محلي

مسؤول سابق في “البنتاجون”: وثائق تكشف إرسال أردوغان إرهابيي داعش والقاعدة إلى ليبيا

وج – واشنطن
أكد المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” مايكل روبن، وجود وثائق تكشف إرسال نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمسلحين ينتمون لتنظيمات إرهابية مثل داعش والقاعدة، إلى ليبيا للقتال بجانب قوات حكومة الوفاق غير الشرعية.

وقال روبن، في تصريحات نشرتها مجلة “واشنطن إكزامينر” الأمريكية، طالعتها “أوج”، إن الوثائق توضح أن أسماء العشرات من عناصر داعش مُدرجة الآن على جدول الرواتب، إما في وزارة الدفاع التركية، أو جهاز الاستخبارات، بعد إرسالهم إلى ليبيا، ضمن آلاف المرتزقة السوريين المنتشرين هناك.

وأضاف أن أردوغان يستغل هذه الجماعات الإرهابية المتطرفة، لتقديم غطاء ديني مزعوم، للجرائم التي يرتكبها المرتزقة التابعين لنظامه، مقابل توفير الأموال والملاذ الآمن لعناصر هذه التنظيمات، مؤكدًا أن هؤلاء الإرهابيين المستأجرين، اقترفوا جرائم تطهير عرقي بحق الأقليات العرقية والدينية، في المناطق التي اجتاحتها تركيا على الجانب الآخر من الحدود مع سوريا.

وأوضح المسؤول العسكري الأمريكي السابق، أن استعانة النظام التركي بإرهابيي داعش والقاعدة تشكل جزءا من استراتيجية أوسع نطاقا، تشمل تقديم الدعم للجماعات الإرهابية في منطقة الساحل الأفريقي، خاصة في مالي، وكذلك تزويد جماعة “بوكو حرام” الإرهابية في نيجيريا، بالأسلحة.

وأكد أن العلاقات الوثيقة التي تجمع نظام أردوغان بالجماعات الإرهابية النشطة داخل منطقة الشرق الأوسط وخارجها، تتجسد أيضاً في انخراط شركة “صادات” التركية المتخصصة -ظاهريا- في تقديم الاستشارات العسكرية، في عمليات غسل أموال لصالح تنظيمات متطرفة.

ودعا مايكل روبن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للتصدي إلى مطامع النظام التركي وسياساته التوسعية ودعمه للإرهاب، بهدف حماية الأمن القومي للولايات المتحدة، خاصة بعد أن أصبحت توجهات أنقرة مصدرا لعدم الاستقرار في منطقة شرق المتوسط.

ودأبت تركيا الفترة الماضية على إرسال المرتزقة والإرهابيين إلى ليبيا؛ حيث أكد قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، أن بعض الجهاديين الموجودين في ليبيا حاليًا يحملون الجنسيات الأوروبية من أصول شمال إفريقية وكانوا يقاتلون في سوريا، مضيفًا أن المجتمع الدولي والمخابرات الأمريكية والغربية، لا تريد التأثير على الرئيس التركي لعدم إرسال المرتزقة إلى ليبيا، مُشيرًا إلى مخطط دولي للخلاص من الإرهابيين في سوريا وإرسالهم إلى ليبيا.

وأوضح أن المجتمع الدولي والمخابرات الدولية تعلم كيف كانت تتعامل المخابرات التركية مع تنظيم داعش عندما أدخلتهم إلى سوريا وعندما أخرجتهم من سوريا، مُضيفًا أن الشق الأكبر من المرتزقة الذين رفضوا العودة إلى سوريا بعد انتهاء عقودهم في ليبيا، مغرمون بأردوغان كأنه قائد وخليفة، ومن عادوا بعد ستة أشهر وفقًا لعقودهم، ذهبوا للأموال بسبب حالات العوز في المخيمات السورية، على حد تعبيره.

وكشف رامي عبدالرحمن، في مقابلة سابقة مع فضائية “سكاي نيوز”، تابعتها “أوج”، عن عودة الكثير من فصائل المرتزقة السوريين، من ليبيا، بعد انتهاء عقودهم، موضحًا أن بعضهم مدَد عقده لشهر أو أكثر.

وذكر مدير المرصد السوري، أنه يوجد نحو 17000 مقاتل ذهبوا للقتال في ليبيا، و10 آلاف مقاتل من جنسيات غير سورية وعناصر جهادية بينهم 2500 من الجنسية التونسية، مؤكدا أن جميعهم خرجوا عبر تركيا بدعم من المخابرات التركية.

ورجح أن تكون وجهتهم الأولى إلى ليبيا، ومن بعدها إلى مصر، مُستدركًا: “ذكرنا سابقًا أن العراقي الذي كان يقود كتيبة في منطقة الباب تم التأكد أنه انتقل إلى مصر عبر ليبيا”.

ولفت إلى أن المرتزقة من حملة الجنسية السورية يتقاضون 2000 دولار أمريكي شهريًا، بالإضافة إلى إمكانية الحصول على الجنسية التركية وتعويضات مالية في حال الإصابة والوفاة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق