تقارير

قناة الجماهيرية العظمى تحتفل بالذكرى الـ 75 لتأسيس الجيش العربي السوري 2-4

كان الهدف الرئيسي، من المؤامرة ضد سوريا التي بدأت في شهر الربيع/ مارس من العام 2011 ولم يزل هو تدمير الجيش الأول للأمة العربية وللجمهورية العربية المتحدة الجيش العربي السوري. لأن تدمير هذا الجيش يكفل للكيان الصهيوني الراحة والأمان وللعدو التركي التمدد التوسع وقضم المزيد من الأراضي السورية. ويكفل لقطر اتمام مشروعها الطموح لنقل الغاز القطري عبر ساحل سوريا إلى أوروبا ولدول أخرى كثيرة في غرب أوروبا والخليج والمنطقة العربية تحقيق مصالح كثيرة على حساب الشعب العربي السوري وعن طريق نهب خيراته.

كان تنفيذ تلك المؤامرة رهناً بالتخلص من الجيش العربي السوري وتفتيته والقضاء عليه باعتباره خط الدفاع الأخير عن الوطن العربي، والضامن لوحدة التراب العربي السوري لسيادة الدولة السورية.

لقد تشكلت غرفة عمليات مشتركة في قاعدة إنجرليك الأمريكية في تركيا، ضمت ضباط مخابرات من أمريكا وبريطانيا ومن الكيان الصهوني وتركيا، إضافة إلى 3 دول خليجية والأردن والمغرب، وتم تزويد تلك الغرفة بـ 6 أقمار صناعية خصصتها أمريكا لمراقبة سوريا وكانت تمدها بأدق التفاصيل على الأرض على مدار 24 ساعة ، كانت مهمة غرفة عمليات إنجرليك إدارة العمليات العسكرية ضد الجيش العربي السوري في القطاع الشمالي من سوريا.

وبموازة ذلك تشكلت غرفة عمليات مركزية ثانية في قاعدة الحسين الجوية بمنطقة إربد شمال الأردن من ضباط مخابرات تابعين لأمريكا وبريطانيا والخليج والأردن. مهمتها إدارة عمليات عسكرية ضد الجيش العربي السوري في القطاع الجنوبي من سوريا.

ومنذ اللحظة الأولى لبدء المؤامرة ضد سوريا اتضحت الرغبة الشديدة لدى أطرافها في الخلاص من الجيش العربي السوري، ففي 2012 انعقد ما يسمى مؤتمر الدوحة الذي شاركت فيه الدول المتواطئة، مع ممثلين عن عصابات الإرهاب المسماة معارضة سورية، كان المؤتمر قد انعقد في أجواء توحي بأن سوريا على وشك السقوط. وان أعداءها على وشك قطف الثمار، وأسفر مؤتمر الدوحة عن مقررات عدة، كان البند الأول فيها خفض عديد الجيش السوري إلى 50 ألفاً، وكان البند الثاني أن تكف سوريا عن المطالبة باستعادة الجولان وكان البند الثالث تخلص سوريا من كافة أسلحتها الكيميائية والبكتريولوجية والصاروخية تحت إشراف الولايات المتحدة الأمريكية، وهي الأسلحة التي كانت سوريا تتسلح بها لإقامة توازن الردع مع العدو الصهيوني في مواجهة لتسليحه بالسلاح النووي، وكان البند الرابع أن تكف سوريا عن المطالبة باسترجاع لواء الإسكندرونة الذي احتلته تركيا في العام 1939 بل وأن تتنازل لتركيا عن بعض القرى الحدودية في محافظتي إدلب وحلب بذريعة أن سكان تلك القرى سوريون من أصل تركي.

وفي المقابلة التي سبق الإشارة إليها لرئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الأسبق حمد بن جاسم، على قناة الـ “ب بي سي” يوم 4 الحرث/ نوفمبر 2017، اعترف المذكور بأن جموع ما أنفق على تدمير الجيش العربي السوري وسوريا ما بين 2011 – 2017، قد بلغ 173 مليار دولار، وأنه جزء كبير من ذلك الرقم قد استخدم في تمويل إنشقاق ضباط وجنود كان يدفع للضباط 30 ألف دولار وللجندي 15 ألف دولار من أجل أن ينشق ويلتحق بما يسمى الجيش السوري الحر، وأن هذا التمويل ساهمت فيه أقطار خليجية إضافة إلى أمريكا والكيان الصهيوني، واختتم العميل القطري مداخلته بقوله على الملأ: لقد كان لنا دور كبير في تدمير ليبيا وسوريا واليمن وكانت عملياتنا تتم بأوامر من أمريكا.

عندما نتأمل هذه الحرب العالمية المصغرة ضد دولة صغيرة وحجم الأموال والأسلحة وأعداد المرتزقة المستخدمين وهي أعداد لم يسبق استخدامها ضد أي دولة في العالم وعندما نستذكر كمية الكذب والتضليل الهائلة التي بثتها عشرات بل مئات وسائل الإعلام العربية والأوروبية والأمريكية ضد سوريا وجيشها، نجزم بأن نجاح الجيش العربي السوري في الصمود وانتقاله إلى تحقيق الانتصارات هو معجزة كبرى.

 

في الحلقة القادمة:

الافتراءات والأكاذيب التي استخدمت ضد الجيش العربي السوري.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق