محلي

قيادي سابق بـ”عسكري الزنتان” يدعو الثوار” الذين ساندهم الناتو لمُحاربة “الثوار” الذين تساندهم تركيا

أوج – الزنتان
دعا القيادي بعمليات المنطقة الغربية والمجلس العسكري، الزنتان سابقًا، رمضان أبورقيقة، اليوم الخميس، ما أسماهم “الثوار الحقيقيين” الذين قاتلوا تحت لواء حلف شمال الأطلسي عام 2011م، إلى محاربة نظرائهم الذين تساندهم تركيا الآن في حربهم ضد قوات الكرامة.

ووجه أبورقيقة، في تسجيل صوتي له، تابعته “أوج”، عدة رسائل إلى هؤلاء المقاتلين سواء في طرابلس أو في المنطقة الغربية، كما وجه هجومًا لاذعًا لمعسكر حكومة الوفاق غير الشرعية، مُراهنًا على أنها لن تستطيع تكوين مؤسسة عسكرية موحدة أبدًا، بعدما جلبت المستعمر التركي الذي أصبح صاحب الأرض والقرار في ليبيا، على حد تعبيره.

وذكر أبورقيقة، في بداية تسجيله الصوتي، أنه أصدر بيانًا لأول مرة بتاريخ 14 الطير/أبريل 2019م، وقت بداية الحرب على العاصمة، مشيرًا إلى أنه خاطب من خلاله زملائه ممن وصفهم بـ”الضباط المؤثرين في الحرب”، بصوت العقل بأن لا ينجروا إلى سفك دماء الشباب الليبي والبحث عن مخرج آخر غير الحرب.

وتابع: “للأسف لم يكن هناك أذان تصغى وكانت البندقية هي السباقة، واكتفيت بالصمت وانسحبت من المشهد واستمريت في عملي بعيدًا عن المناكفات والجدال في هذا الجانب”، موضحًا أنه بعدما أبرمت حكومة الوفاق اتفاقيات مع المستعمر التركي، وجلبته إلى ليبيا، أصبح السكوت خيانة، منوهًا إلى أن الموقف كان يتطلب منه ومن كل ليبي غيور الالتحاق بميادين وساحات القتال.

واستفاض: “أحببت أن أوجه من خلال هذا المقطع الصوتي عدة رسائل، تبدأ بإخواني الثوار الحقيقيين وزملائي من هم على قيد الحياة”، لافتًا إلى أنهم قلة نادرة حيث أغلبهم من عاد إلى منزله أو التحق بالعمل في المؤسسات الأمنية والعسكرية أو قتل خلال الحرب.

وواصل: “المتبقي منهم مجموعة صغيرة جدًا لا تتعدى 5 لـ 7 في المائة، من مجموعات المليشياوية الموجودة في الساحة الآن”، مُقرًا أن تلك النسبة لازالت ملتحقة بالميليشيات، حيث غُرر بهم بإدعاءات قادة معسكر الوفاق، بأن هذا “الجيش” الذي جاء يحرر طرابلس هو “جيش النظام السابق”، وأن حفتر جاء بحكم العسكر، على حد تعبيره.

وأردف أبورقيقة: “أخواتي الثوار الحقيقين، أنا حاليا موجود وهذا الكلام عاري تمام من الصحة وهو عبارة عن دسكة لتحشيد أكبر عدد ضد قيام الدولة وضد قيام المؤسسة العسكري، والجيش الليبي الموجود الآن أو المؤسسة العسكرية هى من كل أبناء ليبيا، حيث به السبتمبري والفبرايري والوطني”.

واستطرد: “أرجوكم لا تسمحوا لأنفسكم بالانجرار خلف قادة المليشيات إلى هذا الموقف، حيث أنكم كنت شرارة لتحسين الوضع وليس لجعل الوضع أسوأ، فلا تكونوا مساهمين في دمار ليبيا حتى لا يحُسب علينا، وهذه المجموعات، عبارة عن ميليشيات التحقت بعد سنوات من 17 فبراير، وتسلقت وتوغلت وسرقت أموال الليبيين، وتحارب قيام الجيش والشرطة والدولة؛ حيث أنها مستفيدة من الفوضى التي تشهدها ليبيا الآن”.

ووجه “أبورقيقة”، رسالته الثانية، إلى الميليشيات التي بيّن أنها “تتبجح وتدعي أنها من الثوار وترفض حكم العسكر”، قائلاً: “أقول لكم أن الجيش إن كان أخضر ولا أرزق أو أي لون فأنتم مجموعة فشلة، و95 في المائة منكم لا يعلم ما هي ثورة فبراير، التي قمنا بها”، مُكررا أنهم مجموعة فشلة تسلقوا على ما وصفها بـ “الثورة” وشوهوها، وسرقوا الليبييون حتى وصل الأمر إلى أن أصبح الناس تشمئز من كلمة “ثائر” ومن ملابسهم التي وصفها بـ”المذرية”، مُضيفًا: “جئتم أنتم يا صعاليك توغلتم الآن، وتحاولو بإعلامكم المليشياوي والإخواني تضليل الناس”.

وانتقل “أبورقيقة” في حديثه إلى حكومة الوفاق، لاسيما إلى قادتها العسكريين والسياسيين المحسوبين، مُتسائلاً: “هل أنتم فعليًا لديكم جيش؟، كنت أتمنى أن اسمع في وسائل الاعلام كلمة استشهد العقيد الفلاني أو قتل العميد فلاني التابع للكتيبة ما أو سرية ما، أو تم أسر عدد ما من ضباط صف أو قتل عدد من جنود سرية التابعة للكتيبة كذا التابعة لإدارة كذا، لم نسمع ذلك إلا قليلا جدًا طوال المعركة حيث توفى قتل اثنان أو ثلاثة مع الميليشيات”.

وواصل “أبورقيقة” هجومه علي معسكر الوفاق، قائلاً: “أنتم بهدلتم المواطن، فلا كهرباء ولا ماء ولا سيولة ولا أمن ولا أمان، أنتم نمور من ورق وفارغين، ولا عندكم مؤسسة عسكرية وخسارة فيكم الرتب التي ترتدوها على أكتافكم، فأين رئاسة الأركان بحكومة الوفاق، ولماذا هي مغيبة؟ وهى التي من المفترض أن تمثل الجيش في كل شاردة وواردة”، – على حد قوله.

وزاد: “السيد محمد أو أحمد الشريف الذي لم نسمع عنه أو سمع به الليبين من قبل، لا يسمح أن يتم تصويره ويلبسوه النياشين، هل من أحد يعرفه؟، فأنتم لا تملكون إدارات أو مناطق، وفارغين، ولن تحققوا شيئًا، فأي دولة مدنية تسعون إليها ومن يحكمها هل هؤلاء الصعاليك؟”.

وأكمل: “المفترض أن المجلس الرئاسي مدني، فهل يجرؤ على العمل بحرية؟”، مُتطرقًا إلى أبوسهمين ومشروعه، قائلاً: “كفى كذب على الناس، فأنتم جهات مؤدلجة دينيًا تسير بكم لتحقيق مآرب معينة، وكفى شرعنة للمليشيات وكفى التفاف على الشرعية”، مُشيرًا إلى أن آخرهم هو تكوين حرس وطني لأنهم لن يستطيعوا تكوين “جيش”.

وتطرق “أبورقيقة”، إلى قاعدة عقبة بن نافع “الوطية الجوية”، لافتًا إلى أنه من المفترض أن تتبع القاعدة القوات المسلحة العسكرية الليبية، مُستدركًا: “لكن للأسف قامت مليشيات الوفاق بالهجوم عليها معلقين عليها صورة “الصعلوك فارة”، متسائلا من هو فارة هل هو بطل تاريخي كي تعلق صورته على بوابة القاعدة؟، موجهًا حديثه إلى الوفاق بقوله “تجلبوا المستعمر التركي الذي لم يزد ليبيا إلا تخلفًا ومرض وجهل وذكريات مؤلمة لأجدادنا”.

وأوضح أن “القوات العسكرية العربية الليبية” لم تجلب أحد، لافتًا إلى أنها اتفقت مع شركة “فاغنر” من أجل عمل لوجستي معين فقط، مُشددا على أن قادة “الجيش” الوطنيين لم يسمحوا أبدا للروس وضع أقدامهم على التراب الليبي.

وتحدى “أبو رقيقة”، أن يدخل أي طرف من الوفاق ومعسكره، إلى معيتيقة، لافتًا إلى أنه خلال زيارة وزير التركي الدفاعي لم يستطع أحد الاقتراب من قاعدة أبوستة او معيتيقة، مُردفًا: “لكم حدود في أرضكم يا للعار، والله سنقاوم كل هذا، وأن كان احتل ليبيا إن شاء الله نكون تحت التراب”.

واسترسل: “الأرض أصبحت ليست أرضك وقرارك ليس قرارك”، داعيا في رسالته الأخيرة العسكريين بالمنطقة الغربية، وأي قوة مدنية هناك ترغب بأن تكون قوة مُساندة “للجيش الليبي”، التوجه إلى المنطقة الشرقية، دفاعًا عن البلاد، مشيرًا إلى أن من سيلتحق معه سيكون في الميادين وليس في المكاتب.

واختتم: “الموضوع الأخير لأهل السنة والجماعة، القائمين بواجبهم مع أخواتهم المقاتلين في جبهات القتال بسرايا مساندة، وداعمين لوليد عمر، وللسلطة الشرعية في ليبيا، بينما المقاتلة والإخوان والمجموعات المؤدلجة والمضللة متوغلة في حكومة الوفاق وتسييرها، ومن جميع النواحي الموضوع واضح أنه حق ووطن وشرف وعزة ووقفة للتاريخ، ولن نقدم إلا كل صورة مشرفة تبقى لأجيالنا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق