محلي

ليلة انقطاع الكهرباء.. مسؤول ملف الطاقة ببلدي طرابلس: الوزراء تفرغوا للصراعات والرئاسي في عالم آخر

أوج – طرابلس
شن مسؤول ملف الطاقة بالمجلس البلدي طرابلس إبراهيم الخليفي، مساء أمس الخميس، هجومًا حادًا على رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، وحكومته، بسبب تردي الأوضاع وسوء الأحوال، مشيرًا إلى أن ليلة أمس كانت ليلة بائسة بسبب انقطاع الكهرباء لمدة 24 ساعة أمس في طرابلس، مُطالبًا المسؤولين بالخروج إلى المواطنين الغاضبين، قائلا “هذه ليلة الرجال”.

وقال الخليفي، في مقابلة مع “تغطية خاصة” عبر فضائية “ليبيا بانوراما” تابعتها “أوج”، إن الأوضاع المعيشية في ليبيا صارت على أسوأ ما يكون، وانقطاع الكهرباء لمدة 24 ساعة أمس في طرابلس أمر لا يليق بالليبيين، مشيرًا إلى غياب المسؤولين وضعف الحكومة وتنازع أعضائها، مُطالبًا النائب العام بالتدخل وتحمل مسؤولياته في ظل هذه الأزمات المتلاحقة.

وأضاف: “الناس أصبحت في حالة غليان والوضع عبثي والأولويات غير معروفة، الوزارة ضعيفة، والوزراء تفرغوا للصراعات والحكومة المركزية لا تتعامل مع السلطات المحلية كما أنها مبتعدة عن الشارع وأعطت ظهرها للناس، ووزير الحكم المحلي يستعد للاستقالة في أي وقت، وشركة الكهرباء لم نعد ننتظر منها شيئًا وننتظر حديث الرئاسي”.

وأردف: “السراج يحب أن يحترم الكرسي ويفض المنازعات بين أعضاء حكومته، والوزراء يجب أن يتحدثوا إلى الناس، لا أن يختاروا موضوعات مُعينة للحديث عنها ويتركوا مشاكل المواطنين الذين أصبحوا في حالة غليان، وأصبح الشباب يهربون إلى إيطاليا بسبب فقد الأمل وسريان روح الهزيمة في نفوسهم”.

وتابع: “ليلة البارحة كانت ليلة حزينة وخانقة وهي ليلة الرجال، ولكن لم يعد هناك رجال، وهي ليلة الوزراء وليلة النائب العام، والرئاسي أصبح في عالم آخر والحكومة أعطت ظهرها للناس، والبرلمان لم يعد له وجود”.

وتعاني العاصمة طرابلس ومدن ليبية أخرى، منذ فترة، من أزمة انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة يوميًا قد تصل إلى 20 ساعة، وهو ما يثقل كاهل الليبيين، خصوصًا مع اشتداد حر الصيف.

ومع استمرار الأزمة، شهدت الأسابيع الماضية خروج الليبيين في تظاهرات غاضبة أمام مقر حكومة الوفاق، محملين إياها مسؤولية الأزمة، ويتهمونها بالتقاعس عن حلها، كما اتهموا الشركة العامة للكهرباء، التعمد في عدم حل الأزمة.

ورأى خبراء أن أزمة الكهرباء المستفحلة منذ سنوات، باتت ورغم الملايين التي صرفت في السابق لحلها دون طائل، تثير شكوك الكثيرين، حول تعمد حكومة الوفاق إطالة ساعات انقطاع التيار، لتفتح الباب أمام استغلال تركي آخر، وذلك عبر بوابة شراء المولدات من السوق السوداء من تجار يوالون حكومة الوفاق، أو عبر مشروع المحطة التركية، التي ستدر عوائد مالية كبيرة لأنقرة.

وتعاني شبكة الكهرباء التي كانت في طليعة ومصاف الشبكات العربية قبل عام 2011م، من مشاكل وأزمات عديدة، حيث تردت أوضاع المولدات في ظل التعديات المستمرة، فضلاً عن تناحر المليليشيات في الآونة الأخيرة على المناصب بها.

وأثرت تلك الانقطاعات المتكررة على محطات ضخ المياه من النهر الصناعي العظيم، ما أدى إلى أزمة جديدة بانقطاع مياه الشرب عن أغلب المناطق.

وتعيش ليبيا وضعا إنسانيا سيئا نتيجة الصراع الدموي على السلطة الذي بدأ منذ اغتيال القائد الشهيد معمر القذافي في العام 2011م، فيما يشهد الشارع الليبي حراكا واسعا يطالب بتولي الدكتور سيف الإسلام القذافي مقاليد الأمور في البلاد وإجراء انتخابات ومصالحة وطنية لعودة الأمن والاستقرار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق