محلي

مخطط الصهاينة للسيطرة على النيل وتعطيش مصر و السودان.. نبوءة جديد للقائد الشهيد تتحقق

أوج – طرابلس

لاتزال الأيام تثبت صدق وصحة توقعات ونبوءات القائد الشهيد معمر القذافي، والتي كانت سابقة لزمانها حتى أُتهم بسببها بالجنون، لعدم قدرة البعض على استيعابها وتصدقيها بسبب ضيق أفقهم.

فها هي اليوم تحذيرات القائد الشهيد من مخطط الكيان الصهيوني للسيطرة على نهر النيل الرافد الرئيسي للمياه في مصر تتحقق، لاسيما مع التوترات بين القاهرة وإثيوبيا جراء إنشاء الأخيرة سدا على النهر ينتقص من حصة مصر التاريخية من المياه.

وتتجلى نبوءة القائد الشهيد في كلمته التي ألقاها يوم 28 ناصر/ يوليو 2002م في جامعة عمر المختار بمدينة البيضاء شرق البلاد، حيث قال: “مصر فيها النيل والاسرائيليون هم العدو التقليدي لمصر ويواجهون ازمة مياه.. فهم يتربصون بالنيل، ولديهم خطط لاحتلال وادي النيل.. فقد كانوا يفكرون فيه قبل ان تظهر ازمة المياه في العالم، حتي انهم طوروا الإستراتيجية الحدودية بينهم وبين مصر وقناة السويس، وقالوا: إن الحدود بينهم وبين مصر يجب أن تكون نهر النيل.. بمعنى أن يكون المصريون على الضفة الغربية للنيل والاسرائيليون على الضفة الشرقية”.

وأضاف: “وفي ذات الوقت الإسرائيليون منذ عشرات السنين يحاولون خلق المشاكل لمصر في الجنوب، وخلق العداوه بين مصر والسودان وبين مصر والحبشه (الاحباش الاثيوبيين)، حيث كانو دائما يتمركزون في أوغندا والحبشه، خاصة ايام (هيلاي سيلاسي) النظام الذي كان موجود قبل عيدي أمين الذي طرد الإسرائيليين من أوغندا. الشئ الذي ايدنا من أجله (عيدي أمين) حيث انهم كانو يريدون الهيمنه على أوغندا حتى يتحكموا في مجري النيل من بحيرة فكتوريا”.

وواصل: “وايام هيلاي سيلاسي، كان الإسرائيليون يركزون على إثيوبيا ويعتبرون أسرة سيلاسي أسرة اسرائيليه لانها كانت غريبة عن الاحباش الاثيوبيين، ليست من بينهم أسرة تعتبر يهودية، لانهم هم من سلالة (مانيليك) ابن سليمان بن داوود عليه السلام القصة التي تعرفونها أنتم في القرآن (ملكة سبأ)”.

وتابع: “الإسرائيليون يريدون السيطرة على النيل وجنوبه ومنابعه حتى يلحقوا الضرر بالسودان ومصر.. فاحذركم بأنهم ينوون تحويل مجري الماء بأحداث تفجيرات وتجارب نوويه قويه بعد بحيرة فكتوريا، فقد امتلكوا القنبلة الذرية ليس لقتل البشر بل لتغيير مجرى وادي النيل عند الضرورة… حيث تقطع المياه عن مصر وتفرغ المنطقة كلها وسط أفريقيا وأوغندا ورواندا وبوروندي والكونغو وأفريقيا الوسطي.. فذلك لايهمهم فهم ينقذون بلدهم”.

وها هي إثيوبيا تُنشيء بعد حوالي 18 عاماً من تحذيرات القائد سدًا على النيل الأزرق بحجة توليد الكهرباء، الأمر الذي ينتقص من حصة مصر والسودان من المياه، خصوصا في سنوات ملء خزان السد الذي يستوعب 74 مليار متر مكعب من المياه، ورغم حضّ القاهرة والخرطوم أديس أبابا على تأجيل خططها لملء خزان السد هذا الشهر حتى التوصل لاتفاق شامل، أعلنت الأخيرة في 21 ناصر /يوليو الماضي أنها أنجزت المرحلة الأولى من ملء الخزان البالغة 4.9 مليارات متر مكعب والتي تسمح باختبار أول توربينتين في السد.

الكيان الصهيوني وسد النهضة
وحول علاقة الكيان الصهيوني المشبوهة، ببناء سد النهضة، فإن علاقة إثيوبيا بالكيان الصهيوني، شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، ففي عام 2016م، هبطت طائرة رئيس الوزراء الإثيوبي السابق هايلي مريام ديسالين في مطار بن غوريون بالأراضي المحتلة، وتم استقباله بحفاوة كبيرة كانت كفيلة بأن تعكس قدر الترحاب الصهيوني بهذه الزيارة.

ولم تكن هذه الزيارة وليدة الصدفة، فقبل ذلك بعام واحد قام رئيس الوزراء الصهيوني، بنيامين نتنياهو بزيارة وصفها بـ”التاريخية” إلى أديس أبابا، خطب في حينها أمام البرلمان الإثيوبي قائلاً: “اليوم أفتخر بأن أعلن بأن إسرائيل عادت إلى إفريقيا بكل قوة”.

وخلال تلك الزيارة كانت أنظار نتنياهو تتجه نحو مصادر المياه في إثيوبيا، والمساحات الشاسعة للأراضي الزراعية، وكان محور المباحثات في تلك الزيارة يتعلق بالمياه والزراعة والسياحة والإعلام والتطوير التكنولوجي، بحسب صحيفة هآرتس الصهيونية.

ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، ففي عام 2019م، كشف موقع “تيك ديبكا” التابع للاستخبارات الصهيونية، النقاب عن سعي تل أبيب إلى تحصين سد النهضة الإثيوبي، ومساعدة أديس أبابا على حماية سدها الذي قد يتعرض في أسوأ الأحوال إلى هجمات في حال فشل المفاوضات مع مصر والسودان.

وحول استفادة الكيان الصهيوني من سد النهضة، يقول الكاتب في موقع “ميدا” الصهيوني للأبحاث ياغفاني كلاوبر، إن أزمة سد النهضة أتاحت لإسرائيل فرصة كبيرة للتدخل كويسط بين مصر وإثيوبيا وغيرها من دول المصب، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الأزمة تُرجح كفة الكيان الصهيوني، على حساب الفلسطينيين في قضايا مختلفة أيضًا”.

تأكيد نبوءة القائد

وتأكيدًا على قوة بصيرة القائد الشهيد، وقدرته على التنبؤ بمجريات الأحداث، رغم مرور ما يقرب من 10 سنوات على نبوءة المؤامرة، أكدت صحيفة “الجارديان” البريطانية، أول أمس الأحد، أن نبوءة القائد الشهيد معمر القذافي في 2011م تتحقق، عندما حذر من مؤامرة للاستيلاء على النفط الليبي واستعمار ليبيا بعد حرب أهلية، مشيرة إلى أنه تلوح في الأفق الآن مواجهة من أجل السيطرة على ليبيا، من قبل دول متنافسة في صراع كبير للحصول على أكبر حقول النفط في إفريقيا.

وأضافت الصحيفة في تقرير حمل عنوان “نبوءة القذافي تتحقق بينما تتصارع القوى الأجنبية على النفط في ليبيا”، طالعته “أوج”، أنه عندما بدأ المتمردون الليبيون وطائرات الناتو هجومًا على طرابلس في هانيبال/ أغسطس 2011م، ألقى القائد الشهيد معمر القذافي، خطابًا دعا فيه مؤيديه إلى الدفاع عن البلاد من الغزاة الأجانب، حيث قال “هناك مؤامرة للسيطرة على النفط الليبي والسيطرة على الأراضي الليبية، لاستعمار ليبيا مرة أخرى، هذا مستحيل، مستحيل. سوف نقاتل حتى آخر رجل وآخر امرأة للدفاع عن ليبيا من الشرق إلى الغرب، من الشمال إلى الجنوب”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد استشهد القائد عمت حالة من الفوضى والارتباك عصفت بليبيا في مسقط رأسه في سرت، لافتة إلى أنه بعد مرور تسع سنوات، وبعد اندلاع حرب أهلية ثانية، لم تكن نبؤة القائد بعيدة عن الواقع.

وأردفت أنه مع تراجع الولايات المتحدة عن الدور الذي لعبته في سقوط النظام في ليبيا، هبطت ما وصفته بـ”كوكبة” من القوى الإقليمية المحرضة ضد ليبيا، لتنتقل المعركة الدائرة منذ ذلك الوقت إلى مدينة سرت، بوابة الخليج النفطي في البلاد، لتلوح في الأفق مواجهة محتملة للسيطرة على ثروة ليبيا النفطية.

وأضافت: “وفي انتهاك للحظر الدولي المفروض على الأسلحة، غمرت المدينة والصحراء المحيطة بالأسلحة والمقاتلين في الأسابيع الأخيرة مع تعبئة القوات الموالية للحكومة في طرابلس على جانب واحد من خط المواجهة، مع منافستها” في إشارة إلى قوات الكرامة بقيادة خليفة حفتر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق