تقارير

من عروس البحر المتوسط وقت الفاتح لـ”وكر الخونة”.. طرابلس تعاني في ذكرى السقوط

من عروس البحر المتوسط وأحد أجمل مدن شمال أفريقيا إلى المدينة “الخربة” التي دمرها الصراع، ونخرها الفساد طوال 9 سنوات مرت على نكبة 17 فبراير 2011.

 لم يكن مقدرا للعاصمة، طرابلس، في بدايات عام 2011 وقبل مؤامرة الناتو وأذناب فبراير سوى المزيد من التقدم والرخاء لها ولسكانها.

 وكانت العاصمة العامرة، التي تميزت بالبساتين الجميلة والمباني البيضاء وعرفت بطرابلس الغرب، قبل أن تلطخها الدماء على يد مرتزقة فبراير. فتتحول أجمل مدن ليبيا تحت حكومات شتى عميلة للخارج، قرارها ليس في يدها منذ عام 2011. إلى مدينة مهملة. تكثر فيها الاحتجاجات على تردي أحوال المعيشة، وانقطاع الكهرباء وعدم توافر المياه، وانتشار الميليشيات التابعة لقطر وتركيا وتنظيم الإخوان. ومواجهاتهم المسلحة في شوارعها.

تعاني طرابلس على مدى 9 سنوات، وفي ذكرى سقوطها الأمرين جراء ما حدث.

 كانت مقر قيادات الدولة، والوزارات المختلفة، ومقر كل السفارات، وأهم قطاعات البنية التحتية على الإطلاق في ليبيا. شهدت طرابلس، وقت حكم القائد الشهيد، حركة إعمار وبناء للبنية التحتية منذ بداية السبعينيات، وأصبحت تضم عددًا من المرافق المتميزة على الصعيد الإقليمي، أبرزها معرض طرابلس الدولي، ومطار طرابلس العالمي وميناء طرابلس البحري

كانت قوية شامخة من شموخ الفاتح ودفاعه عن الوطن ومعاركه المشهودة ضد الاستعمار. كما كانت مقصدا سياحيا، تتنوع فيها النشاطات السياحية بين سياحة ثقافية وترفيهية، من متاحف وحدائق وأماكن تسوق ومطاعم تقدم الوجبات التقليدية الليبية، ومطاعم حديثة، كما تحوي عددًا من الفنادق والقرى السياحية الحديثة.

كانت العاصمة طرابلس، في قلب مشاريع “ليبيا الغد” التي أطلقها د. سيف الإسلام القذافي، لتطوير ليبيا برمتها.

وكانت طرابلس تستحوذ على نصيب الأسد، سواء في المشاريع السكنية أو الصحية أو التعليمية أو مشاريع المرافق أو المشاريع الادارية، ومشاريع الكهرباء والماء والغاز. ومشروع مترو طرابلس العملاق، ومشروع تطوير المربع الإعلامي ومشروع تطوير المربع الأمني، ومشروع تطوير المربع الإيطالي والمربع الثقافي داخل طرابلس وغيرها.

لكن هذا كله وللأسف وتحت حكم الخونة والقطريين والأتراك، تحول إلى أطلال بنايات وأصبحت العاصمة طرابلس في صدارة مدن العالم الأقل أمنا والأكثر فساداً.

وضع ليبيا وعاصمتها اليوم، ظهر في تقرير حديث لوكالة الأنباء الصينية شينخوا، والتي أكدت أن الاقتصاد الليبي أصبح على شفا الانهيار، جراء استمرار الهبوط الحاد للإيرادات الحكومية، واغلاق النفط وتجميد إيراداته.

وحذر الخبير الاقتصادي، كمال المنصوري، من أن ليبيا ستدخل في نفق مظم تماما إذا لم تكون هناك نهاية لهذا الوضع . وشدد على أن خسارتها نحو 8 مليارات دولار، جراء إغلاق النفط في ظرف عالمي صعب يساوي الكثير. ويدفع للأسوا خصوصا بعدما أعلن مصرف ليبيا المركزي، في أحدث تقرير له، أن إيرادات النفط خلال الأشهر السبعة الماضية، لم تتجاوز 2.2 مليار دينار أي 1.5 مليار دولار مقارنة بالموازنة التي اعتمدت لعام 2020 وتصل إلى نحو 30 مليار دولار.

طرابلس 2020، عاصمة تعاني مثلها مثل الليبيين، والأمل في الخلاص وقد هبت نسائمه مع خروج الآلاف من الليبيين في مسيرات لحراك “رشحناك” الداعم لتولي الدكتور سيف الإسلام القذافي مقاليد البلاد والترشح في الانتخابات الرئاسية القادمة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق