محلي

مقدمًا الشكر لتركيا وقطر.. “الاستشاري” يرفض الحوار مع حفتر ويطالب “النواب” بتقليص “الرئاسي

أوج – طرابلس
ثمّن الناطق باسم المجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري” محمد عبدالناصر، عاليا ما أسماه “دور الدول الصديقة والشقيقة التي ساندتنا في صد عدوان الإرهابي حفتر ومرتزقته؛ وفي مقدمتهم تركيا وقطر، والدول التي سعت لحل الأزمة بشكل إيجابي”.

وحث عبد الناصر، في تسجيل مرئي، تابعته “أوج”، مصر “الشقيقة” للعمل بشكل أكثر واقعية مع ليبيا بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة للبلدين، مؤكدا العمل الجاد على “إنهاء التمرد” في البلاد بالوقف الفوري لإطلاق النار، وتمكين حكومة الوفاق من بسط سيطرتها على كامل التراب الليبي.

وأعرب عن رفض مجلسه القاطع لإقامة أي شكل من أشكال الحوار مع من أسماه “مجرم الحرب الإرهابي حفتر”، قائلا إن أي حوار أو اتفاق يجب أن يكون وفقا للاتفاق السياسي الذي نظم آلية الحوار، لتكون بين الأجسام المنتخبة فقط.

وحث أعضاء مجلس النواب على تحمل مسؤولياتهم والعمل الفوري على ما تم الاتفاق عليه سابقا بين المجلسين فيما يتعلق بتقليص المجلس الرئاسي، وفصل الحكومة عنه حتى تستطيع تأدية مهامها وتفعيل المادة الخامسة عشر من الاتفاق السياسي فيما يخص المناصب السيادية.

وأكد على ضرورة الفتح الفوري للحقول النفطية ومحاسبة المتسببين في إغلاقها وإهدار ممتلكات الشعب الليبي وثرواته، مع إصلاح هذا القطاع الحيوي بإعادة وزارة النفط ووضع آلية شفافة وواضحة لعمل المؤسسة الوطنية للنفط، وصولا إلى تحسين الأداء ورفع الإنتاج وتوزيع العوائد بعدالة وشفافية، بما يؤدي إلى تخفيف المعاناة والبدء في سريان عجلة الإنتاج والتنمية، ودمج القطاع الخاص بشكل أكبر في الاقتصاد وتحقيق الإدارة المحلية بدلا من السلطة المركزية.

وطالب بالعمل على إنهاء المرحلة الانتقالية بشكل عاجل من خلال إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور، تمهيدا لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مقبولة من جميع الليبيين، داعيا المجلس الرئاسي على تركيز الجهود على حلحلة المشاكل المعيشية للمواطنين والتي تكدست حتى أصبحت الحياة معها جحيما لا يطاق، وخاصة ملف الكهرباء وملف تنظيف المدن والمواصلات؛ من فتح للمطارات وصيانة للطرق لاسيما طرق الجنوب وتوفير الوقود لكل مناطق ليبيا ومنع التهريب والحد من الفساد الذي ينخر مؤسسات الدولة حتى أنهكها.

وشدد متحدث “الاستشاري” على ضرورة البدء الفوري في إعادة بناء المؤسسة العسكرية بالطرق العلمية الحديثة، وإنهاء حالة فوى انتشار السلاح، وحل كل التشكيلات المسلحة غير المنضوية في المؤسسة العسكرية النظامية، كما دعا جميع الأطراف المتدخلة في الملف الليبي إلى احترام قرارات مجلس الأمن بشأن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات أو التجاوزات التي تمس حقوق الإنسان أو القانون الدولي الإنساني بما فيهم الضالعون في هجمات تستهدف المدنيين.

وطالب حكومة الوفاق بأن تضطلع على سبيل الاستعجال برقابة حصرية وفعلية على المؤسسة الوطنية للنفط والمصرف المركزي والمؤسسة الليبية للاستثمار، دون الإخلال بالترتيبات الدستورية المقبلة، عملا بالاتفاق السياسي، الذي دعا الدول الأعضاء إلى وقف ما تقدمه من دعم للمؤسسات الموازية غير المشمولة بالاتفاق ووقف اتصالاتها الرسمية معها، وفقا للبيان.

كما دعا الرئاسي ومجلس النواب والبعثة الأممية إلى احترام نصوص الاتفاق السياسي المضمن بالإعلان الدستوري والمعزز بقرارات مجلس الأمن، وعدم تجاوز نصوصه أو محاولة فرض أمر واقع جديد مخالف له وما اتفق عليه.

وأعلن كل من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، ورئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق عقيلة صالح، في وقت سابق أمس، عبر بيانين منفصلين، وقف إطلاق النار في كل الأراضي الليبية، في أعقاب اتصالات سياسية دولية مكثفة بشأن الأزمة الليبية شهدها الأسبوع.

وتضمن البيانان الدعوة إلى استئناف إنتاج النفط وتصديره، وتجميد إيراداته في حساب خاص بالمصرف الليبي الخارجي، ولا يتصرف فيها إلا بعد التوصل إلى تسوية سياسية وفق مخرجات مؤتمر برلين، وبضمانة البعثة الأممية والمجتمع الدولي، إضافة إلى نزع السلاح من مدينة سرت الاستراتيجية المتنازع عليها، فضلا عن إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في الربيع/ مارس 2021م.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق