محلي

مُطالبًا الاتحاد الأوروبي بعقد اجتماع طارئ.. دندياس يطالب تركيا بسحب سفينة المسح من الجرف القاري اليوناني فورًا

أوج – أثينا
جدد وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس، اليوم الثلاثاء، تأكيده على أن بلاده لن تقبل سياسية الأمر الواقع في منطقة شرق المتوسط، مطالبًا بمغادرة سفينة المسح التركية من الجرف القاري اليوناني على الفور.

وقال دندياس، في سلسلة تغريدات عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، رصدتها وترجمتها “أوج”: “لن نقبل الأمر الواقع ولن نتسامح، اليونان ستدافع عن سيادتها وحقوقها السيادية”، مضيفًا، بأن أنقرة أثبتت أنها تفضل انتهاج دبلوماسية “مدافع الأسطول”، والإصرار على دورها المزعزع للاستقرار والعمل خارج إطار القانون الدولي.

وتابع وزير الخارجية اليوناني، لقد أثبتت تركيا أن تصريحاتها حول الاستعداد للحوار كان غير صادق؛ حيث قررت الانغماس في جنوحها المعتاد، على الرغم من التزام بلدنا بالحوار على أساس قواعد القانون الدولي وقانون البحار، وهو التزام نكرره الآن”.

وذكر دندياس، أنه طلب عقد اجتماع استثنائي لمجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، حول موضوع الاستفزاز والانحراف التركي المتزايد، موضحًا أن الدعوة لعقد اجتماع طارئ لمجلس وزراء الخارجية تأتي في وقت يوجد فيه تهديد تركي واضح للسلام والأمن في شرق البحر المتوسط واليونان وقبرص.

وكان المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي للسیاسة الخارجیة والأمنية، بيتر ستانو، أكد في وقت سابق من اليوم، إن بروكسل واضحة في مواقفها من حيث رفض التصرفات السلبية التركية، بمياه شرق المتوسط والدعوة إلى قلب المعادلة عبر حوار بناء وإيجابي مع أنقرة.

وذكر “بيتر ستانو” في تصريحات له نقلتها وكالة “آكي” الإيطالية، طالعتها “أوج”، أن الدعوات الأوروبية للتهدئة والحوار لم تلق آذاناً صاغية لدى الأتراك الذين يستمرون في ممارساتهم الاستفزازية في شرق المتوسط.

وأضاف ستانو: “للتصرفات التركية آثار محددة وواضحة على العلاقات بين بروكسل وأنقرة”، موضحًا أن وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بصدد مناقشة مجموعة من الإجراءات، سيتم اتخاذها في حال استمرار تركيا في نهجها المقلق، – حسب وصفه.

وأردف أنه لا يستبعد الاستجابة لطلب السلطات اليونانية فيما يخص عقد اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية للرد على التهديدات التركية في شرق المتوسط، مُضيفًا أن الاجتماع غير الرسمي المقرر مُسبقًا في برلين يوم 27 هانيبال/أغسطس الجاري سيكون فرصة ملائمة لمناقشة الأمر نفسه.

وانتقد الاتحاد الأوربي أمس الإثنين، التحركات البحرية الأخيرة في شرق البحر الأبيض المتوسط، والتي وصفها بـ”المقلقة للغاية”، وأنها لن تسهم في إيجاد أي حلول.

وأوضح الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، في بيانٍ للاتحاد الأوروبي، طالعته وترجمته “أوج”، أن تلك التحركات ستؤدي إلى قدر أكبر من العداء وانعدام الثقة، مشددًا على ضرورة تحديد الحدود البحرية من خلال الحوار والمفاوضات، وليس من خلال الإجراءات الأحادية الجانب وتعبئة القوات البحرية، وذلك في إشارة إلى تحركات تركيا للتنقيب في شرق المتوسط.

وفي مزيد من الاستفزاز، عقد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، صباح اليوم، اجتماعًا مع قيادة الأركان العامة وقيادة القوة وقادة الوحدات في المنطقة عبر الفيديو كونفرنس، لمناقشة تطورات المسح الزلزالي التركي للتنقيب عن الغاز والنفط في منطقة شرق البحر المتوسط.

وذكرت وزارة الدفاع التركية، في بيان لها، طالعته وترجمته “أوج”، أن الاجتماع ناقش وضع سفينة المسح الزلزالي “Fasting Reis MT”، مؤكدة أن السفينة مصحوبة بحماية من قبل قيادة القوات البحرية التركية، زاعمة أنه تم اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية حقوق ومصالح بلاده وفقا للقانون الدولي في الولايات القضائية البحرية، وفقًا للبيان، مؤكدة أن تركيا عازمة وقادرة على حماية حقوقها ومصالحها في منطقة شرق المتوسط بما في ذلك شمال قبرص.

وكانت تركيا، أعلنت الأحد الماضي، أن عددا من القطع البحرية ستجري تدريبات بالذخيرة الحية في منطقة شرق المتوسط في الفترة بين 10-11 من شهر هانيبال/ أغسطس الجاري، في إجراء يبدو أنه ردًا على توقيع اتفاق ترسيم الحدود بين مصر واليونان الخميس الماضي، والذي اعتبره المراقبون قطع الطريق أمام أحلام أردوغان التوسعية في إفريقيا عبر ليبيا.

ونشرت وزارة الدفاع التركية تحذيرًا بحريًا جديدًا، أعلنت فيه أنها ستطلق أعمال تدريبات بالذخيرة الحية للقوات البحرية في مناطق شرق المتوسط، مشيرة إلى أن سفن التنقيب التركية ستواصل أعمالها في المنطقة بشكل طبيعي، حسبما ذكرت صحيفة “زمان” التركية.

وفي خطوة من شأنها محاصرة أطماع تركيا في ليبيا وشرق البحر المتوسط، وقع يوم 6 هانيبال/أغسطس الجاري، وزير الخارجية المصري سامح شكري، ونظيره اليوناني نيكوس دندياس، في القاهرة، اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين البلدين

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق