محلي

متوعدًا بالرد العسكري.. متحدث إخوان تركيا:أثينا تسعى لتحويل أوروبا إلى مسرح يوناني

أوج – أنقرة
انتقد المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في تركيا، عمر جليك، دعوة اليونان، الاتحاد الأوروبي إلى اجتماع لبحث انتهاكات بلاده في منطقة شرق البحر المتوسط، مُعتبرًا أن ما أقدمت عليه أثينا يأتي لدعم سياساتها “غير العادلة وغير القانونية والعدوانية”.

وتهكم جليك، في سلسلة تغريدات له، رصدتها وترجمتها “أوج”، على الدعوة اليونانية بقوله: “يجب ألا يسمح الاتحاد الأوروبي لليونان بتحويل أوروبا كلها إلى مسرح يوناني، مُضيفًا: “لقد اتخذنا خطوات جادة لإفساح المجال للدبلوماسية بما يتماشى مع تعليمات رئيسنا”.

وزعم أن تركيا جنحت نحو الموقف السلمي، قائلا: “لقد أعطت الدبلوماسية فرصة واتخذ خطوات حسنة النية لتحفيز قنوات الحوار”، متابعًا: “كالعادة، تعمل اليونان على تحويل الدبلوماسية إلى مسرح يوناني”.

واعتبر أن توقيع اليونان اتفاقية ترسيم حدود بحرية مع مصر، خطوة غير صادقة ومنافقة ونوع من أنواع القرصنة، زاعما أنها تنتهك القانون الدولي وحقوق تركيا وليبيا في منطقة شرق البحر المتوسط، كما ادعى أيضا أن بلاده تستخدم حاليا حقوقها وفقا للقانون الدولي، وتصرفت بطريقة حاسمة للحفاظ على الأنشطة في الإطار المخطط له مسبقًا، على حد تعبيره.

واتهم أوروبا بالإنجراف وراء سياسات اليونان التي تؤدي إلى طريق مسدود، بحسب زعمه، قائلا: “يجب ألا تكون أوروبا أداة للمسرح السياسي اليوناني، ويجب ألا تترك اليونان أي أساس قانوني أو شرعي للجزر اليونانية على الجرف القاري لتركيا”.

وواصل: “أي نوع من المخالفات التي تتجاهل حقوق تركيا في شرق البحر الأبيض المتوسط محكوم عليه بالفشل”، مُستدركًا: “دولتنا لديها الإرادة والتصميم والفرصة والقدرة على حماية حقوقنا ومصالحنا في المتوسط ومصالح جمهورية شمال قبرص التركية، وتعليمات رئيسنا واضحة ومباشرة”.

واختتم بقوله: “ستواصل الفرقاطة OruçReis أنشطتها البحثية الزلزالية داخل الحدود التي أعلنتها بلادنا للأمم المتحدة، ولن تسمح قواتنا المسلحة البطل بأي تدخل عسكري ضد سفينتنا”.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، اليوم الثلاثاء، أن بلاده ترغب في عقد اجتماع عاجل للاتحاد الأوروبي بشأن تركيا، بعدما أرسلت أنقرة سفينة للتنقيب عن النفط في منطقة متنازع عليها في شرق المتوسط.

وردا على الاستفزازات التركية، اعتبرت وزارة الخارجية اليونانية، مناورات أنقرة المُسماة “Navtex” في البحر المتوسط بالقرب من جزيرة ميجيستي اليونانية، تصعيدًا خطيرًا جدًا من قبل أنقرة، ومحاولة جديدة لزعزعة استقرار المنطقة.

ودعت الخارجية اليونانية، في بيان لها، طالعته وترجمته “أوج”، تركيا إلى الإنهاء الفوري لأعمالها غير القانونية التي تقوض السلام والأمن في المنطقة، مؤكدة أن أثينا لن تقبل أي ابتزاز، وستدافع عن سيادتها وحقوقها، لاسيما أنها التزمت بالشرعية الدولية.

وأعلنت تركيا، الأحد الماضي، أن عددا من القطع البحرية ستجري تدريبات بالذخيرة الحية في منطقة شرق المتوسط في الفترة بين 10-11 من شهر هانيبال/ أغسطس الجاري، في إجراء يبدو أنه ردًا على توقيع اتفاق ترسيم الحدود بين مصر واليونان الخميس الماضي، والذي اعتبره المراقبون قطع الطريق أمام أحلام أردوغان التوسعية في إفريقيا عبر ليبيا.

ونشرت وزارة الدفاع التركية تحذيرًا بحريًا جديدًا، أعلنت فيه أنها ستطلق أعمال تدريبات بالذخيرة الحية للقوات البحرية في مناطق شرق المتوسط، مشيرة إلى أن سفن التنقيب التركية ستواصل أعمالها في المنطقة بشكل طبيعي، حسبما ذكرت صحيفة “زمان” التركية.

وفي خطوة من شأنها محاصرة أطماع تركيا في ليبيا وشرق البحر المتوسط، وقع يوم 6 هانيبال/أغسطس الجاري، وزير الخارجية المصري سامح شكري، ونظيره اليوناني نيكوس دندياس، في القاهرة، اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين البلدين.

وفي مؤتمر مشترك عقب التوقيع تابعته “أوج”، قال دندياس: “إن اتفاق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة الوفاق غير الشرعية برئاسة فائز السراج، الذي وقع في الحرث/نوفمبر الماضي، لترسيم الحدود البحرية ليست قانونية ومكانها (سلة المهملات)”، واصفا توقعيه على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع مصر بـ “التاريخي”؛ حيث تحترم كل قوانين البحار وتساهم في الاستقرار في المنطقة، وفق قوله.

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري، أن العلاقة مع اليونان قديمة ومهمة جدا لمصر وأن الاتفاقية تتيح لكل من مصر واليونان المضي قدما في تعظيم الاستفادة من الثروات المتاحة في المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما، خاصة احتياطات النفط والغاز الواعدة ويفتح آفاقا جديدة لمزيد من التعاون الإقليمي بمجال الطاقة في ظل عضوية البلدين في منتدى غاز شرق المتوسط.

وقال شكري: “إن توقيع الاتفاقية وفقا لقانون البحار الدولي وسنمضي قدما في استثمار احتياطيات الغاز الواعدة في المتوسط”، مشددًا على أن هناك تنسيقا حول مختلف المواقف الإقليمية محل الاهتمام المتبادل؛ حيث تجابه البلدين التصرفات الداعمة للإرهاب، والتصرفات التي تتنافى مع قواعد القانون الدولي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق