محلي

مجدداً.. كاجمان يصطف بجانب معيتيق في مواجهة السراج ويطالب بتأجيل اجتماع الليبية للاستثمار

أوج – طرابلس
للمرة الثانية يعلن النائب الثاني بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، عبدالسلام سعد كاجمان، اصطفافه إلى جانب نائب الأول أحمد معيتيق، في مواجهة رئيس المجلس فائز السراج، ليطالب كاجمان السراج بضرورة تأجيل عقد اجتماع مجلس أمناء المؤسسة الليبية للاستثمار المقرر له اليوم الخميس، إلى حين إجراء التعديلات اللازمة على القرار رقم 12 لسنة 2017م.

وطالب كاجمان، في خطابه الذي طالعته “أوج”، بإيقاف العمل بقرار مجلس الوزراء لحكومة الوفاق رقم 12 لسنة 2017م، لحين تعديله بما يتوافق مع الاتفاق السياسي والإعلان الدستوري والقوانين ذات العلاقة النافذة، مشيرًا إلى ضرورة تأجيل اجتماع مجلس أمناء المؤسسة الليبية للاستثمار المتكون وفقًا للاتفاق السياسي من رئيس مجلس الوزراء وخمسة نواب وثلاثة وزراء، المزمع عقده اليوم الخميس، لحين إعادة تشكيل مجلس أمناء المؤسسة، على حد تعبيره.

وأكد كاجمان، على ضرورة التنسيق لعقد اجتماع لمجلس رئاسة الوزراء لمناقشة الموضوع والاتفاق على آلية حضور “مجلس رئاسة الوزراء، ورئيس مجلس أمناء المؤسسة الليبية للاستثمار” لاجتماعات المجلس وآلية اتخاذ القرارات ذات العلاقة، معتبرًا أن طلباته تأتي من أجل تصحيح الوضع وضمان صحة وقانونية اجتماعات وقرارات مجلس أمناء المؤسسة الليبية للاستثمار.

وتأتي تصريحات كاجمان، بعد يوم من تأكيد معيتيق، أن السراج، لا يملك صفة رئيس مجلس الوزراء، وأن هذه الصفة تؤول لمجلس يتشكل من رئيس مجلس الرئاسة ونوابه ووزيري دولة، معتبرًا أنه وفق اتفاق الصخيرات فإن الرئيس هو رئيس مجلس الرئاسة ولا يملك شخص الرئيس صفة رئيس مجلس الوزراء.

وتطرق معيتيق، في خطاب وجهه لـ”مجلس رئاسة مجلس الوزراء بحكومة الوفاق”، طالعته “أوج”، إلى قرارات مجلس الوزراء لحكومة الوفاق رقم (12) لسنة 2017م بشأن تشكيل مجلس الأمناء للمؤسسة الليبية للاستثمار، قائلاً: “مجلس الوزراء يرأسه مجلس يسمى مجلس رئاسة الوزراء ومصطلح الرئيس يطلق على مجلس الرئاسة ولا ينصرف إلى مجلس الوزراء، فرئيس مجلس الرئاسة ليس رئيسا لمجلس الوزراء وإنما الرئاسة تنعقد بهيئتها المقررة في الاتفاق السياسي، وهو ما تؤكده المادة الثامنة من الاتفاق على أن اختصاص رئيس مجلس الوزراء ينعقد في تمثيل الدولة في العلاقات الخارجية واعتماد ممثلي الدول والإشراف على أعمال المجلس”.

وتابع: “اختصاص مجلس رئاسة الوزراء في عدة اختصاصات أخرى، من ضمنها؛ القيام بمهام تعيين كبار موظفي الدولة وإعفائهم وإعلان حالة الطوارئ وعقد الاتفاقيات والمعاهدات، ويُفهم من ذلك أنه أينما نص القانون على اختصاص رئيس مجلس الوزراء فإن هذا الاختصاص ينعقد على مجلس رئاسة الوزراء وفق اتفاق الصخيرات، الذي نص على انعقاد اختصاصات رئيس مجلس الوزراء للمجلس الرئاسي لا لرئيسه”.

وأردف: “بما أن رئيس مجلس الوزراء وفق اتفاق الصخيرات، هو لرئاسة مجلس الوزراء، وليس رئيسه الذي لا يمتلك لوحده هذا الاختصاص، فإن هذا يعني أن رئاسة مجلس الأمناء تكون لرئاسة مجلس الوزراء”، وذلك في إشارة إلى مجلس أمناء المؤسسة الليبية للاستثمار.

واستدرك: “بمطالعة المادة الثالثة من القانون رقم (13) لسنة 2010م بشأن إنشاء المؤسسة الليبية للاستثمار التي نصت على تشكيلة مجلس الأمناء وقررت رئاسة هذا المجلس لأمين اللجنة الشعبية العامة سابقًا الذي هو رئيس الوزراء وفق المسمى الدستوري الوارد بالإعلان الدستوري، ورئيس مجلس الوزراء وفق اتفاق الصخيرات هو المجلس الرئاسي، وليس رئيس المجلس الرئاسي، الذي لا يمتلك وحده إلا اختصاصات محددة وحصرية”.

وأضاف: “حيث أنه وبقوة القانون المنشئ للمؤسسة الليبية للاستثمار وبشرعية اتفاق الصخيرات أساس نشأة حكومة الوفاق التي يرأسها المجلس الرئاسي الذي هو كمجلس رئيسًا للوزراء، مما يعني بالضرورة أن رئاسة الأمناء تكون لمجلس رئاسة الوزراء، هذا المجلس الذي يختص باختصاصات رئيس الوزراء، أمين اللجنة الشعبية العام سابقًا، ووفقًا للاتفاق السياسي يستوجب أن تكون رئاسة مجلس الأمناء للمؤسسة الليبية للاستثمار متمثلة في رئاسة مجلس الوزراء، المتكونة من رئيس ونواب ووزراء الدولة، وليس الرئيس منفردًا وهذا ما ينطبق على كافة القرارات السيادية المشار إليها بالاتفاق السياسي”، مختتمًا: “عليه وجب حضور السادة النواب ووزراء الدولة اجتماعات مجلس الأمناء ممثلين لمجلس رئاسة مجلس الوزراء لحكومة الوفاق”.

ولم تكن هذه هي الواقعة الأولى التي يصطف فيها كاجمان إلى جانب معيتيق في مواجهة السراج، حيث سبق وأن خاطب كاجمان، محافظ المصرف المركزي بطرابلس، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، وزير المالية في حكومة الوفاق، بعدم الاعتداد بأي قرار سياسي أو أمني أو مالي أو إداري أو تنظيمي يصدر باسم المجلس الرئاسي غير مُستنِد على محضر اجتماع للمجلس بتاريخه ورقمه.

وطالب الجهات الأربع، في خطاب الذي طالعته “أوج”، بعدم الاعتداد بأي قرار سياسي أو أمني أو مالي أو إداري أو تنظيمي يصدر باسم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق مخالف لنصوص بنود الإعلان الدستوري أو مخالف للاتفاق السياسي أو مخالف للقوانين والتشريعات النافذة.

وتضمنت مطالب كاجمان أيضا الجهات المذكورة بعدم الاعتداد بأي قرار سياسي أو أمني أو مالي أو إداري أو تنظيمي يصدر باسم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بإجراءات مخالفة لبنود الاتفاق السياسي أو مخالفة للقوانين والتشريعات النافذة.

وطالبهم كذلك بعدم الاعتداد بأي قرار سياسي أو أمني أو مالي أو إداري أو تنظيمي يصدر من غير جهة الاختصاص وفق بنود الإعلان الدستوري وتعديلاته أو الاتفاق السياسي أو القوانين والتشريعات النافذة.

وجاءت خطوة كاجمان ردا على التعميم الذي أصدره رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، ويحمل الرقم 477 لسنة 2020م، إلى محافظ المصرف المركزي بطرابلس، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، وزير المالية في حكومة الوفاق، بإيقاف جميع الإجراءات الإدارية والمالية بما فيها القرارات والتعميمات الصادرة عن نائبه أحمد معيتيق.

واعتبر التعميم أن كل توقيعات معيتيق وتأشيراته موقوفة اعتبار من تاريخ 4 الصيف/ يونيو 2020م، لحين إشعارهم بما يستجد، موضحا أن ذلك يأتي حفظا على ما تقتضيه مصلحة الوطن في هذه الظروف، وفقا للتعميم.

وتستمر الانشقاقات التي تضرب المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق في مواجهة السرج، حيث أعلن محافظ المصرف المركزي طرابلس أيضًا اصطفافه إلى هذا الجانب ورفضه أي قرارات يصدرها السراج منفردًا، فيما تستمر على جانب آخر قرارات السراج الفردية والتي كان منها تعيين أحد أفراد ميليشيا النواصي رئيسًا للشركة العامة لخدمات النظافة طرابلس، حيث أصدر معيتيق قرارًا بتجميد هذا القرار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق