محلي

غوتيريش: جهات خارجية تعمل على بناء ترسانات سلاح لصالح أطراف داخل ليبيا وهذا أمر محبط

أوج – نيويورك

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن التدخلات الأجنبية في ليبيا تقوض عملية السلام التي ترعاها المنظمة الأممية، مشيرا إلى أن بعض الأطراف والجهات الخارجية تعمل على تسليح جهات وأطراف داخل ليبيا، مما يعقد الأزمة الليبية المعقدة سلفا.

وأوضح، في مقابلة مع فضائية “العربية” السعودية، تابعتها “أوج”، أن بيانات وقف إطلاق النار الأخيرة، والتي أعلنها كل من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز الراج، ورئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، عقيلة صالح، تعد مؤشرا إيجابيا على خلق فرصة مواتية وظروف مهيأة لتنفيذ وقف إطلاق نار فاعل وملزم.

وأشار إلى المباحثات التي تجرى في جنيف برعاية مبعوثة المنظمة الأممية ستيفاني يليامز، بين وفد يمثل السراج ووفد يمثل عقيلة صالح، حيث اتفق الوفدان على وقف إطلاق النار واستمرار تصدير النفط وإجراء عملية سياسية، مؤكدا أن هذه المباحثات تهدف لجعل الليبيين ينخرطون في بحث حل يكونوا هم أطرافه.

وأوضح غوتيريش، أنه من غير المقبول أن تكون هناك جهات خارجية تتدخل لخلق حالة من الفوضى في ليبيا، من خلال بناء ترسانات من السلاح لصالح أطراف داخل ليبيا، قائلا إن هذا أمر محبط، وأهاب بكافة الأطراف أن يتوقفوا عن هذا الأمر.

وأعلن كل من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، ورئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق عقيلة صالح، يوم الجمعة الماضي، عبر بيانين منفصلين، وقف إطلاق النار في كل الأراضي الليبية، في أعقاب اتصالات سياسية دولية مكثفة بشأن الأزمة الليبية شهدها الأسبوع.

وتضمن البيانان الدعوة إلى استئناف إنتاج النفط وتصديره، وتجميد إيراداته في حساب خاص بالمصرف الليبي الخارجي، ولا يتصرف فيها إلا بعد التوصل إلى تسوية سياسية وفق مخرجات مؤتمر برلين، وبضمانة البعثة الأممية والمجتمع الدولي، إضافة إلى نزع السلاح من مدينة سرت الاستراتيجية المتنازع عليها، فضلا عن إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في الربيع/ مارس 2021م.

وتشهد الساحة الليبية أحداثا متسارعة وتطورات يومية منذ سيطرة مليشيات حكومة الوفاق على الحدود الإدارية للعاصمة طرابلس والمنطقة الغربية بالكامل، واتجهت حاليا نحو سرت في سبيل الوصول إلى منطقة خليج سرت النفطي، وتحشد قواتها حاليا تمهيدا لدخول المنطقة الاستراتيجية والتي تعد أحد أهم المطامع التركية في ليبيا.

وتعيش ليبيا وضعا إنسانيا سيئا نتيجة الصراع الدموي على السلطة الذي بدأ منذ اغتيال القائد الشهيد معمر القذافي في العام 2011م، فيما يشهد الشارع الليبي حراكا واسعا يطالب بتولي الدكتور سيف الإسلام القذافي مقاليد الأمور في البلاد وإجراء انتخابات ومصالحة وطنية لعودة الأمن والاستقرار.

ودأبت تركيا على إرسال الأسلحة والمرتزقة السوريين إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية المدعومة من المليشيات والجماعات الإرهابية المسيطرة عليها، حيث تستخدم أنقرة سفنًا عسكرية تابعة لها موجودة قبالة السواحل الليبية في هجومها الباغي على الأراضي الليبية بما يخدم أهدافها المشبوهة، والتي تساعدها في ذلك حكومة الوفاق غير الشرعية المسيطرة على طرابلس وتعيث فيها فسادًا.

كما تحظى المليشيات المسلحة في ليبيا بدعم عسكري من الحكومة التركية التي مولتها بأسلحة مطورة وطائرات مسيرة وكميات كبيرة من الذخائر، إضافة إلى ضباط أتراك لقيادة المعركة وإرسال الآلاف من المرتزقة السوريين للقتال إلى جانب المليشيات

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق