محلي

موظفو العامة الكهرباء بدرنة يطالبون “المؤقتة” بالإفراج عن زميلهم بعد كشفه فساد القطاع بالمنطقة الشرقية

أوج – درنة
استنكر موظفو الشركة العامة للكهرباء بمدينة درنة، اليوم الأحد، ما تعرض له زميلهم المهندس محمد فرج إدريس من إيقاف بعدما كشف عن الفساد المتفشي بقطاع الكهرباء، وتكذيبه لادعاءات تصريحات رئيس الهيئة العامة للكهرباء الأخيرة المتعلقة بعدم تخصيص الحكومة المؤقتة للهيئة، مليارات الدولارات لحل أزمات الكهرباء التي تعاني منها المنطقة الشرقية.

وقال موظفو الكهرباء في تسجيل مرئي له، طالعته “أوج”: “نحن موظفين قطاع الكهرباء بمدينة درنة وضواحيها بجميع تركيباتنا وتقسيماتنا نستنكر ما حدث لزميلنا من توقيف دام لأيام بعد تطرقه لأسباب تدني خدمات القطاع، وبيانه الحقيقة التي لطالما أخفاه ضعفاء النفوس حتى لا تنفضح سرقتهم أمام العيان”.

وأضافوا: “نطالب رئيس الحكومة عبدالله الثني، وكلنا ثقة بوطنيته ونزاهته، بضرورة الإسراع في الافراج عن زميلنا المهندس إدريس”، مؤكدين على أن كل ما تفوه به زميلهم هو جزء من الحقيقة الغائبة.

وطالب موظفو الكهرباء أيضًا، بضرورة إيقاف رئيس الهيئة العامة للكهرباء، واستبداله بشخصية وطني وليس مندوبا من خارج البلاد، على حد تعبيرهم.

كما شددوا أن زميلهم المهندس محمد إدريس يشهد له القاصي والداني بوطنيته واجتهاده في مجال عمله، مُختتمين: “ثقتنا لا تهتز في جيشنا ورجال أمننا الذي كنا معه ولا زلنا معه جانب إلى جانب في أغلب ساحات بلادنا، وتحية منا لكل غيور على وطنه”.

وكان محمد فرج إدريس، المهندس بالشركة العامة للكهرباء في المنطقة الشرقية، كذب في التاسع من هانيبال أغسطس الجاري، تصريحات رئيس الهيئة العامة للكهرباء الأخيرة المتعلقة بعدم تخصيص الحكومة المؤقتة للهيئة، مليارات الدولارات لحل أزمات الكهرباء التي تعاني منها المنطقة الشرقية، مؤكدًا أنه تم تخصيص ما يقارب من المليار و400 مليون لصالح الهيئة.

وقال “إدريس” في تسجيل مرئي لقناة “فبراير”، تابعته “أوج”: “نود أن نوضح للمسؤولين ولعامة الشعب بالمنطقة الشرقية، أن ما تفضل به رئيس الهيئة العامة للكهرباء في مداخلته الأخيرة، بقوله لم تصرف لنا المليارات، فإن هذا غير صحيح بالمرة”، موضحًا أنه تم صرف المليارت من قبل الحكومة المؤقتة لصالح الهيئة العامة للكهرباء، وأن تقرير الديوان المحاسبي خير دليل.

وبيّن أن الأموال التي تم المصادقة عليها من قبل الديوان لصالح هيئة الكهرباء حوالي مليار و400 مليون تقريبًا، في حين الأموال الغير مصادق عليها وفي انتظار استيفاء الاجراء من قبل الهيئة العامة للكهرباء، في حدود 330 مليون، مشددًا على أن هذه الأموال صرفت للهيئة العامة للكهرباء ويفترض على الحكومة التحقيق في موضوع اهدارها بالقطاع.

وتابع “إدريس”: “أما الجانب الثاني الذي يتعلق بقول رئيس الهيئة، أنه تم تشكيل فريق عمل للصيانات المطلوبة في محطات الشمال، وهذا أيضًا كلام غير صحيح”، مُشيرًا إلى أن محطة الشمال يتواجد فيها المشغلين والمسؤولين من المحطة ذاتها.

وأردف: “أما محطة شمال بنغازي منذ عام 2014م، لم يتركها القائمين عليها، وواصلو تقديم واجباتهم ومهامهم على أكمل وجه من تشغيل وصيانات رغم ظروف الحرب، لرفع المعاناة عن المواطن”.

واستدرك موجهًا حديثه لرئيس الهيئة العامة للكهرباء: “أما أن تأتي أنت من أسبانيا في 2017م لتأخذ جهود الناس التي تخدم هذا غير مقبول، وبالنسبة لمحطة السرير، يقول مدير الهيئة، أنه شكل فريق بعد عطل تسبب فيه نشوف حريق في بوشينج توربينة، وهو أمر لم نسمع عنه من قبل إلا من خلاله”، مُتابعًا بلهجة ساخرة: “البوشينج في المحول في دخول المحطة، ومن العيب أن يصرح مدير مسؤول بمثل هذا التصريح”.

واختتم “إدريس”، حديثه، بالتأكيد على أن محطة السرير يتواجد بها مديرها ومدراء الدوائر والمهندسين ورؤوساء الأقسام والفنيين بأقسام الورديات والصيانة والأجهزة والوقاية.

وجاء ذلك في الوقت الذي صرح فيه المدير التنفيذي للشركة العامة للكهرباء التابع للحكومة المؤقتة عوض البدري، يوم 26 ناصر/يوليو الماضي، بأن الحرب والانقسامات السياسية التي طال أمدها في ليبيا تركت شبكتها الكهربائية، مثل العديد من القطاعات الحيوية الأخرى، في حالة يرثى لها، وباتت تتطلب صيانة واسعة النطاق، مؤكدًا أن الفجوة بين بنغازي وطرابلس أضعفت القدرات الكهربائية للبلاد.

وأوضح البدري، في تصريحات لوكالة “سبوتنيك” الروسية، طالعتها “أوج”، أن قطاع الكهرباء في ليبيا تأثر بالأحداث التي شهدتها البلاد منذ عام 2011م من الناحية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الشبكة الكهربائية الليبية قبل عام 2011م كانت لديها القدرة على إنتاج ما يصل إلى 500 ميجاوات من الطاقة سنويًا، وبعد سنوات من الضرر والإهمال، أصبحت تنتج بالكاد 300 ميجاوات، مما يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد، وقد يواجه الليبيون ما يصل إلى خمس ساعات من انقطاع التيار الكهربائي في اليوم.

وأضاف: “رفضت الشركة العامة للكهرباء في طرابلس التعاون مع الهيئة العامة للكهرباء في بنغازي، واعتبرت أن الهيئة هيئة موازية وبالتالي فإن الهيئة العامة للكهرباء في وضع حرج في التعامل مع الإدارات في المنطقة الشرقية”، وقال أيضا إن هناك العديد من المشاريع التي تم تعليقها لسنوات بسبب المأزق السياسي.

وأعلنت الشركة العامة للكهرباء، أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، حدوث العديد من وقائع سرقة خطوط الكهرباء، والأسلاك الكهربائية، الأمر الذي يتسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن العديد من المناطق.

ورغم الكم الضخم من المبالغ المنصرفة، تعاني ليبيا من أزمة في قطاع الكهرباء منذ أحداث عام 2011م، حيث انطلقت المجموعات الإرهابية فقطعت الكهرباء لترهيب المواطنين، وقامت بسرقة الكابلات والأسلاك النحاسية ضمن عمليات النهب والسرقة التي اجتاحت البلاد.

وتعاني شبكة الكهرباء التي كانت في طليعة ومصاف الشبكات العربية قبل عام 2011م، من مشاكل وأزمات عديدة، حيث تردت أوضاع المولدات في ظل التعديات المستمرة، فضلاً عن تناحر المليليشيات في الآونة الأخيرة على المناصب بها

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق