محلي

في الذكرى التاسعة لمجزرة ماجر مطالبات بتسوية ملف المجزرة واستذكار لوعيد القائد

أوج – طرابلس

يصادف اليوم الذكرى التاسعة للمجزرة البشعة التي ارتكبها حلف شمال الاطلسي (ناتو) في منطقة ماجر بمدينة زليتن بتاريخ 8 اغسطس/هانيبال 2011م.

وحمّل القائد الشهيد معمر القذافي حينها في رسالته الشهيرة إلى رؤساء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بتاريخ 9 اغسطس/هانيبال 2011م، مسؤولية “المجزرة البشعة التي اقترفها حلف شمال الأطلنطي (الناتو)” في منطقة “ماجر” بمدينة زليتن شرق طرابلس.

وقال القائد الشهيد “القوى الدولية ستتحمل مسؤولية المجزرة البشعة التي اقترفها حلف الاطلسي”، لكن يبدو أن وعيد الشهيد ما يزال يترددّ إلى اليوم ،إذ و بعد تسع سنوات على الحادثة هاهو عميد بلدية زليتن مفتاح حمادي يطالب ما يسمى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المنصبة من الغرب بتسوية ملف مجرزة ماجر، ويطالب أهالي الضحايا منذ 2012م بالاعتراف بهذه الجريمة وعرضها أمام المحاكم الدولية، وهو ما تتهرب منه الحكومات الليبية المتعاقبة على البلاد منذ 2011م.

في قرية ماجر (عشرة كيلومترات جنوبي زليتن) ،استهدفت غارة جوية لطائرات حلف الأطلسي “الناتو” ليلة الثامن من أغسطس/هانيبال 2011م عند الساعة الحادية عشر و الربع، منزلين بقرية ماجر ، قتل على اثرها 34 مدنيا منهم ثمانية أطفال وعدد مماثل من النساء، بالإضافة إلى جرح آخرين غيرهم، لكن النظام الجماهيري أكد بالأسماء أن عدد القتلى تجاوز 80 مدنيا.

وأصدرت منظمة العفو الدولية قد تقريرا قالت فيه إنه وبعد معاينة مخلفات الذخائر المتفجرة من عين المكان تبين أنها نفس القذائف التي تستعملها القوات المشاركة في عملية “الحامي الاوحد” على ليبيا، كما أشار أن أولى عمليات القصف أصابت منزل “علي حامد غافز “بعد الساعة الحادية عشرة مساء بقليل، وتسببت بمقتل 12 مدنيا خمس نساء وسبعة أطفال كانوا متواجدين في المنزل حينها .

كما أدت الضربة الثانية التي نفذتها مقاتلات حربية تابعة للحلف الأطلسي، إلى تدمير منزل المواطن “معمر عقيل الجعرود، فتسببت بمقتل زوجته حنان الفرجاني، ورضيعتهما، سلمى، البالغة من العمر تسعة أشهر فقط، ووالدته سلمى محمد أبو حسينة الجعرود، وشقيقته فاطمة عقيل الجعرود

وتسببت ضربة جوية ثالثة بعد ذلك بقليل بمقتل 18 رجلا بمن فيهم أفراد من عائلة واحدة الذين هرعوا إلى منزل معمر عقيل المجاور لانتشال الضحايا. وأخبر الناجون من عائلتي غافز والجعرود منظمة العفو الدولية أنهم لم يلحظوا وجود أشخاص بالقرب من منازلهم قد يكونون هدفا محتملا لشن تلك الضربات الجوية.

و يقول أحد أبناء المدينة أنه “ذات يوم وفي ليلة مظلمة حالكة السواد في شهر رمضان المبارك كنا مجتمعين في بيت (علي حامد ) وفي منطقة (ماجر ) لجأنا إليه من مناطق متفرقه في مدينة (زليتن) فرارا من هول الحرب وأصوات الرصاص ودوِيّ المتفجرات فإذا بأمر مهول يقع أفظع وأهول مما هربنا منه حيث تجرّأت طائرات الناتو علي قصف ثلاثة بيوت تعجّ بالأطفال والنساء : بيت (علي حامد) وبيت (عقيل الجعرود )وبيت (معمر عقيل الجعرود)وصيرَّ ذاك القصف هذه البيوت هشيما على رؤوس ضحايا أبرياء لا حول لهم ولا قوة فسُفِكت الدماء وتقطَّعت الأعضاء وثناثرت الأشلاء …منهم من وافته المنية فور وقوع هذا القصف الشرس فاستشهد (34) شهيدا ، ومنهم من أصيب بإصابات بالغة الأثر فوصل عدد المصابين إلى إلي (38جريحا) ، ومن سلِم من هذا وذاك – برعاية المولى عزَّ وجل -أُصيب بألم نفسي يتجدّد كلّما اقترب موعد ذكرى المجزرة .

فالأم الثكلى في هذا اليوم يزداد جراحها إيلاما لفقدانها فلذة كبدها بقصف شرس شنيع ، والطفل اليتيم ماله إلا أن يتذكر صورة أمه أو يتذكر صورة أبيه وهو يدخل عليه البهجة بكل ما يحتاج إليه فتتقطع الأفئدة والأكباد وتنذرف الدموع من لوعة الألم …. ويظل السؤال الذي يُلِحٌ في الإجابة عنه بأي ذنب قُصِف هؤلاء الأبرياء ؟!!! ولك أن تتخيل حال الأمهات الثكالى والأطفال اليتامى والنساء الأرامل وفاقدي الأطراف إثر قصف تكاد تعجز كل الكلمات عن وصف فظاعته … ولا أعتقد – حسب واقعنا – أن أحداً يشعر بتلك المآسي إلا من عاش لحظة القصف وتجرّع مرارته …”.

وذكر تقرير الأمم المتحدة، بأن المكان الذي استهدف من قبل حلف الناتو لم يكن عسكرياً بأي شكل من الأشكال وأن إحدى القنابل التى تم استخدامها كانت منتهية الصلاحية منذ العام 2005م (إنتهاء الصلاحية خاص بجهاز التوجيه) تم ضرب المكان مرتين على التوالي كانت الثانية بعد وصول رجال الإنقاذ مما أذى الى قتلهم رغم أنه لم توجد دلائل على قدومهم في سيارة عسكرية أو أنهم كانوا يشاركون في عمليات قتالية بأي شكل من الأشكال، ولم يتوافر لدى لجنة التحقيق أي سبب يجعل الطيار يحدد هولاء كأهداف عسكرية.

وجدت اللجنة أنه قرابة الساعة 11:30 مساءً تم ضرب ستة مبان، أربعة منها غير مأهولة. ومع ذلك، قتل خمس نساء وسبعة أطفال في مبنى واحد. وبعد لحظات، قتل أربعة رجال في مبنى ثان. وصل الجيران وأفراد الأسر من المنطقة، ممن كانوا يحضرون صلاة العشاء الرمضانية في المسجد المحلي، إلى الموقع لإجلاء الجرحى. وبعد وصول رجال الإنقاذ وانتشال الجثث الأربعة من البناء السكني الثاني، ضربت قنبلة أخرى، أسفرت عن مقتل 18 من عناصرالإنقاذ. وقدر الضحايا الوقت بين الضربات الأولى والضربة النهائية التي قتلت رجال الإنقاذ بين 10 و15 دقيقة. وليس من الواضح هل كانت الضربة الثانية إعادة ضربة (وهي ضربة تتم بعد فترة وجيزة من الأولى تستهدف القوات العسكرية التي تحضر إلى مكان الضربة الأولى) أو ببساطة ضربة ثانية لإصابة أهداف أفلتت في الضربة الأولى.

أجرت اللجنة مسحاً للموقع في 4 كانون 2011م، وتمكنت من تحديد شظايا قنبلة من عدة قنابل Paveway IIGBU-12موجهة بالليزر، فضلاً عن قسم التوجيه لقنبلة واحدة على الأقل من نوعGBU-12. ولم يكن هناك أية دلالة على نوع حطام السلاح أو علامات عسكرية على المقذوفات قد تشير إلى أن المباني كانت مرافق لتخزين الأسلحة أو مراكز اتصالات أو لها أية وظيفة عسكرية. بدا أن المباني المقصوفة كانت وحدات سكنية. درست اللجنة بقايا المركبات التي استخدمها رجال الإنقاذ، وتأكدت أنها كانت مدنية وغير مزودة بمنصات صواريخ. وأجرت اللجنة مقابلات مع شهود وناجين من الهجوم وراجعت سجلات المستشفى الخاصة بالقتلى والجرحى في الهجوم. وقد وثقت اللجنةمقتل 34 مدنياً وجرح 38 آخرين.

تبين بقايا القنبلة أن نظام التوجيه في واحدة على الأقل من القنابل التي استخدمت في هذا الهجوم قد مضى على انتهاء صلاحيته (شهر التمور2005)أكثر من خمس سنوات. وقال حلف الناتو للجنة إن “انتهاء الصلاحية لا يعني وحده أن السلاح لم يعد موثوقاً، وأن الفترة الزمنية التي يعتبر فيها نظام التوجيه أو الذخيرة مناسبة للاستخدام هي شأن الدول وليس شأن حلف الناتو نفسه”. توجَه قنابل GBU-12 إلى الهدف بواسطة طيار باستخدام زناد تصويب مع كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء ومشير ليزري. وهذا يعني إن من واجب طياري الطائرات التي أسقطت القنابل في هذه الغارة أن يراقبوا الهدف طوال الهجوم. ومهما كانت شرعية الغارات الأولية، لم تر اللجنة أي دليل يبين أن رجال الإنقاذ كانوا في سيارات عسكرية أو كانوا يشاركون في أعمال قتالية بطريقة أخرى. كما أنها لم تشهد أية أدلة أخرى تشير إلى أن الطيار كان لديه سبب لتحديد الأشخاص كأهداف عسكرية.

وفقاً للناتو، كانت المباني “تعمل بمثابة منطقة انطلاق للقوات” وكانت “تستخدم كمنطقة انطلاق للقوات الحكومية المشاركة بنشاط في الهجمات على المدنيين والمناطق المأهولة بالمدنيين”. ولم تجد اللجنة، عندما بحثت في الموقع، أي دليل على استخدام المباني من قبل قوات الشعب المسلح. ونظراً إلى أن منطقة انطلاق القوات تنطوي على وجود القوات وبالتأكيد نشاط سيارات كبير، طلبت اللجنة من يونوسات إجراء تحليل لصور المنطقة المستهدفة لمعرفة إن كانت هناك علامات على نشاط من هذا القبيل حول الهدف في وقت الغارة. وأجري تحليل لصور الأقمار الصناعية GeoEye-1 عالية الدقة ليوم 6 هانيبال2011 (قبل يومين من الغارة)، وتحليل آخر ليوم 9 هانيبال2011 (بعد يوم واحد). ويبين تحليل الصور عدة تجمعات لقرابة 120 شاحنة خفيفة (ولكن ليس مركبات عسكرية واضحة المعالم) في منطقة تبعد أقل من كيلومتر واحد عن الأهداف في 6 و9 آ دون أي نشاط في الموقع نفسه.

لم تجد اللجنة أي دليل على أرض الواقع أو عبر تحليل صور الأقمار الصناعية، يثبت أن الموقع كان له غرض عسكري. واستناداً إلى المعلومات التي حصلت عليها اللجنة، يبدو واضحاً أن القتلى جميعهم كانوا من المدنيين. ولم يقدم رد حلف الناتو إلى اللجنة تفسيراً كافياً للقيمة العسكرية لهذا الهدف، ولا تفسيراً للضربة الثانية. واستناداً إلى المعلومات المقدمة، لا تستطيع اللجنة الجزم بخصوص المسوغ العسكري للهجوم الأولي والقرار اللاحق لإطلاق ضربة ثانية (أو إعادة الضربة) في ماجر.

وضحايا الهجوم الغاشم على ماجر هم:

1 معتوق علي شرف الدين 1971م 40 سنة متزوج “9” تسعة أفراد

2 مصباح سليم الجحش 1936م 75 سنة متزوج “10” عشرة أفراد

3 علي سليم الجحش 1937م 74 سنة متزوج “7” سبعة أفراد

4 مصطفى علي اكديش 1973م 38 سنة متزوج “6” ستة أفراد

5 عطية محمد الجعرود 1977م 34 سنة متزوج “5” خمسة أفراد

6 جمعة علي الحامي 1979م 32 سنة متزوج “4” أربعة أفراد

7 خالد امبارك الجعرود 1974م 37 سنة متزوج “6” ستة أفراد

8 عطية علي الجعرود 1985م 26 سنة متزوج “2” شخصان

9 سالم عمر سالم ورَم 1981م 30 سنة متزوج “5” خمسة أفراد

10 مصطفى إبراهيم إبساط 1977م 34 سنة أعزب

11 علي مفتاح ا الجحش 1989م 22 سنة أعزب

12 فتحي عبدالسلام الطويل 1988م 23 سنة أعزب

13 فتحي عمر إبساط 1980م 31 سنة أعزب

14 عطية علي إبساط 1980م 31 سنة أعزب

15 علي سلامة الهدمي 1986م 25 سنة أعزب

16 خليفة محمد بن رمضان 1981م 30 سنة أعزب

17 إبراهيم منصور الجعرود 1990م 21 سنة أعزب

18 ارحومة فتحي ادرينيش 1990م 21 سنة أعزب

19 سعاد سليم سلطان 1976م 35 سنة متزوجة “6” ستة أفراد

20 سالمة محمد الجعرود 1958م 53 سنة أرملة “8” ثمانية أفراد

21 سليمة أحمد الرقيق 1935م 76 سنة أرملة

22 فاطمة عقيل الجعرود 1980م 31 سنة غير متزوجة

23 حنان علي حامد 1987م 24 سنة غير متزوجة

24 سليمة محمد حامد 1981م 30 سنة متزوجة أم لثلاثة أطفال شهداء

25 حنان الفرجاني دازة 1980م 31 سنة متزوجة أم لطفلة شهيدة

26 منسية خليفة هيبلوا 1976م 35 سنة متزوجة أم لأربعة أطفال شهداء

27 هناء محمد الرقيق 2005م 6سنوات طفلة

28 عبدالله محمد الرقيق 2006م 5سنوات طفل.

29 أحمد محمد الرقيق 2008م 3سنوات طفل.

30 عبدالمهيمن فتحي الجروشي 2004م 7سنوات طفل.

31 أروى عطية جويلي 2009م سنتان طفلة.

32 سالمة معمر الجعرود 2010م سنة واحدة طفلة.

33 هيام علي الرقيق 2005م 6سنوات طفلة.

34 رهام علي الرقيق 2005م 6سنوات طفلة.

35 ليبيا علي الرقيق 2011م طفلة ولدت لتصرخ من هذه الجريمة ثم استشهدت.

36 ماجر علي الرقيق 2011م طفل ولد ليصرخ من هذه الجريمة ثم استشهد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق