محلي

مُنددًا بما حدث في تراغن.. الرئاسي: المليشيات تستغل وقف إطلاق النار ولن نقف مكتوفي الأيدي

أوج – طرابلس
زعم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، برئاسة فائز السراج، قلقه من تقارير واردة من مدينة سرت تفيد بوقوع اعتداءات وتصفيات بحق المدنيين، مُعتبرًا أن ذلك على غرار ما حدث في مدن أخرى عقب سيطرة ما وصفها بـ”المليشيات الخارجة عن القانون عليها”.

وذكر المجلس الرئاسي في بيان لمكتبه الإعلامي، طالعته “أوج”، أنه يُدين ما حصل في مدينة تراغن من تعدي على العملية الانتخابية فيها وتعطيلها، من قبل نفس الفئة الرافضة الديمقراطية والمنادية بعودة الاستبداد.

واستفاض: “إنها ليست المرة الأولى التي تسيء فيها المليشيات الخارجة عن القانون وتقوم باستغلال الهدنة ووقف إطلاق النار بشكل استفزازي، وتغدر على مرأى ومسمع من الجميع، ولا أحد يحرك ساكنًا أو يضع حدًا لهذا الصلف”.

وشدد المجلس الرئاسي في بيانه على أنه لن يقف مكتوف الأيدي إزاء هذه الانتهاكات والجرائم، مضيفًا أنه لن يفرط في واجباته تجاه حماية الشعب الليبي والسعي للانتقال به إلى مرحلة أكثر استقرارًا توفر له الحياة الكريمة فوق أرضه.

وفي ختام البيان، دعا الوسطاء الدوليين وعلى رأسهم بعثة الأمم المتحدة للوقوف عند هذه الأفعال الإجرامية وتوثيقها، وتصنيفها ضمن جهود إجهاض العملية الديمقراطية والتسوية السلمية للأزمة الليبية والتي قد تؤدي إلى خرق وقف إطلاق النار.

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا انزعاجها مما حدث في بلدية تراغن، حيث أكدت على إقدام مجموعة مسلحة تابعة لعملية الكرامة، على تعطيل العملية الانتخابية المقررة في تراغن”.

وذكرت البعثة الأممية، في بيان مُقتضب لها، طالعته “أوج”، أن انتخابات المجالس البلدية أساس الحيوية الديمقراطية على المستوى المحلي، موضحة أنها رحبت بشدة بالانتخابات المحلية التي أجريت في غات الأسبوع الماضي.

وشددت أنه يعتبر حق من حقوق الإنسان الأساسية، لمواطني تراغن وغيرهم، انتخاب مجالسهم البلدية، مُعربة عن أسفها على حرمانهم من ممارسة هذا الحق على يد مجموعة مسلحة.

ومن ناحية أخرى، تشهد ليبيا، لليوم الرابع على التوالي، تظاهرات ضد حكومة الوفاق، بعموم مناطق ليبيا، للمطالبة بمحاربة الفساد وتردى الأوضاع المعيشية، حيث جاب المحتجون شوارع العاصمة ومدن الغرب الليبي، هاتفين ضد فائز السراج، وخليفة حفتر، وعقيلة صالح، والإخوان، والمجلس الرئاسي.

وزحف المتظاهرون المتواجدون في طريق السكة بالقرب من مقر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، إلى منزل فائز بمنطقة النوفليين، بعد ارتفاع موجة الغضب الشعبي بين المحتجين عقب قيام موالين للوفاق بإطلاق النار عليهم واستفزازهم.

وهتف المحتشدون بشعارات “فلوسنا عند السوريين”.. “فلوسنا عند الأتراك”.. “ثورو يا ليبيين”.. “الشباب ماتوا في الحرب وفي البحر”، وبميدان القدس هتف المتظاهرون “خلصونا حتى بالدينار ماعاش نبوه الدولار”، فيما اتجه آلاف المتظاهرين نحو الساحة الخضراء ضمن مظاهراتهم ضد سوء المعيشة والفساد.

وبالتزامن، نشر ناشطون أشرطة فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي للتظاهرات الحاشدة تحاصر منزل فايز السراج؛ حيث تعالت الهتافات تطالبه بالرحيل، فيما استخدمت مليشيا “النواصي” التابعة لداخلية الوفاق قوة السلاح، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، لتفريق المتظاهرين من أمام منزل السراج، واعتقلت عددًا من المحتجين.

وعلى مدار اليومين الماضيين، اعتقلت مليشيا “النواصي”، عددًا من منظمي التظاهرات، من بينهم مهند إبراهيم الكوافي، وناصر الزياني، والصادق الزياني، والأخوين محمود ومحمد القمودي، وتم نقلهم جميعًا لجهة مجهولة.

كما أطلقت مليشيا النواصي التي يقودها مصطفى قدور، الرصاص الحي وبشكل عشوائي على المتظاهرين العزل والأبرياء في الساحة الخضراء ما أدى إلى سقوط جرحى، الأحد الماضي، في صفوف المتظاهرين الذين يطالبون بتحسين ظروفهم المعيشية وتوفير الخدمات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق