محلي

منتقدة الانتهاكات في سرت وطرابلس.. البعثة الأممية: الأحداث الجارية تؤكد حاجة الليبيين لحكومة تمثلهم بشكل ملائم

أوج – تونس
علّقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، على تطورات الاحتجاجات في العاصمة طرابلس، وعدد من المدن الليبية، بسبب تردي الأوضاع المعيشية وتفشي الفساد، مُنتقدة قمع حرية التعبير.

وذكرت البعثة الأممية في بيان لها، طالعته “أوج”، أن ليبيا تشهد تحولاً لافتًا في الأحداث يؤكد الحاجة الملحة للعودة إلى عملية سياسية شاملة ومتكاملة من شأنها أن تلبي تطلعات الشعب الليبي إلى حكومة تمثله بشكل ملائم، كمًا وإلى الكرامة والسلام.

وحثت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في بيانها، على الهدوء وتطبيق سيادة القانون والحفاظ على حقوق جميع المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم، مُتابعة: “تشهد البعثة على زيادة في التقارير بشأن انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك الاعتقال التعسفي والاحتجاز والقيود المفروضة على حرية التنقل والتعبير، وكذلك الحق في التجمع السلمي والاحتجاج”.

وحول الأوضاع في طرابلس، أعربت عن قلقها إزاء استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين وكذلك الاعتقال التعسفي لعدد من المدنيين، مُعربة أيضًا عن قلقها إزاء التقارير التي تتحدث عن انتهاكات وتجاوزات مستمرة لحقوق الإنسان في سرت، والتي شملت مقتل مدني واحد، والاعتقال التعسفي لعدد آخر من المدنيين والدخول القسري وغير القانوني إلى الممتلكات الخاصة.

وفي ختام بيانها، بيّنت أن الاستخدام الواسع لخطاب الكراهية والتحريض على العنف يهدف إلى زيادة الفرقة بين الليبيين، وتعميق الاستقطاب وتمزيق النسيج الاجتماعي في البلاد على حساب الحل الليبي – الليبي.

واتسعت رقعة المظاهرات التي تشهدها غالبية المدن ضد الفساد وسوء الأوضاع المعيشية من انقطاع الكهرباء والمياه، ونقص الخدمات بصفة عامة، والتي تطالب برحيل السراج وحكومته لتسببه فيما وصلت إليه ليبيا من أزمات.

وتواصلت التظاهرات ضد حكومة الوفاق في عموم مناطق ليبيا، للمطالبة بمحاربة الفساد وتردى الأوضاع المعيشية، حيث جاب المحتجون شوارع العاصمة ومدن الغرب الليبي، هاتفين ضد فائز السراج، وخليفة حفتر، وعقيلة صالح، والإخوان، والمجلس الرئاسي.

وزحف المتظاهرون المتواجدون في طريق السكة بالقرب من مقر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، إلى منزل فائز بمنطقة النوفليين، بعد ارتفاع موجة الغضب الشعبي بين المحتجين عقب قيام موالين للوفاق بإطلاق النار عليهم واستفزازهم.

وهتف المحتشدون بشعارات “فلوسنا عند السوريين”.. “فلوسنا عند الأتراك”.. “ثورو يا ليبيين”.. “الشباب ماتوا في الحرب وفي البحر”، وبميدان القدس هتف المتظاهرون “خلصونا حتى بالدينار ماعاش نبوه الدولار”، فيما اتجه آلاف المتظاهرين نحو الساحة الخضراء ضمن مظاهراتهم ضد سوء المعيشة والفساد.

وعلى مدار اليومين الماضيين، اعتقلت مليشيا “النواصي”، عددًا من منظمي التظاهرات، من بينهم مهند إبراهيم الكوافي، وناصر الزياني، والصادق الزياني، والأخوين محمود ومحمد القمودي، وتم نقلهم جميعًا لجهة مجهولة.

كما أطلقت مليشيا النواصي التي يقودها مصطفى قدور، الرصاص الحي وبشكل عشوائي على المتظاهرين العزل والأبرياء في الساحة الخضراء ما أدى إلى سقوط جرحى، الأحد الماضي، في صفوف المتظاهرين الذين يطالبون بتحسين ظروفهم المعيشية وتوفير الخدمات

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق