محلي

متوقعًا استمرار تردي الأوضاع.. البنك الدولي: 4 صدمات مُتداخلة عصفت بالاقتصاد الليبي

أوج – القاهرة
أعلن البنك الدولي أن الاقتصاد الليبي، تعرض مؤخرًا لأربع صدمات متداخلة، موضحًا أن أول هذه الصدمات، هو الصراع المتصاعد الذي يخنق النشاط الاقتصادي.

وذكر البنك الدولي في بيان له، طالعته وترجمته”أوج”، أن من ضمن تلك الصدمات إغلاق حقول النفط، مؤكدًا أن ذلك نتج عنه توقف النشاط الرئيسي الذي يدير الدخل في البلاد إلى حد كبير.

وأشار إلى أن الصدمة الثالثة هي انخفاض أسعار النفط التي تقلل الدخل من إنتاج النفط في الحقول والموانئ، مُضيفًا أن وباء تفشي وباء كورونا “كوفيد-19” يمثل الصدمة الرابعة حيث أنه يهدد بمزيد من تردي الأوضاع الاقتصادية.

وبيّن أنه من المتوقع أن تعاني ليبيا من ركود عميق في عام 2020م، بعد سنوات عديدة من التضخم المرتفع، موضحًا أنه رغم ارتفاع عائدات النفط ورسوم العملات الأجنبية، ظلت الظروف المالية العامة تحت الضغط في عام 2019م.

ولفت البنك الدولي، إلى أن الانخفاض الكبير في الاستثمارات الأجنبية المباشرة منذ عام 2014م، ساهم في الضغط على الاحتياطيات الأجنبية، مُبينًا أنه لا يزال الدينار الليبي يعاني في السوق الموازية بسبب عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، لاسيما أن الدينار الليبي، خسر في الربع الأول من عام 2020م ، في السوق الموازية 54٪ من قيمته بعد قيود النقد الأجنبي التي نفذها مصرف ليبيا المركزي طرابلس.

وفي ختام البيان، توقع البنك الدولي، تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي أكثر هذا العام، بسبب الإغلاق لموانئ وحقول النفط، موضحًا أن النظرة السلبية ستكون هي السائدة خلال بقية عام 2020م.

وتشهد ليبيا أوضاعًا اقتصادية صعبة ومتعثرة منذ أحداث 2011م الفوضوية، وتفاقمت بعد وقف إنتاج وتصدير النفط الذي بدأ في شهر آي النار/يناير الماضي واستمر لأكثر من 7 أشهر؛ الأمر الذي تسبب في خسائر مالية تجاوزت 6 مليارات دولار؛ نتيجة سياسات حكومة الوفاق الكارثية والتي تهدر أموال وثروات الشعب الليبي على استقدام المرتزقة وشراء السلاح.

ويعزز سوء الأوضاع الاقتصادية في ليبيا، انقسام المصرف المركزي إلى فرعين أحدهما في طرابلس والآخر في البيضاء، وتتعثر عملية المراجعة الدولية للمصرف، في ظل تبادل الاتهامات بين جميع الأطراف.

ومن جهته، اتهم المصرف المركزي البيضاء، مركزي طرابلس وديوان المحاسبة بطرابلس والمجلس الرئاسي، بعرقلة إتمام المراجعة الدولية، وإقحام المجلس الأعلى للقضاء في الخلاف الحاصل بين الأطراف الثلاثة، منذ شهر التمور/ أكتوبر 2019م، الذي أنهت فيه اللجان الفنية بمصرفي ليبيا المركزي بطرابلس والبيضاء وفريق الـunops باختيار مكتب المراجعة الدولي.

وأخلى مركزي البيضاء مسؤوليته عن أي عرقلة أو تأخير في بدء المراجعة الدولية؛ مؤكدا حرصه على الانتهاء من أعمالها في أقرب وقت؛ حرصا على أهميتها ودورها في حل الأزمة المالية والاقتصادية التي لطالما أثرت على حياة المواطن.

وأكد أنه كان ولا يزال الطرف الملتزم بواجباته والقرارات الدولية من بيان الترحيب بالدعوة الصادرة عن المجلس الرئاسي بالخصوص يوم 11 ناصر/ يوليو 2018م؛ ثم اجتماع محافظ مصرف البيضاء علي الحبري، بالمبعوث الأممي السابق لدى ليبيا غسان سلامة، في 24 هانبيال/أغسطس 2018م، والذي أكد فيه على استعداده للمشاركة في لجان التدقيق بكل شفافية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق