محلي

من السيطرة على طرابلس وإغلاق النفط وتحدي تركيا.. حفتر إلى بحث مكافحة كورونا مع الصحة العالمية

أوج – بنغازي
ناقش خليفة حفتر، اليوم الأربعاء، مع مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في ليبيا إليزابيث هوف، سُبل مكافحة جائحة كورونا المستجد، وذلك غداة إجباره على فتح الحقول والموانئ النفطية التي أغلقتها القبائل قبل ثمانية أشهر، حفاظا على ثروات الليبيين التي تبددها حكومة الوفاق غير الشرعية في جلب المرتزقة والإرهابيين إلى البلاد.

ووفق بيان صادر عن قيادة الكرامة، طالعته “أوج”، ناقش حفتر عمل المكتب في ليبيا ودعمه للقطاع الصحي في البلاد، خاصة فيما يتعلق بتوفير كافة الأجهزة والمعدات اللازمة للكشف على فيروس كورونا وكذلك التدابير الاحترازية والوقائية لمكافحة الجائحة


#القيادة_العامة.القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية المشير أركان حرب خليفة أبو القاسم حفتر يستقبل اليوم…

Gepostet von ‎القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية – الرسمية‎ am Mittwoch, 19. August 2020


وتأتي تلك المباحثات في وقت لا تزال خطوة السماح لحرس المنشآت النفطية التابع له بفتح موانئ النفط المغلقة منذ أي النار/يناير الماضي، يشتعل صداها الساخر بين الليبيين، معتبرين أنها هزيمة جديدة تضاف إلى صف هزائمه الأخيرة، التي تُرجمت في انسحاب قواته تمامًا من تخوم طرابلس والمنطقة الغربية بالكامل، فضلاً عن تهاوي تهديداته المتواصلة لتركيا.

واعتبر الناطق باسم المجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري”، محمد عبدالناصر، أن تراجع حفتر وفتح الموانئ النفطية، يعد نصرًا لكل الليبيين، مطالبا حكومة الوفاق، ببسط سيطرتها على هذه الموانئ لإنهاء العبث بقوت الليبيين، على حد قوله.

وقال عبدالناصر، في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، رصدتها “أوج” : “فتح الموانئ النفطية هو نصر لكل الليبيين، وعلي الحكومة “الشرعية” بسط سيطرتها على هذه الموانئ لإنهاء العبث بقوت الليبيين”.

وكان اللواء ناجي المغربي، قائد حرس المنشآت النفطية أعلن، أمس، السماح بفتح الموانئ النفطية للتصرف في النفط والنفط الخام المخزن لإتاحة الفرصة لتوفير الغاز المطلوب لتشغيل الكهرباء لرفع المعاناة عن كاهل المواطنين.

وقال المغربي، في بيان مرئي تابعته “أوج”، إن ذلك القرار جاء بناء على تعليمات خليفة حفتر، بعد الاجتماع مع عضو مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط جاد الله العوكلي، ورئيس لجنة الإدارة لشركة الخليج للنفط محمد بن شدوان، يوم الأحد 16 هانيبال/أغسطس 2020م، حيث تمت مناقشة مواضيع تخص قطاع النفط والغاز والأوضاع الراهنة المتعلقة بعدم توافر الطاقة الكهربائية والانقطاعات المستمرة ما أثر على الحياة اليومية للمواطنين.

وأوضح أن القرار يأتي تحقيقًا لرفع المعاناة عن المواطن بشتى نواحي الحياة والحفاظ على البنية بمناطق النفط والتصدير والمحافظة على المنشآت النفطية القائمة من خزانات وأنابيب الغاز والنفط ومعدات التنقيب وغيرها بتلك المناطق، وكذلك نظرًا لاستمرار تراكم المكثفات المصاحبة للغاز بما يؤثر على القدرة التخزينية ما يتسبب في عدم توفير الغاز بالكميات المطلوبة للشركة العامة للكهرباء.

واختتم المغربي بيانه قائلا: “لا مانع من فتح الموانئ النفطية للتصرف في النفط والنفط الخام المخزن لإتاحة الفرصة لتوفير الغاز المطلوب للتشغيل لرفع المعانلة عن كاهل المواطن والمحافظة على البنية التحتية للموانئ، وكذلك المعدات والمنشآت القائمة”.

وجاء الإعلان بعد أيام من إعلان المؤسسة الوطنية للنفط، أنه لم يعد يمكنها إنتاج المزيد من الغاز الطبيعي المُصاحب للمكثفات والذي يستخدم لتغذية محطات الكهرباء في المنطقة الشرقية والمصانع التي تعتمد على الغاز في تشغيل عملياتها، حيث شارفت جميع وحدات تخزين المكثفات على الامتلاء، بسبب الإقفال القسري للموانئ النفطية في خليج سرت.

وفي ذات السياق، كانت قيادة قوات الكرامة، أعلنت في وقت سابق، استمرار إغلاق الموانئ والحقول النفطية لحين تنفيذ مطالب وأوامر الشعب الليبي بشأنها، زاعمة التزامها بذلك كونها المنوط بها حماية مقدرات الشعب، والمفوضة منه بذلك.

وأكدت قيادة الكرامة، في بيانٍ إعلامي نشره الناطق باسمها، طالعته “أوج”، استجابتها في إطار التعاون مع المجتمع الدولي والدول الصديقة والشقيقة لمطالب السماح لناقلة نفط واحدة بتحميل كمية مخزنة من النفط مُتعاقد عليها من قبل الإغلاق، مؤكدة أنها استجابت خشية على الصالح العام، وحتى لا تتأثر المنشآت النفطية بطول التخزين، مُراعية مصلحة الشعب الليبي أولاً وأخيرًا.

ويأتي تغير موقف الكرامة بإعادة فتح النفط بعد ضغوط دولية حيث أكدت الولايات المتحدة الأمريكية عبر سفارتها في ليبيا، أن وفدًا أمريكيًا برئاسة مدير مجلس الأمن القومي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اللواء ميغيل كوريا، والسفير الأمريكي ريتشارد نورلاند، أجرى يوم 7 هانيبال/ أغسطس، مشاورات افتراضية عبر دوائر الفيديو المغلقة مع مسؤولين ليبيين للدفع باتجاه اتخاذ خطوات ملموسة وعاجلة لإيجاد حلّ منزوع السلاح في سرت والجفرة، وإعادة فتح قطاع النفط الليبي بشفافية كاملة.

وتشهد الساحة الليبية أحداثا متسارعة وتطورات يومية منذ سيطرة مليشيات حكومة الوفاق على الحدود الإدارية للعاصمة طرابلس والمنطقة الغربية بالكامل، واتجهت حاليا نحو سرت في سبيل الوصول إلى منطقة خليج سرت النفطي، وتحشد قواتها حاليا تمهيدا لدخول المنطقة الاستراتيجية والتي تعد أحد أهم المطامع التركية في ليبيا.

وتعيش ليبيا وضعا إنسانيا سيئا نتيجة الصراع الدموي على السلطة الذي بدأ منذ اغتيال القائد الشهيد معمر القذافي في العام 2011م، فيما يشهد الشارع الليبي حراكا واسعا يطالب بتولي الدكتور سيف الإسلام القذافي مقاليد الأمور في البلاد وإجراء انتخابات ومصالحة وطنية لعودة الأمن والاستقرار

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق