محلي

ماس: سنضغط على السراج لإنشاء منطقة منزوعة السلاح حول سرت ولابد من إنهاء حصار النفط

أوج – طرابلس
قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، إن ليبيا تشهد حاليًا هدوءًا مخادعًا، مؤكدًا أن طرفي الصراع وحلفائهم الدوليين يواصلون التسليح، – حسب قوله.

وذكر ماس في كلمة له، خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية بحكومة الوفاق غير الشرعية، محمد الطاهر سيالة، اليوم الإثنين، في العاصمة طرابلس، تابعته “أوج”، أنه سيناقش سبل الخروج من هذا الوضع الخطير للغاية مع رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، ووزيري خارجيته وداخليته؛ محمد سيالة وفتحي باشاغا، بالإضافة إلى الضغط من أجل إنشاء منطقة منزوعة السلاح حول مدينة سرت.

وأوضح أن البعثة الأممية للدعم في ليبيا، قدمت اقتراحا سليما لهذه المنطقة، ومع ذلك، فإن إنهاء إغلاق الحقول النفطية وضمان التوزيع العادل لعائدات النفط، أمران حاسمان أيضًا لحل النزاع في ليبيا، مُشددًا على ضرورة بدء مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع الليبي.

وتابع: “نعول على وقف إطلاق النار من أجل إحراز تقدمات في المجالات الأخرى، وصولا إلى رفع حصار النفط والتوزيع العادل والشفاف لإيرادات النفط”، مُضيفًا: “خسرت ليبيا منذ بداية العام الجاري نحو 8 مليارات دولار من إيرادات النفط، وكان يمكن استثمار هذا المبلغ في إعادة بناء الدولة، خصوصًا في فترة تفشي وباء كورونا”.

وأكد أنه ينوي مناقشة أزمة إغلاق الحقول النفطية مع رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، كما سيناقش أيضًا وضع اللاجئين في ليبيا، قائلا: “منذ فترة طويلة ونحن نطالب بإغلاق مراكز الاعتقال وإقامة بدائل في المناطق الحضرية، كما يجب اتخاذ تدابير فعالة لمكافحة شبكات الاتجار بالبشر بشكل نهائي، فلا تزال ألمانيا مستعدة لدعم ليبيا على هذا الطريق مع شركائها الأوروبيين والدوليين”.

وذكر أنه تحدث مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، بشأن أهمية عودة إنتاج النفط الليبي، وأنه سيتحدث أيضًا عن ذلك خلال زيارته التالية إلى دولة الإمارات، مؤكدًا أنه على تواصل وتنسيق فعال مع مصر وتركيا، وكل الأطراف المعنية بمسار برلين؛ من أجل تحقيق وقف إطلاق النار والوصول إلى حل سياسي للأزمة.

وتابع أن المجتمع الدولي مهتم بالملف الليبي، وسوف يواصل الجهود، لاسيما المشاركين في مسار برلين، الذي يظل إطار التوصل إلى حل لهذا النزاع، وفقا لقوله، مُضيفًا: “نرحب بالحوار والانفتاح الذي يحدث هنا في ليبيا، وأيضا الجهود نحو تحقيق الإصلاحات”.

وأشاد بجهود الإصلاحات المتمثلة في جمع السلاح وتسريح وإعادة إدماج المليشيات، وتطبيق مخرجات مؤتمر برلين، مُستدركًا: “نرى آثار الحرب التي شاركت فيها المليشيات والمقاتلين، والسكان يعودون الآن إلى هذه المناطق، ويواجهون ألغاما وعبوات ناسفة، لذلك ندعم أيضا مشاريع إزالة الألغام في الإطار الإنساني، وسوف أزور مثل هذا المشروع اليوم خلال وجودي هنا”.

وواصل: “سنقوم بكل ما في وسعنا من أجل التوصل إلى حل، ونجد أن هناك إمكانية، لكن الطريق ليس سهلا، ومن الجوهري أن يساهم كل طرف في ذلك، ونريد أن نستخدم الحوار الجاري وقنوات الحديث، ونواصل ذلك في إطار مسار برلين”، مستطردا: “المعنيون بالصراع الليبي يعرفون أنه ليس هناك حل عسكري للأزمة، وإذا كان الجميع يريد الحفاظ على وحدة وسيادة ليبيا، نحتاج إلى حل سياسي، وسوف نتحدث مع جميع الأطراف الدولية وشركاء مسار برلين لحل الأزمة”.

وأكد أن هناك شرطين أساسيين لحل الأزمة الليبية؛ هما وقف إطلاق النار، الذي يجب الاتفاق عليه في صيغة 5+5، وفقا لمسار برلين، وثانيًا حل الحصار النفطي.

وفيما يخص موقف الاتحاد الأوروبي من الأزمة الليبية، قال: “أنشأ المهمة إيريني لمراقبة حظر توريد السلاح إلى ليبيا، كما أن هناك الاقتراحات الألمانية الإيطالية الفرنسية حول فرض عقوبات على منتهكي القرار، وفي حالة استمرار خرق قرار حظر الأسلحة، سيكون هناك خطوات أخرى”.

وحول موافقة البرلمان المصري لرئيس بلاده بالتدخل العسكري في ليبيا، ذكر: “وصلنا الآن إلى وضع خاص، وهناك احتمال تصعيد عسكري كبير، وقد يكون هناك دول ثالثة تواجه بعضها داخل ليبيا مباشرة”، مُشيرًا إلى ضرورة إعادة استئناف المسار السياسي من أجل إعادة إنتاج النفط الليبي.

وتعمل أطراف عدة متداخلة في الصراع الليبي، على رأسها الولايات المتحدة، على فرض منطقة منزوعة السلاح في منطقتي سرت والجفرة، في ظل التمترس والتحشيدات العسكرية الجارية حاليا من طرفي الصراع.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أكدت عبر سفارتها في ليبيا، أن وفدًا أمريكيًا برئاسة مدير مجلس الأمن القومي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اللواء ميغيل كوريا، والسفير الأمريكي ريتشارد نورلاند، أجرى يوم 7 هانيبال/ أغسطس، مشاورات افتراضية عبر دوائر الفيديو المغلقة مع مسؤولين ليبيين للدفع باتجاه اتخاذ خطوات ملموسة وعاجلة لإيجاد حلّ منزوع السلاح في سرت والجفرة، وإعادة فتح قطاع النفط الليبي بشفافية كاملة.

وأوضحت السفارة الأمريكية، في بيانٍ إعلامي، طالعته “أوج”، أنه في مناقشات منفصلة مع مستشار الأمن القومي الليبي تاج الدين الرزاقي ورئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب المُنعقد في طبرق يوسف العقوري، أكّد اللواء كوريا والسفير نورلاند على الحاجة إلى عملية تقودها ليبيا لاستعادة سيادة البلاد وإخراج الأجانب منها.

ولفتت السفارة، إلى أن الولايات المتحدة ستواصل انخراطها بشكل نشط مع مجموعة من القادة الليبيين المستعدين لرفض التدخل الأجنبي وخفض التصعيد والعمل معًا من أجل حلّ سلمي يعود بالنفع على جميع الليبيين

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق