محلي

مستشار أردوغان ينتقد ثناء حفتر على السلفيين: متطرفون يتحولون بسهولة إلى دواعش

أوج – أنقرة

انتقد مستشار الرئيس التركي ياسين أقطاي، الكلمة التي أثنى فيها خليفة حفتر على جهود المقاتلين من السلفيين، لاسيما أنه يدعوهم إلى عدم الرحمة خلال القتال.

ورأى أقطاي، في تغريدة له، رصدتها “أوج”، أن ثناء حفتر على العناصر المقاتلة من السلفيين، يأتي رغم ارتكابهم جرائم حرب في حق الليبيين خلال السنوات الماضية من الأزمة.

واعتبر أن الثناء في غير محله على هؤلاء، على اعتبار أنهم جماعة سلفية متطرفة مدللة بأيدلوجياتها وأساليبها التي يمكن أن تتحول بسهولة إلى داعش، قائلا: “استهدفت الإدارة الشرعية لليبيا من خلال وصفها بأنها إرهابية”.

وجاءت كلمات حفتر خلال زيارته مقر كتيبة طارق بن زياد السلفية في مدينة بنغازي؛ حيث قال إن التيار السلفي المقاتل في قواته لحقه بعض الظلم، وأنه يرى فيه الأمل لتخليص ليبيا ممن وصفهم بالمعتدين.

وطالب حفتر السلفيين بعدم إظهار الرحمة مع من وصفهم بالمعتدين “لأنهم لا يستحقون الرحمة”، على حد تعبيره، وأثنى على مقاتليه السلفيين ووصفهم بالوطنيين والمعبئين دينيا، وبأنهم “قمة في الأخلاق” والثبات عند ملاقاة “العدو”.

وهاجم الأتراك، قائلا: “بقوا في ليبيا 300 عامًا، لم ير منهم الليبيون سوى الشر”، مؤكدا أنه سيقف بالمرصاد لكل مستعمر، مُعتبرًا أن طرد المستعمرين هو الهدف الأساسي، مُستدركًا: “لا نقبل أن نُستعمر مرة ثانية ويكفي ما حصل لنا في السابق”.

وفي ختام حديثه، شدد حفتر أنه سيلقّن المرتزقة، الذين ترسلهم تركيا للقتال إلى جانب ميليشيات الوفاق درسًا، وسيبعث برسالة لمن يراقب من بعيد ويعتقد ليبيا “لقمة سهلة”، حسب تعبيره.

ورغم تصريحات خليفة حفتر المتكررة ضد النظام التركي، والناطق باسم قواته أحمد المسماري وقتل النظام التركي ومرتزقته السوريين لأفراد قواته، ظهرت إحدى الطائرات الخاصة بخليفة حفتر، من طراز فالكون 900، والتي تحمل رقم تسجيل “P4-FJA”، على شاشة الرادار في مدينة البيضاء، مُتجهة إلى مطار إسطنبول الجديد في تركيا، والذي تم نقل جميع رحلات الركاب التجارية إليه منذ 2018م، في 8 ناصر/يوليو الماضي، لتهبط في تمام الساعة 21:34 بتوقيت شرق أوروبا، ولتغادر في نفس اليوم، من مطار إسطنبول الجديد في تمام الساعة 17:42 وفق ذات التوقيت في رحلة لم تظهر وجهتها النهائية لكنها على الأرجح ستهبط في ليبيا.

وفي تلك الأثناء أثارت الرحلة الأخيرة إلى تركيا تساؤلات عديدة، بشأن قيام خليفة حفتر ببيع الذهب للأتراك رغم تصريحاته المعادية لنظام أردوغان، وكذلك في ظل ما تردد عن احتمالات وجود ممثلين بالطائرة لحفتر يتجهون إلى اسطنبول لعقد صفقات مع النطام التركي، خاصة وأن صدام حفتر الذي يحمل رتبة نقيب في قوات أبيه قد زار تركيا قبل محاولة أبيه الفاشلة في السيطرة على العاصمة طرابلس، حيث أكدت مصادر مطلعة لـ”أوج”، عقد لقاء بين صدام ومدير جهاز الاستخبارات التركي هاكان فيدال خلال الزيارة.

وهذه ليست المرة الأولى التي يرتبط فيها إسم صدام خفتر بتركيا، فقد أكد تقرير لجنة الخبراء الأممين تورطه في عمليات غير مشروعة لتهريب الخردة وبعض الوقود لتركيا العدو الأول لوالده.

وكشفت وثائق، عن مليار ونص ليرة تركية قيمة ما تحصل عليه صدام من بيع الخردة الليبية إلى تركيا، كما كشف مصدر بميناء البريقة التجاري أن هيئة الاستثمار العسكري التابعة لعملية الكرامة تقوم بتجميع الخردة الحديدية من مختلف المناطق الواقعة تحت سيطرتها وتصديرها إلى ميناء أزمير التركي، وفق التقرير الأممي.

يذكر أن قادة عملية الكرامة اتهموا تركيا في أكثر من مناسبة بالتدخل في الشؤون الليبية الداخلية وبدعمها للجماعات الارهابية في ليبيا وتزويدها بالسلاح وتوفير المأوى والعلاج لعناصرها حيث وصف احمد المسماري الناطق باسم حفتر تركيا بأنها “حاضنة وداعمة الإرهاب في ليبيا”.

أما من الناحية العسكرية، تعرض حفتر لهزيمة نكراء بالمنطقة الغربية، على يد القوات التابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية المدعومة من تركيا، في شهر الماء/مايو الماضي، حيث سيطرت على مدن الساحل الغربي بمساندة طيران تركي مُسير، بالإضافة إلى مدينتي صرمان صبراتة، واستولت على عدد من المدرعات وعربات صواريخ جراد، و10 دبابات وآليات مسلحة.

كما أعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج بصفته القائد الأعلى للجيش، في الشهر ذاته، السيطرة على قاعدة الوطية الجوية العسكرية من قبضة من وصفهم بـ”المليشيات الإجرامية والمرتزقة الإرهابيين”، لتنضم إلى المدن التي سيطرت عليها الوفاق في الساحل الغربي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق