محلي

فرنسا تعلن تعزيز وجودها العسكري في المتوسط وتطالب تركيا بوقف التنقيب عن النفط

أوج – باريس
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، أن بلاده ستعزز من وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، داعيًا تركيا إلى وقف أعمال التنقيب عن النفط والغاز في المياه المُتنازع عليها، والتي أدت إلى تصاعد حدة التوتر مع اليونان.

وقالت الرئاسة الفرنسية، في بيان نقلته وكالة “روتيرز” وطالعته “أوج”: “الرئيس الفرنسي عبّر في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، عن القلق من قيام تركيا بأعمال استكشاف أحادية”.

وأضاف البيان، أن عمليات التنقيب “يجب أن تتوقف من أجل السماح بحوار سلمي” بين الدولتين الجارتين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وتابع بأن فرنسا “ستعزز مؤقتًا” وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، بغية “مراقبة الوضع في المنطقة وإظهار تصميمها على الالتزام بالقانون الدولي”.

ويتزامن الاعلان الفرنسي، مع بدء سفينة التنقيب “أوروتش رئيس” التركية، إنزال كابلات المسح الزلزالي شرق المتوسط؛ حيث أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز، في وقت سابق من اليوم، أن سفينة “أوروتش رئيس”، بدأت أعمال المسح السيزمي ثنائية الأبعاد في شرق البحر المتوسط.

وذكر دونماز في تغريدة له عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، رصدتها وترجمتها “أوج”: “خطوة بخطوة في البحر المتوسط، أوروتش رئيس بدأت بالمسح السيزمي ثنائي الأبعاد”، مضيفًا “جرى إنزال كابلات المسح الزلزالي في البحر الأبيض المتوسط، لإجراء المسح السيزمي ثنائي الأبعاد حتى 23 هانيبال/أغسطس، متمنيا السلامة والنجاح للسفينة في عملها”.

وكانت وكالة الأناضول التركية، أوضحت في تقرير قبل يومان، طالعته “أوج”، أنه يمكن للسفينة إجراء عمليات مسح جيولوجي ثلاثي الأبعاد يصل عمقه إلى 8 آلاف متر وعمليات مسح ثنائية الأبعاد يصل عمقها إلى 15 ألف متر؛ حيث تحتوي على مركبة غاطسة محلية الصنع تدار عن بعد ولها أنظمة رسم خرائط قاع البحر وأنظمة القياس وأخذ العينات، إضافة إلى احتوائها على مختبرات جيولوجية وعلم المحيطات ومعدات يمكنها أخذ عينات أساسية من قاع البحر.

وتصاعدت أزمة التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، التي أشعلتها تركيا بإرسال “أوروتش رئيس”؛ لإجراء مسح زلزالي في منطقة بين قبرص واليونان؛ حيث تراشق أمس الثلاثاء، مسؤولو البلدين بالتصريحات، فبينما واصلت تركيا إرسال رسائل متناقضة تأرجحت ما بين استعدادها لاستخدام القوة ودعوة دول حوض المتوسط إلى حوار عام يفرز صيغة لتقاسم الموارد، دفعت اليونان باتجاه ضمان موقف أوروبي مساند في مواجهة تحركات تركيا “غير القانونية”.

وبينما أطلق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دعوة لاجتماع تشارك فيه دول حوض البحر المتوسط جميعا لإنتاج صيغة لتقاسم موارد المنطقة بـ “العدل”، سار وزير خارجيته مولود جاويش أوغلو في خط التصعيد، قائلا: “إن بلاده ستدافع حتى النهاية عن حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك في شرق المتوسط”.

وأشعل وصول “أوروتش رئيس”، إلى منطقة متنازع عليها بشرق المتوسط، بعد إعلان تركيا استئناف أعمال التنقيب عن الطاقة في المنطقة، التوتر من جديد بين بلدين عضوين في حلف شمال الأطلسي بينهما تاريخ طويل من الشقاق.

وتأجج الخلاف الحدودي في السادس من هانيبيال/ أغسطس الجاري، عندما وقعت اليونان اتفاقا على الحدود البحرية مع مصر، في خطوة قالت تركيا إنها انتهكت جرفها القاري

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق