محلي

مُحرفًا مسار خلافات “الرئاسي” إلى حراك “رشحناك”.. جويلي: القوة المشتركة ليس من شأنها التدخل بين القيادات السياسية

أوج – طرابلس
تنصل آمر غرفة العمليات المشتركة بالمنطقة الغربية التابعة لرئاسة أركان حكومة الوفاق غير الشرعية، أسامة جويلي، اليوم السبت، من بيان القوة المشتركة بقيادة الفيتوري غريبيل، آمر اللواء الثاني مشاة كتيبة أبابيل، بعملية بركان والتابع لجويلي، والذي حذر فيه غريبيل الأفراد والأحزاب السياسية من تحريض الليبيين على الخروج في مظاهرات ضد المجلس الرئاسي أو قادة البركان، متوعدًا بالضرب بيد من حديد على كل من يحرض على التظاهر.

وزعم جويلي، في بيانٍ إعلامي، تحت عنوان “توضيحًا للبيان الصادر من آمر القوة المشتركة”، طالعته “أوج”، أن المقصود به هو الوقوف ضد المحاولات المتكررة التي وصفها بـ”الفاشلة” بإعادة ليبيا إلى الدكتاتورية.

وأوضح جويلي، أن تلك المحاولات تتم من خلال استغلال شعارات حرية التعبير بالدعوة إلى تظاهرات ما يسمى (حراك رشحناك) الذي سينضم إليه كل المندسين من داعمي العدوان على العاصمة، على حد تعبيره.

ولفت جويلي، إلى أن القوة المشتركة ليس من شأنها بأي حال من الأحوال التدخل فيما يحدث من اختلاف في وجهات النظر بين القيادات السياسية وأن مهام القوة واضحة ومحددة في قرار تشكيلها.

ويأتي بيان جويلي، بعد ساعات من ما أوردته القوة المشتركة في بيانها بأنها تفاجأت بأن هناك من يريد إرباك المشهد السياسي، ويتم من خلاله التأثير على المجلس الرئاسي لغرض أجندات سياسية ومصالح حزبية وشخصية على حساب دماء الشهداء والجرحى وأفراد بركان الغضب، وذلك في إشارة إلى نائبي رئيس المجلس الرئاسي؛ أحمد معيتيق وعبدالسلام كاجمان.

وتوعدت باستخدام القوة ضد المخالفين، قائلة: “من منطلق المحافظة على الأمن والاستقرار الذي هو من واجبات القوة المشتركة، تحذر كل من تسول له نفسه من أفراد وأحزاب سياسية وسياسيين من العبث بالسلم الأهلي والمسار السياسي الذي توافق عليه الليبيون”.

وتابعت: “سوف نضرب بيد من حديد كل من يحاول الإعداد والتحريض على مظاهرات مشبوهة والبلاد في حالة نفير عام، وكل من يحاول المس بقادة غرفة بركان الغضب والمجلس الرئاسي وكل من يحاول العودة بنا إلى الوراء بعد أن أفشل الأبطال العدوان والمخطط الاستبدادي من قبل قوة الشر والعدوان داخليًا وخارجيًا”.

وجاءت تهديدات ووعيد القوة المشتركة لكل من يحرض على التظاهر ضد السراج، بعد ساعات من خطاب نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، أحمد معيتيق، الذي ينذر المسئولين الليبيين، بأن يكونوا جاهزين للمحاسبة في أي وقت، مطالبًا الشعب بالتعبير عن رأيه بكل وضوح، والمطالبة بفتح تحقيقات في الأموال التي صُرفت وأين صرفت وأوجه صرفها، خاصة في ظل تدني مستوى الخدمات.

وقال معيتيق، في خطاب موجه لوزير الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية، طالعته “أوج”، إن من أحد أساسات بناء دولة المؤسسات والقانون هو الخروج للتظاهر السلمي تعبيرًا عن الرأي وفق القانون المعمول به والتعبير عن الاستياء من تدني مستوى الخدمات وهذا حق أساسي؛ متسائلاً: “كيف بانعدامها في بعض الجوانب واحتكار سلطة الفرد المطلق التي تسببت في الفساد واتخاذ قرارات أدت إلى تدني مستوى الخدمات الأساسية”.

وتتسع هوة الخلافات والانشقاقات داخل حكومة الوفاق؛ حيث جاء رد القوة اصطفافًا مع جبهة السراج، ضد جبهة معيتيق والنائب الثاني بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، عبدالسلام سعد كاجمان، إلا أن جويلي يبدو أنه أدرك حجم القوة الداعمة لموقف معيتيق وكاجمان من جماعة الإخوان في ليبيا والمحسوبان عليها، فضلاً عن علاقات جويلي الممتازة بالإسلاميين، فبادر بالتنصل من بيان القوة المشتركة، مُحرفًا مساره إلى الحديث عن حراك رشحناك الداعي لإجراء الانتخابات الرئاسية.

وفضح بياني جويلي وغريبيل ادعاءات مُناصري فبراير بالحديث عن حرية الرأي والتعبير والتعددية وغيرها، وذلم باعتراضهم على التظاهرات السلمية الداعية للانتخابات، بل وتهديدهم “نصًا” باستخدام القوة لكل من يحرض على التظاهر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق