محلي

من غير المقبول تجويع الشعب الليبي.. إيطاليا ترحب بفتح الموانئ النفطية في ليبيا

أوج – روما
أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية، مساء الثلاثاء، ترحيبها بإعلان قائد حرس قائد المنشآت النفطية، الذي وصفته بـ”المعقول”، بالسماح بفتح الحقول والمواني النفطية، المُغلقة منذ أي النار/يناير الماضي، مؤكدة استمرار روما في تقديم الدعم لليبيا وفقًا لمؤتمر برلين.

وقالت الخارجية الإيطالية في سلسلة تغريدات عبر حسابها الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، رصدتها وترجمتها “أوج”: “إيطاليا ترحب بالإعلان عن إعادة فتح موانئ النفط في ليبيا، ونعتقد أنه خيار ضروري ومنطقي ومعقول”.

وأضافت الخارجية الإيطالية: ” لطالما اعتبرنا أنه من غير المقبول تجويع الشعب الليبي، الذي يستحق بدلاً من ذلك مستقبلاً حرًا وديمقراطيًا”، مردفة: “إيطاليا مع ليبيا وستواصل مساعدتهم في نتائج مؤتمر برلين”.

وكان اللواء ناجي المغربي، قائد حرس المنشآت النفطية، أعلن مساء أمس الثلاثاء، السماح بفتح الموانئ النفطية للتصرف في النفط والنفط الخام المخزن لإتاحة الفرصة لتوفير الغاز المطلوب لتشغيل الكهرباء لرفع المعاناة عن كاهل المواطنين.

وقال المغربي، في بيان مرئي تابعته “أوج”، إن ذلك القرار جاء بناء على تعليمات خليفة حفتر، بعد الاجتماع مع عضو مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط جاد الله العوكلي، ورئيس لجنة الإدارة لشركة الخليج للنفط محمد بن شدوان، يوم الأحد 16 هانيبال/أغسطس 2020م، حيث تمت مناقشة مواضيع تخص قطاع النفط والغاز والأوضاع الراهنة المتعلقة بعدم توافر الطاقة الكهربائية والانقطاعات المستمرة ما أثر على الحياة اليومية للمواطنين.

وأوضح أن القرار يأتي تحقيقًا لرفع المعاناة عن المواطن بشتى نواحي الحياة والحفاظ على البنية بمناطق النفط والتصدير والمحافظة على المنشآت النفطية القائمة من خزانات وأنابيب الغاز والنفط ومعدات التنقيب وغيرها بتلك المناطق، وكذلك نظرًا لاستمرار تراكم المكثفات المصاحبة للغاز بما يؤثر على القدرة التخزينية ما يتسبب في عدم توفير الغاز بالكميات المطلوبة للشركة العامة للكهرباء.

واختتم المغربي بيانه قائلا: “لا مانع من فتح الموانئ النفطية للتصرف في النفط والنفط الخام المخزن لإتاحة الفرصة لتوفير الغاز المطلوب للتشغيل لرفع المعانلة عن كاهل المواطن والمحافظة على البنية التحتية للموانئ، وكذلك المعدات والمنشآت القائمة”.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط، قد أعلنت، قبل أيام، أنه لم يعد يمكنها إنتاج المزيد من الغاز الطبيعي المُصاحب للمكثفات والذي يستخدم لتغذية محطات الكهرباء في المنطقة الشرقية والمصانع التي تعتمد على الغاز في تشغيل عملياتها، حيث شارفت جميع وحدات تخزين المكثفات على الامتلاء، بسبب الإقفال القسري للموانئ النفطية في خليج سرت.

وقالت المؤسسة في بيان طالعته “أوج”، إنها تواجه صعوبات مالية خانقة بسبب استنزاف مخصصات استيراد المحروقات لتعويض استهلاك محطات الكهرباء من الغاز الطبيعي بالوقود السائل لتغطية استهلاك السوق المحلي من المنتجات النفطية الأخرى التي كانت تنتج سابقا من المصافي المحلية المتوقفة حاليا بسبب الإقفال القسري.

وتابعت: “لقد تسبب إقفال الموانئ النفطية في خليج سرت في فقد إنتاج 200 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز الطبيعي”، محملاً المسؤولين عن إقفال الموانئ النفطية سبب زيادة طرح الأحمال الكهربائية.

وكانت قيادة قوات الكرامة، أعلنت في وقت سابق، استمرار إغلاق الموانئ والحقول النفطية لحين تنفيذ مطالب وأوامر الشعب الليبي بشأنها، زاعمة التزامها بذلك كونها المنوط بها حماية مقدرات الشعب، والمفوضة منه بذلك.

وأكدت قيادة الكرامة، في بيانٍ إعلامي نشره الناطق باسمها، طالعته “أوج”، استجابتها في إطار التعاون مع المجتمع الدولي والدول الصديقة والشقيقة لمطالب السماح لناقلة نفط واحدة بتحميل كمية مخزنة من النفط مُتعاقد عليها من قبل الإغلاق، مؤكدة أنها استجابت خشية على الصالح العام، وحتى لا تتأثر المنشآت النفطية بطول التخزين، مُراعية مصلحة الشعب الليبي أولاً وأخيرًا.

وطالبت قيادة الكرامة، بتحقيق المطالب العادلة للقبائل والشعب الليبي والتي حددها كشروط لإعادة فتح الموانئ والحقول النفطية، والمتمثلة في فتح حساب خاص بإحدى الدول تودع به عوائد النفط مع آلية واضحة للتوزيع العادل لهذه العوائد على كافة الشعب الليبي بكل مدن وأقاليم ليبيا وبضمانات دولية.

ويأتي تغير موقف الكرامة بإعادة فتح النفط بعد ضغوط دولية حيث أكدت الولايات المتحدة الأمريكية عبر سفارتها في ليبيا، أن وفدًا أمريكيًا برئاسة مدير مجلس الأمن القومي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اللواء ميغيل كوريا، والسفير الأمريكي ريتشارد نورلاند، أجرى يوم 7 هانيبال/ أغسطس، مشاورات افتراضية عبر دوائر الفيديو المغلقة مع مسؤولين ليبيين للدفع باتجاه اتخاذ خطوات ملموسة وعاجلة لإيجاد حلّ منزوع السلاح في سرت والجفرة، وإعادة فتح قطاع النفط الليبي بشفافية كاملة.

وأوضحت السفارة الأمريكية، في بيانٍ إعلامي، طالعته “أوج”، أنه في مناقشات منفصلة مع مستشار الأمن القومي الليبي تاج الدين الرزاقي ورئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب المُنعقد في طبرق يوسف العقوري، أكّد اللواء كوريا والسفير نورلاند على الحاجة إلى عملية تقودها ليبيا لاستعادة سيادة البلاد وإخراج الأجانب منها.

ولفتت السفارة، إلى أن الولايات المتحدة ستواصل انخراطها بشكل نشط مع مجموعة من القادة الليبيين المستعدين لرفض التدخل الأجنبي وخفض التصعيد والعمل معًا من أجل حلّ سلمي يعود بالنفع على جميع الليبيين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق