تقارير

في ذكرى معاهدة “وجدة” بين ليبيا والمغرب لإعلان الوحدة إلى “صخيرات الفوضى”.. سلامتك يا وطن

عاش القائد الشهيد، معمر القذافي، عمره كله يحلم بالوحدة العربية والأفريقية، ويتخذ الكثير من الخطوات العملية على الأرض، لانجاح مشروع الوحدة. مؤمنا بأن  ذئب الاستعمار لايمكن أن يأكل من الغنم إلا “الشاة الشاردة” وأن الثروات والخيرات العربية والأفريقية، ستظل مطمعا لقوى الاستعمار في كل مكان وزمان.

وفي مثل هذه الأيام، يتذكر الليبيون والمغاربة فصلا مشرفا من التاريخ السياسي الوحدوى بين البلدين، عندما قام القائد الشهيد معمر القذافي، في 18 أغسطس 1984 بالتوقيع على “معاهدة وجدة” بالمغرب، معلناً الوحدة بين المغرب وليبيا. وقام القذافي، بدعوة الدول العربية سنة 1988 إلى الانضمام للاتحاد العربي الأفريقي، معتبرا إياه بوابة لوحدة عربية شاملة علي غرار الاتحاد الأوروبي.

وجاء في مقدمة نص المعاهدة، إنها توقع بين ليبيا والمغرب، انطلاقا من أواصر متينة قوامها وحدة الأصل والجغرافيا والتاريخ والدين واللغة وأنماط العيش وأساليب الحضارة، واعتباراً لتطلع الشعوب العربية وقادتها، منذ زمن بعيد إلى إقامة اتحاد بينها يعزز صلاتها القائمة على وحدة المصير والجوار، ويسير بها قدماً نحو تكوين وحدة متكاملة لا يستهان بوزنها في الميدانين السياسي والاقتصادي بين شعوب العالم المتقدمة.

قائلا أن الاتحاد العربى الافريقي في “وجدة”، سيكون منطلقا لقيام هياكل أوسع هدفها خدمة وحدة الشعوب العربية والإسلامية وتحقيق ما تصبو إليه من عزة وكرامة. كما سيمثل لبنة أساسية لوحدة المغرب العربي، وتفعيل خطوة تاريخية تنظرها كافة الشعوب العربية.

ولم تكن “معاهدة وجدة”، هى الخطوة الفعلية الوحيدة لتوحيد أفريقيا والحفاظ على سيادة دولها من التفتت والانهيار، وأن تكون لقمة سائغة في فم الاستعمار. فقد سبقتها محاولات أخرى، قام بها القائد الشهيد القذافي، منها ميثاق طرابلس الوحدوي1969، بين ليبيا ومصر والسودان، وإعلان القاهرة سنة 1970، واتحاد الجمهوريات العربية 1971 بين ليبيا، مصر، سوريا.

و”بيان جربة” لإقامة الجمهورية العربية الإسلامية بين ليبيا وتونس عام 1974، وبيان حاسي مسعود الوحدوي بين ليبيا والجزائر 1975، والمشروع الوحدوي الذي قدمه في مؤتمر القمة العربي سنة 1988. واتفاقية مراكش لاتحاد المغرب العربي سنة 1989 باعتباره مرحلة أولية نحو الوحدة العربية الشاملة.

وإذا كانت ليبيا، أيام عزها وقيادتها الأصيلة وقت حكم النظام الجماهيري، تحلم وتسعى بخطى متسارعة، ومن منطلق قوة ودولة غنية مستقرة للوحدة عربيا وأفريقيا. ففى زمن الفوضى، فُرض عليها وللأسف في المغرب اتفاق الصخيرات المشبوه، الذي لم يكن اكثر من اتفاق لتسطين الاحوال بالفوضى” أو بالأحرى الإبقاء على ليبيا مشتعلة تحت حكومة تابعة لتركيا وتنظيم الإخوان وغيرهما.

وإذا كان اتفاق الصخيرات، الذي وقع بالمغرب ديسمر 2015 ينص على العديد من تدابير بناء الثقة والترتيبات الأمنية، والعملية الدستورية وغيرها، فإنه لم يحقق شيئا سوى إفراز أجسام سياسية وشخصيات عادت بليبيا 100 عام إلى الوراء، وتحرقها كل يوم في الفوضى ولم تتقدم البلد “قيد أنملة” بمثل هذا الاتفاق المشبوه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق