محلي

مالطا تعتقل 71 مهاجرا غير شرعي فروا من ليبيا انجرف قاربهم في مياهها

أوج – مالطا

كشفت صحيفة “التايمز أوف مالطا”، أمس الأحد، عن اعتقال القوات المسلحة المالطية 71 مهاجرا غير شرعيا قد انجرف قاربهم ظهر ذات اليوم في منطقة البحث والإنقاذ المالطية، وسط مخاوف وصفتها بـ “الخطيرة” من إعادتهم إلى ليبيا.

وقالت الصحيفة في تقرير لها، حمل عنوان ” أنقذت القوات المسلحة المالطية 71 مهاجرًا”، طالعته وترجمته “أوج”: “إنه بعد فقد الاتصال مع منظمة التنبيه غير الحكومية ألارم فون في وقت سابق من صباح الأحد، شوهدت المجموعة بعد الظهر، على متن زورق دورية AFM بواسطة طائرة الإنقاذ Moon Bird “، مضيفة: ” مصادر حكومة أكدت لنا، أن السلطات المالطية، ألقت القبض على المهاجرين وسيتم نقلهم إلى مالطا”.

وأشارت الصحيفة، إلى أن عملية الإنقاذ، تأتي بعد مخاوف من احتمال دفع المجموعة إلى ليبيا بعد أن تم رصد زورق دورية P61 في محيطها مساء السبت ولكن تأخر عن إنقاذهم لعدة ساعات، لافتة إلى أن هذا آثار تساؤلات حول سبب وجود مثل هذه الفجوة الطويلة بين وصول AFM إلى السفينة عندما كانت في محنة والقيام بالفعل بعمليات الإنقاذ.

وأوضحت، أن المجموعة التي تسافر على زورق مطاطي معبأ، اتصلت لأول مرة مساء السبت أثناء انجرافها في منطقة البحث والإنقاذ المالطية، مشيرة إلى أنه في حدود الساعة 8 مساء ذات اليوم، سقط 10 أشخاص كانوا قد جثموا على جانبي السفينة في البحر ومزقوا جزءًا من الزورق في هذه العملية، مما تسبب في دخوله الماء.

وتابعت: “بعد طلب المساعدة ، تمكنت المجموعة من إعادة الأشخاص الذين سقطوا في الماء على متن الطائرة والسيطرة على الأضرار”، مردفة “وذكر مهاجرون أن المهاجرين أفادوا بعد ذلك أن أفراد القوات المسلحة المالطية اقتربوا من الزورق في زورق دورية P61 ووزعوا بعض الماء على من كانوا على متنه”.

وزادت: “لكن صباح الأحد ، لم يعد بالإمكان الوصول إلى المهاجرين؛ حيث في فقد الاتصال في حوالي الساعة 8:30 صباحًا”.

ونقلت “تايمز أوف مالطا” عن أحد متطوعي هاتف الإنذار قوله: “لا توجد رياح كثيرة لذا لم يتحرك القارب كثيرًا في الساعات القليلة الماضية”، مضيفًا : “إن السلطات المالطية لا ترد على مكالماتنا ولكننا ما زلنا نرسل لهم تحديثات منتظمة. عندما وصلوا إلى الموقع أمس توقعنا حدوث عملية إنقاذ ولكن مع مرور الوقت أصبح من الواضح أنها لن تحدث “، في حين قال متحدث باسم القوات المسلحة في مالطا إنه ليس لديهم معلومات عن الحادث.

وتحت عنوان تتزايد المخاوف بشأن مصير المهاجرين، ذكرت الصحيفة، أن هاتف الإنذار قال “إن عمليات الإنقاذ التي تقوم بها السلطات المالطية عادة تتم في وقت متأخر من الليل وتنتهي في غضون ساعات قليلة”، فيما تقول المنظمة غير الحكومية أيضا، إن AFM وضعت سفينة قريبة، ناقلة النفط الإيطالية التي تحمل العلم نيفرلاند، في وضع الاستعداد لكنها مرتاحة بعد وصول السلطات إلى مكان الحادث.

وتابعت، في صباح أمس الأحد ، بعد أكثر من 10 ساعات من الجمود ، بدأت المخاوف بشأن مصير المهاجرين تتصاعد، مردفة ” ثم أصبح من المخاوف الخطيرة أن الزورق قد يتم دفعه إلى منطقة البحث والإنقاذ الليبية”.

ونوهت إلى أنه لن تكون هذه هي المرة الأولى التي تم فيها دفع مجموعة من المهاجرين إلى ليبيا، مستشهدة بواقعة حدثت خلال عطلة عيد الفصح، حين التقطت سفينة صيد مالطية بتكليف من الحكومة مجموعة من 51 مهاجراً وأعادتهم إلى ليبيا.

وذكرت الصحيفة إلى أن هذه الواقعة، قتل خلالها خمسة أشخاص وفُقد سبعة عند وصولهم إلى ساحل شمال أفريقيا، معتبرة إلى أن إعادة الدول طالبي اللجوء إلى بلد قد يواجهون في الاضطهاد، يعتبر جريمة بموجب القانون الدولي، في إشارة إلى ليبيا التي يعاني فيها المهاجرين بمراكز الاعتقال التي تسيطر عليها المليشيات الموالية لحكومة الوفاق غير الشرعية، أوضاع غير أدمية.

ونوهت “تايمز أوف مالطا”، في ختام تقريرها، إلى منذ ذلك الحين ، قدم ثلاثة طالبي لجوء إريتريين كانوا على متن السفينة احتجاجا قضائيا ضد الحكومة المالطية، مطالبين بتعويضات بعد تعرضهم لمعاملة لا إنسانية ومهينة في مركز احتجاز السكة في طرابلس

تجدر الإشار إلى أنه في الربيع/مارس الماضي، دعت المنظمة الدولية للهجرة الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع عودة الأشخاص المهاجرين إلى ليبيا، واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، عقب معلومات تفيد بإعادة قارب خشبي يحمل 49 مهاجرا إلى ليبيا بعد تعطل محركه في المياه المالطية.

وقالت المنظمة، في بيان حينها، طالعته “أوج”: “نذكر الدول بأن إنقاذ الأرواح يجب أن يظل الأولوية الأولى، وأن الاستجابة لنداءات الاستغاثة في البحر مسؤولية قانونية وأخلاقية”، مطالبة المجتمع الدولي بوضع آلية إنزال واضحة وسريعة للمهاجرين، تضع حدا للإعادة إلى ليبيا واحتجاز المهاجرين الضعفاء في هذا البلد.

وأضافت: “يبدو أن من الضروري اعتماد نموذج استجابة بديل ينص على تحمل جميع الدول الأوروبية مسؤولية متساوية، وإبداء الاستعداد لتوفير موانئ آمنة للأشخاص الذين يتم إنقاذهم أو اعتراضهم في عرض البحر”، مذكرة بأن خفر السواحل التابع لحكومة الوفاق غير الشرعية، أعاد أكثر من 2500 شخص إلى ليبيا هذا العام، وأُنزل بعضهم في طرابلس بعد ساعات قليلة من تعرض الميناء الرئيسي للمدينة لقصف عنيف.

وفي ناصر/يوليو الماضي، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، أن ما لا يقل عن 683 مهاجرًا ولاجئًا لقوا حتفهم بمياه البحر المتوسط، أثناء محاولاتهم الوصول إلى أوروبا، منذ بداية العام الحالي، أي ما يعادل نسبة 47% من الوفيات المسجلة في الفترة نفسها من العام قبل الماضي، والتي بلغت 1449.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق