محلي

مسؤول تنفيذي بـ صبراتة: مافيا تهريب المهاجرين منتشرة بالساحل الغربي وغالبية الرحلات تنتهي بالغرق

قال مسؤول تنفيذي بمدينة صبراتة إن كثيرًا من الشباب يقعون ضحايا لمافيا تهريب البشر المنتشرة على طول الساحل الغربي، وخصوصا في صبراتة والقرة بوللي وزوارة والزاوية.

وأضاف في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط”، طالعتها “أوج”، أن هؤلاء الشباب إما أن يكتب لهم النجاة بالوصول لأحد شواطئ أوروبا القريبة من البلاد، أو يغرقوا في قاع البحر، أو يتم إعادة من يتم القبض عليه إلى ليبيا، ويدخلون مراكز الاحتجاز.

وأوضح المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه لدواعٍ أمنية، أن هناك عددا كبيرا من العصابات المعروفة بتهريب المهاجرين إلى أوروبا، بما فيهم الشباب الليبي، في رحلة تبدأ بالنصب على هؤلاء الضحايا، وتنتهي غالبا بالغرق في البحر.

وأشار إلى المغريات التي تقدمها هذه العصابات للمهاجرين، والتي تكون بمثابة “طُعم” تلتقطه الضحية، مضيفًا: “بعض العاملين الذين يدخلون ليبيا عن طريق التهريب، يندمجون في سوق العمل، لكن تظل قلوبهم معلقة بالهرب إلى أوروبا، وفور تمكنهم من جمع المال المطلوب يدفعون به إلى أحد السماسرة، الذي يغريهم بأن أوروبا تنتظرهم بالمال الوفير”.

ويوجد في ليبيا قرابة 47 ألف لاجئ وطالب لجوء مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ليبيا؛ منهم نحو 45% رجال و22% نساء، و33% أطفال، لكن أكثر الحالات سجلت في طرابلس (50%) والجفرة (14%) ومصراتة (8%).

ومن جهتها، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، في وقت سابق، مصرع اثنين من المهاجرين، يحملان الجنسية السودانية، وإصابة ثلاثة آخرين في إطلاق نار على نقطة إنزال في ليبيا بعد اعتراضهم في البحر، موضحة أنهم عادوا إلى الشاطئ من قبل خفر السواحل.

وذكرت المنظمة الدولية للهجرة، في بيان لها، طالعته وترجمته “أوج”، أن السلطات الليبية بدأت في إطلاق النار عندما حاول المهاجرون الفرار من نقطة النزول، ثم تم نقلهم إلى المستشفيات المحلية، بينما تم نقل الناجين إلى الحجز.

وفي ذات السياق، قال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة ليبيا، فيديريكو سودا: “إن معاناة المهاجرين في ليبيا لا تطاق، ويؤدي استخدام العنف المفرط مرة أخرى إلى فقدان الأرواح بلا معنى، وسط عدم اتخاذ إجراء لتغيير نظام غالبًا ما يفشل في توفير أي درجة من الحماية”.

وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن ليبيا ليست ميناءً آمنًا، مُناشدة الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي، اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء عودة الأشخاص الضعفاء إلى ليبيا.

وكانت المنظمة الدولية للهجرة، أعلنت في وقت سابق، أن ما لا يقل عن 683 مهاجرًا ولاجئًا لقوا حتفهم بمياه البحر المتوسط، أثناء محاولاتهم الوصول إلى أوروبا، منذ بداية العام الحالي، أي ما يعادل نسبة 47% من الوفيات المسجلة في الفترة نفسها من العام قبل الماضي، والتي بلغت 1449.

وبحسب الإحصائية، تصدرت اليونان قائمة بلدان الوصول في دول جنوب المتوسط الأوروبية، حيث تمّ تسجيل وصول 16,292 ألف مهاجر ولاجئ، تليها إسبانيا “12,064”، وبعدها إيطاليا “3,186” خلال الفترة ذاتها، التي شهدت إعادة 4,023 ألف مهاجر أو لاجئ إلى ليبيا، بعد اعتراض قواربهم في طريق وسط المتوسط.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق