تقصي الهيئة في ملفات 450 شركة تجارية بينها 120 شركة في تونس متهمة بغسيل الأموال وتهريب العملة.

وأوضح الشيخ في تصريحات لموقع أصوات مغاربية، طالعتها “أوج”، أن عمل الشركات التي وصفها بـ”المشبوهة“ تسبب في تنامي السوق الموازي وتهريب العملة والإضرار بالمواطن بشكل مباشر في ارتفاع السلع والمواد.

واعتبر الشيخ أن ملف تمويل الإرهاب مرتبط بغسيل الأموال وتبييضها، لافتاً إلى أن هذه الأموال المشبوهة تضر بالاستقرار في ليبيا وقد تصل إلى جماعات لتمويل المتشددين وخلق الفوضى.

وبات الحديث عن الفساد وإجرءات مكافحته مثار اهتمام خلال الفترة الراهنة، حيث وقّع الصديق الكبير، محافظ المصرف المركزي بطرابلس ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع وزير الداخلية في حكومة الوفاق غير الشرعية، فتحي باشاغا، اليوم الإثنين، اتفاقية تعاون في مجال مكافحة الفساد وغسل الأموال وتمويل الإرهاب، بحضور عدد من مدراء الإدارات من الطرفين.

وزعم مركزي طرابلس، في بيان لمكتبه الإعلامي، طالعته “أوج”، أن توقيع الاتفاقية يأتي تتويجًا لما تم الاتفاق عليه في اجتماع لجنة غسيل الأموال، يوم الأربعاء الماضي، مُعتبرًا أن توقيع هذه الاتفاقية يمثل التزاما من ليبيا بالمعايير الدولية وأفضل الممارسات من أجل تحقيق تعاون فعال ومُثمر للحد من الفساد والكشف عن جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وتوالت الأصداء عن الفساد، بعد أيام من حديث باشاغا، عن الفساد خلال مؤتمر صحفي تابعته “أوج”، والذي قال فيه: “لدينا مشكلة كبيرة هي مشكلة منظومة الفساد، الذي استشرى في كل مكان وأصبح موجودًا في كل المؤسسات وله عصابات، وهناك فساد قهري وفساد طوعي، وتحاول الوزارة ملاحقته والحد منه، وتسعى مع مكتب النائب العام والمؤسسات المالية لفتح الملفات خاصة التي تطال موظفين كبارا في الدولة”.

وأردف: “الفساد هو الذي نراه عبر انقطاع الكهرباء وعبر إلقاء القمامة، وعبر عدم توافر السيولة، وعبر تعطل الخدمات وانهيار المرافق”، متسائلاً: “أين المليارات التي أنفقت على الكهرباء؟”، مُطالبًا بضرورة أن تكون للكهرباء وزارة تتحمل مسؤوليتها، كما طالب بالتحقيق في فساد قطاع الصحة، متسائلاً أين ذهبت المليارات التي أنُفقت على الصحة، ورغم ذلك لا تزال معاناة المواطنين قائمة؟.

وأكد أن الدولة بهذا الشكل لم تعد عادلة ولا مُنصفة، وهذا ما يخلق بيئة لانتشار الجريمة، مشددًا على أن الفساد والواسطة والمحسوبية هي عوامل انهيار الدول، وشعور المواطنين بالظلم.

وأشار إلى أن السمسرة واستغلال الفرص هي أوجه للفساد المستشري، حيث ينتشر الوسطاء والمستغلون في كل أركان الدولة وفي كل المشروعات التي تنفذها لجني المكاسب دون إنتاج أو إضافة، وأن هذا شكل من أشكال ابتزاز الدولة، وهذا ما يجب التصدي له في إطار السعي لبناء الدولة التي دفع أبناؤها الدماء من أجل بنائها.

واستطرد: “انتشار الفساد والاستغلال لن يقود إلى بناء الدولة بل إنه سيكون سببا لفوضى وحروب قادمة، والحرب ليست فقط محاولة خليفة حفتر السيطرة على الدولة سياسيًا وعسكريًا وديكتاتوريًا، ولكن الفساد يجعل الكثيرين ينضمون لمثل هذه المحاولات طمعًا في مكاسب من الأوضاع السيئة القائمة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق