محلي

مؤكدًا أنه باع ليبيا مقابل حمايته.. باحث أمريكي يطالب بلاده بسحب الاعتراف بالسراج وحكومته

أوج – أبوظبي
حذر الباحث الأمريكي في معهد “إنتربرايز” لأبحاث السياسة العامة، مايكل روبن، اليوم السبت، من خطورة تقديم بلاده لأي دعم سياسي لرئيس حكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، معتبرًا إياه “رجلًا باع ليبيا” للأتراك مقابل حمايته.

وقال روبن في مقال له بموقع “ذي ناشيونال إنترست”، نقلته صحيفة “الاتحاد” الإماراتية، وطالعته “أوج”: “إن السراج ليس فقط رجلاً يرحب بالتدخل التركي وعناصر تنظيم داعش الإرهابي الذين يتوافدون على البلاد للحرب بالوكالة بدعم من تركيا، لكنه أيضًا باع حق بلاده إلى تركيا مقابل حمايته من المنافسين”.

وأضاف روبن: “إذا رغبت واشنطن في تحقيق السلم والاستقرار في منطقة شرق المتوسط، عليها إيقاف التعامل مع حكومة الوفاق وسحب الاعتراف من السراج، الذي أثبت بتعامله مع المحتل التركي أنه شخصًا غير مؤهل للعمل كقائد قادر على توحيد البلاد”.

وتابع: “يفرض الواقع الاستراتيجي على الأرض وأهمية الأمن في المنطقة، ضرورة تخلي الولايات المتحدة عن الحياد، ووقوفها بجانب الجيش الليبي وقائده حفتر، أمام السراج الذي خضع لتركيا وقبل استقبال جماعات إرهابية مثل داعش للعمل نيابة عن أردوغان، وهو ما يفقده أي أساس للمطالبة بحق قيادة البلاد”.

وأردف الباحث الأمريكي: “الادعاءات التركية المستمرة بالقدرة على تحويل التصريحات إلى أفعال ثبت كذبها، وعندما يتم مواجهة أردوغان يتراجع على الفور”، موضحًا أن الوضع في ليبيا يعكس حقيقة أن الرئيس التركي مستمر في سياسة التصريحات الفارغة.

ورأى، أنه على رغم من تزويد تركيا، للسراج ووكلاءها بكل من الطائرات من دون طيار والأسلحة، إلا أن الجيش المصري أظهر أنه كان قادرًا على تعبئة ونقل عشرات الدبابات في مواقعها في ساعات، مشيرًا إلى أن أنقرة استغرقت أياما أو أسابيع لإنجاز نفس الخطوات تجاه ليبيا.

وأكد روبن، أن مصر في وضع أفضل بكثير لتحقيق أهداف تأمين حدودها ودعم قوات الكرامة، لافتًا إلى أن ما يدعو للقلق من أن نظام الإخوان المدعوم من أردوغان في ليبيا الذي يستخدم صراحة عناصر داعش والجماعات الإرهابية الليبية لن يتوقف عند الحدود المصرية، ولكنه سيصبح تهديدًا أمنيًا دائمًا لأكبر دولة عربية ومن ثم تهديد المنطقة بأسرها.

واختتم الباحث الأمريكي مقالته، بالتأكيد على أنه إذا كان البيت الأبيض يسعى لضمان الاستقرار والوحدة الليبية، فيجب أن يركز على دعم خليفة حفتر.

ومنذ توقيع حكومة الوفاق لاتفاقيات المجالات البحرية والأمنية في الحرث/نوفمبر الماضي مع تركيا، تثير تدخلات الأخيرة وعمليات نقل المرتزقة السوريين والأسلحة إلى ليبيا تحت إشراف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حفيظة المجتمع الدولي وتنديداته المتكررة، وخاصة الدول التي تمثل تلك العمليات خطورة على أمنها القومي مثل مصر ودول شرق المتوسط.

ودأبت تركيا على إرسال الأسلحة والمرتزقة السوريين إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية المدعومة من المليشيات والجماعات الإرهابية المسيطرة عليها، حيث تستخدم أنقرة سفنًا عسكرية تابعة لها موجودة قبالة السواحل الليبية في هجومها الباغي على الأراضي الليبية بما يخدم أهدافها المشبوهة، والتي تساعدها في ذلك حكومة الوفاق غير الشرعية المسيطرة على طرابلس وتعيث فيها فسادًا.

كما تحظى المليشيات المسلحة في ليبيا بدعم عسكري من الحكومة التركية التي مولتها بأسلحة مطورة وطائرات مسيرة وكميات كبيرة من الذخائر، إضافة إلى ضباط أتراك لقيادة المعركة وإرسال الآلاف من المرتزقة السوريين الذين يتقاضون ما يقرب من 2000 دولار أمريكي شهريا، للقتال إلى جانب المليشيات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق